اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انتهاكات واشنطن تنفض الغبار عن قرار البرلمان بطرد قوات الاحتلال

جريمة القائم تنفجر تحت القواعد الأمريكية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان استمرار الجرائم الأمريكية ضد قوات الحشد الشعبي في العراق، ستُعجّل بإنهاء وجوده العسكري على أراضي البلاد، فمن جانب تضغط المقاومة الاسلامية عبر استهداف القواعد المحتلة في العراق وسوريا، ومن الجانب الآخر، هناك حراك برلماني جاد، لإنهاء ملف التواجد الاجنبي في العراق، يساند موقف حكومة السوداني الداعي الى اكمال المفاوضات مع الجانب الامريكي بشأن جدولة الانسحاب، حيث تسعى كتل سياسية وطنية في البرلمان، لتفعيل قرار عام 2020 الذي ينص على انهاء أشكال الوجود العسكري في البلاد.
الجرائم الأمريكية ليست وحدها ستُعجل في انهاء تواجده، بل ان الحاجة من وجوده انتفت وزالت مع دحر عصابات داعش الاجرامية، وبحسب مراقبين فأن الجيش الامريكي أو ما يُعرف بالتحالف الدولي، لم يقدم أية معونة خلال الحرب ضد العصابات الاجرامية، بل على العكس، فقد كان عبئاً ثقيلاً على القوات الامنية والحشد الشعبي، واليوم بات يهدد أمن واستقرار البلاد، ويخرق السيادة من خلال توجيه ضربات الى قوات رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة.
وفي وقت سابق، زار وفد برلماني من لجنة الامن والدفاع، مواقع الحشد الشعبي التي تعرضت للعدوان من قبل الطيران الامريكي غرب محافظة الأنبار، ودعا الى الاسراع في تنفيذ قرار رقم 18 لسنة 2020 والقاضي بإخراج القوات الاجنبية كافة من العراق، والتأكيد على عدم التسامح بسفك دماء العراقيين، مع الاشارة الى ان الحاجة انتفت لبقاء قوات الاحتلال، وان استمرارها يساهم في زعزعة الأمن والاستقرار ويضر بالمشهد الأمني.
وتعليقاً على الموضوع، أكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، علي نعمة البنداوي، خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، أن “الحكومة والبرلمان وجميع المؤسسات الرسمية، تدين الاعتداء الامريكي على مقرات الحشد الشعبي، مؤكداً انه يعد خرقاً للسيادة، وتعدياً سافراً على العراق وشعبه”.
وقال البنداوي، إن “لجنته زارت مكان الحادث في مدينة الرطبة، وستقدم تقريرها الى مجلسي النواب والوزراء، لفتح تحقيق موسع بالجريمة والمطالبة بطرد القوات الامريكية من البلاد”.
وأضاف، أن “العراق اليوم يمتلك قوات أمنية كبيرة ومؤهلة لإدارة الملف الامني والدفاع عن البلاد من أي خطر، مشيراً الى ان خطر تنظيم داعش زال بنسبة 90%، ولم نعد بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي العراقية”.
وأشار الى ان “العراق يرفض اي اعتداء خارجي، سواءً كان من تركيا أو امريكا أو غيرهما من الدول، جميعها مرفوضة، ولا نسمح باستباحة دماء العراقيين نهائياً”.
ويرى مراقبون بأن استمرار الانتهاكات الامريكية لسيادة العراق والتعدي على قواته الأمنية، يهدد العلاقات بين البلدين بصورة عامة، وينسف جميع الجهود الساعية الى انهاء الوجود الامريكي العسكري بالطرق السلمية والدبلوماسية، عبر اجراء مفاوضات والاتفاق بين الطرفين، من أجل جدولة الانسحاب من الاراضي العراقية.
وشيّع المئات من المواطنين يوم أمس الأول، شهداء العدوان الأمريكي على منطقتي القائم وعكاشات، اذ انطلقت مراسيم التشييع من مبنى مديرية إعلام الحشد الشعبي في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد، وشارك في التشييع عدد كبير من المواطنين والشخصيات السياسية والدينية.
وأعلنت هيأة الحشد الشعبي، السبت الماضي، عن استشهاد 16 وإصابة 36 آخرين جراء العدوان الامريكي ليلة الجمعة الماضية على محافظة الانبار.
بدوره، نفى الناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، وجود تنسيق مسبق بين بغداد وواشنطن بشأن الضربات التي وجهتها القوات الأمريكية، مستهدفة بها مواقع القوات الامنية في محافظة الأنبار غربي البلاد، كما استدعت وزارة الخارجية، القائم بالأعمال المؤقت في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد، ديفيد بيركر، احتجاجاً على القصف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى