العمل التطوعي يتصدر مشاهد زيارة الإمام الكاظم “ع”

المراقب العراقي/يونس جلوب العراف…
مع حلول ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (ع) يتوافد ملايين الزائرين إلى مدينة الكاظمية المقدسة من شتى أنحاء البلاد ، لإحياء المراسيم الخاصة بالزيارة التي يرافقها تقديم مختلف أنواع الخدمات من قبل المواكب التي تنتشر في مختلف المحافظات نحو الكاظمية المقدسة لتقديم الطعام والشراب والعديد من الخدمات الأخرى،حيث الكرم العراقي يتصدر مشاهد زيارة الإمام الكاظم عليه السلام.
وقال المواطن علي أحمد وهو صاحب موكب: إن “زيارة الإمام الكاظم عليه السلام لا تختلف عن زيارة الاربعين ويمكن وصفها بأنها قمة في العمل التطوعي الخيري الذي يديره الناس بشغف منذ سنوات طويلة ويخضع لإرادتهم وتفانيهم في خدمة أهل البيت عليهم السلام “.
وأضاف، أن “واقع المواكب الحسينية في كل المحافظات موحد من ناحية إقامتها وسبل تقديم الخدمات، لكن هناك مواكب تنفق 5 ملايين دينار وأخرى 200 مليون وهناك أرقام أكبر وهي من مال المواطنين دون أي تدخل أو مساعدة حكومية”
وتابع:أن “المواكب لاتقتصر خدماتها على الطعام والشراب بل هناك من يقدم ما يجيده من مهن في دعم الزوار ومنها تصليح السيارات وهناك أطباء وصيادلة يقدمون خدماتهم مجانا”.
وأشار إلى أن “سر نجاح زيارة الإمام الكاظم عليه السلام واستيعاب الاعداد المليونية هو روح الإيثار والكرم التي تشكل صورة رائعة عن العراقيين في خدمة زوار الامام الكاظم (ع)، متسائلا: “هل هناك بلد قادر على إدارة زيارة يحييها الملايين مع طعام وشراب ومبيت مجاني؟”.
من جهته قال المواطن عادل كاظم وهو صاحب موكب :”منذ أيام والأمواج البشرية القادمة من مدن العراق تتدفق صوب الكاظمية المقدسة في مسعى لاداء مراسيم زيارة الإمام الكاظم عليه السلام، وهذه المناسبة أعطت فرصة لعشرات الآلاف بإمكانية الزيارة دون أي أعباء مالية.
هناك زوار إيرانيون ومنهم حسن باقري هو يتحدث العربية بشكل جيد يقول : “أحب العراقيين لأنهم أهل مواقف وكرم، أنا موجود منذ 24 ساعة ولم أنفق اي شيء.. الطعام والشراب متوفر ويتعاملون معي وكأني عراقي”.
أما زهراء كاظمي فهي زائرة ايرانية جاءت برفقة زوجها وابنها الرضيع، سردت قصة جرت دون توقع منها، حينما أضاعت حقيبتها وفيها حليب الطفل، لتتفاجأ بجلب موكب لها كل مستلزمات الطفل دون مقابل.
وأضافت:أن” كرم العراقيين يُخجل بالفعل.. كل شئ مجاني، أنتم قمة في الاخلاق”.
وأشارت إلى أن “زيارات أهل البيت عليهم السلام المتسمة بالكرم العراقي حققت أحلام ملايين الفقراء ممن كانون يمنون النفس بزيارة العتبات المقدسة”.



