أربيل تدخل على خط الاحتجاجات الشعبية لإنهاء هيمنة العائلة الحاكمة

كردستان على أبواب “الانهيار”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في تطور جديد والاول من نوعه، شهدت محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، احتجاجات كبيرة لموظفيها بعد انقطاع رواتبهم لأكثر من اربعة اشهر، وعدم التزام السلطة الحاكمة هناك بتنفيذ وعودها التي قطعتها على الرغم من إرسال الاموال من الحكومة المركزية في بغداد، الا انها تذهب الى جيوب الفاسدين، وفق ما عبر المحتجون.
الناشط محمود الكردي قال في حديث لـ “المراقب العراقي” ان “آخر راتب استلمه موظفو اقليم كردستان هو للشهر التاسع من العام الماضي، ولغاية الان لم توزع رواتب الاشهر المتبقية التي وعدت الحكومة بأنها ستعطى خلال السنة الحالية الا انها لم تلتزم بذلك”.
واضاف ان “الاقليم على وشك الانهيار خاصة أن الاحتجاجات وصلت الى أربيل، التي تختلف عن باقي المناطق، وان اهل المدينة غير قابلين على سياسة الحكومة الكردية، مبينا ان “عائدات المنافذ الحدودية وبيع النفط في اقليم كردستان، تصل شهريا الى نحو 500 مليون دولار بينما رواتب الاقليم بأكملها لا تتجاوز الـ200 مليار دولار”.
هذا وأعلن معلمون ومدرسون في محافظة أربيل وأطرافها، في وقت سابق الاضراب عن الدوام الرسمي لحين صرف رواتبهم الشهرية بشكل منتظم.
النائب السابق غالب محمد علي يؤيد ما طرحه الناشط الكردي، حيث يقول في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “المشكلة الان اصبحت في كل مناطق اقليم كردستان ولا تقتصر على مدينة معينة، الا أن ربيل ودهوك تقريبا الحرية شبه معدومة فيهما، عكس السليمانية التي توجد فيها تظاهرات وحريات”.
واضاف: “على الحكومة العراقية توحيد جميع ابناء البلاد وربط رواتب موظفي اقليم كردستان بها بشكل مباشر دون ترك الازمة الحالية تتفاقم بعد فشل سلطات الاقليم بحلها”.
ومنذ بدء العام الدراسي في كردستان، تقاطع الكوادر التدريسية في السليمانية وحلبجة الدوام الرسمي وترفض استئنافه ما لم تستجب حكومة الإقليم لمطالبهم، التي تتضمن، توزيع الرواتب الشهرية في موعدها المحدد.
وفي العودة الى الناشط الكردي يرى ان “الحكومة المركزية تتحمل جزءًا من هذه المسؤولية حيث انها تمكنت من صرف الرواتب والمستحقات في حرب عصابات داعش، فلماذا لا تحل هذه المشكلة الان، من خلال ربطها مباشرة بالمركز”.
وقبل ايام اعلن موظفو مديرية المرور في اقليم كردستان الاضراب ايضا بسبب انقطاع رواتبهم لأشهر متتالية، فيما طالبوا بضرورة ايجاد الحلول السريعة لهم.
النائب السابق غالب محمد علي اشار الى ان “الازمة تتطور وهذا لا يسير في صالح الحكومة المركزية” مبينا ان “الازمة بحاجة الى قرار وطني من حكومة بغداد، كون الوضع في الاقليم لم يعد يحتمل مع استمرار تعطيل جميع المؤسسات بالسليمانية وغيرها، حيث ان المدارس لغاية الان لم تفتح ابوابها وهذا يعود بالسلب على بغداد ايضا وليس الاقليم وحده، لان مواطني السليمانية فقدوا الامل بحكومتهم المركزية في بغداد”.
وبين علي ان “حكومة اقليم كردستان ترفض توطين رواتب الموظفين الاكراد خشية كشف فضائح الفضائيين، لذا على بغداد ان تتوجه نحو السليمانية لتبدأ توطين رواتب موظفيها بعد ان تم جمع تواقيع 250 الف مواطن من اهالي المدينة وإعطاؤها للبرلمان والحكومة المركزية، فلماذا لا تستمع بغداد لهذه الاصوات وتتجاهل رفض حكومة الاقليم”.
هذا وتزور بغداد وفود كردية بصورة مستمرة من أجل حل مشكلة رواتب موظفي اقليم كردستان بعد الشلل التام الذي ضرب مدن الاقليم، بسبب الوضع الاقتصادي المتردي هناك، وفيما تصر بغداد على ربط رواتب الموظفين الاكراد بها بشكل مباشر، تماطل حكومة الاقليم في هذا الامر بسبب وجود الكثير من الفضائيين.



