مجهر الشارع يلاحق مخرجات مجالس المحافظات عبر نافذة “مشاريع التنمية”

الاستثمار في صدارة الملفات
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مقربة من حراك تشكيل مجالس المحافظات التي انبثقت بعد أعوام من التوقف عن العمل، يطرح الشارع جملة من التساؤلات حيال مشروعها الجديد، في ظل حراك عمراني كبير، تشهده بغداد والمحافظات، فضلا عن مساعي تنشيط الاقتصاد وحركة التنمية عبر الاستثمار الذي يُراد له ان يرفع مؤشرات السوق.
لكن الحذر هذا، قد يتحول الى نتاج ايجابي، بحسب خبراء في مجال المال والأعمال الذين يعتقدون، ان ثمة تحولاً في المراقبة لمخرجات الاداء على مستوى الخدمات والمشاريع الاستراتيجية، التي تحتاجها أغلب المحافظات التي بقيت تصارع الاهمال والفساد الممنهج، طيلة العشرين عاما الماضية.
ويؤشر الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، عدداً من الملفات التي يفترض ان تكون حاضرة أمام هذه المجالس التي ستنطلق قريبا بمهامها.
ويبين اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “مجالس المحافظات جهة رقابية وتشريعية، ونطمح خلال الفترة المقبلة، ان تتخذ قرارات مهمة، لمعالجة السكن والبطالة ونقص المدارس والمستشفيات وتنشيط دور القطاع الخاص، وتذليل العقبات أمام دخول المستثمر الأجنبي، مشيرا الى ان أغلب المحافظات غنية بالنفط والغاز، ويجب ان يتم التركيز على ملف توظيف الطاقات الوطنية وتقليص اللجوء الى العمالة الأجنبية”.
ومضى يقول، ان “واحدة من المهام التي يجب ان تلتفت اليها المجالس تلك التي تتعلق بالتغير المناخي والتلوث البيئي، نتيجة الغازات المنبعثة من عمليات الاستخراجات النفطية ومعالجة أزمة شح المياه وتنمية الزراعة بالاعتماد على المكننة الحديثة التي تعزز زيادة الرقعة الخضراء”.
ويقول مصدر مسؤول في كربلاء المقدسة، ان “تشكيل مجالس المحافظات سيرافقه ترقب جماهيري خلال الاشهر الأولى، لمعرفة واقع المتغيرات التي سيفرزها هذا المجلس على مستوى الرقابة واكمال مسيرة الاعمار”.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “كربلاء التي تعد بوصلة جديدة في واقع التحول الاقتصادي، يفترض ان تحظى بتطور كبير في مفصل الاستثمار الصناعي والزراعي بأعلى المستويات، فضلا عن الخدمات التي يجب ان ترتقي الى واقع مدينة يدخل اليها الملايين سنويا”.
وقريبا من تلك التطلعات، يدفع خبراء في الشأن الاقتصادي بجملة من الملفات التي يعتقدون بانها من ضرورات المرحلة التي يتطلب تقدميها لتلك المجلس للعمل وفقها، في ظل الوفرة المالية التي تشهدها البلاد.
ومن ضمن لائحة يقترحها خبراء الاقتصاد، السعي نحو استقدام شركات اجنبية مع مساهمة محلية لإقامة المصانع والمعامل في المحافظات، لتكون نافذة تنشط تدريجيا مع مرور الوقت، لإنهاء البطالة وتشغيل الشباب، فضلا عن الاهتمام بالزراعة واحالة الأراضي القاحلة الى واحة خضراء، للاستغناء التدريجي عن مفردات كثيرة تدخل عبر الاستيراد.
ومع تواصل الجهود التي تعمل على نقلة نوعية حتى وان كانت بطيئة في مجال الزراعة والاستثمار في المحافظات، يرى مواطنون، ان هذا الحراك إذا ما استمر بوتيرة متصاعدة، سيجعل من مناطقهم، وريدا جديدا، يعزز خزينة الدولة، بعيدا عن الاعتماد على واردات النفط التي كثيراً ما تعصف بها الأسعار العالمية.
وتعزز تلك المقترحات بحسب مصرفيين، الذهاب باتجاه تنمية الموارد التي ستزيد احتياطي الخزينة، بعيدا عن اللجوء الى النفط الذي لا يزال مصدراً وحيداً لرفد الموازنة السنوية.



