اخر الأخبار

تفسير الكلام عند ضريح العباس عليه السلام..!

في كلمته بإحتفالية افتتاح الشباك الجديد لضريح ابي الفضل العباس عليه الصلاة والسلام؛ قال السيد أحمد الصافي وكيل المرجع الاعلى السيد السيستاني: “للأسف كان الإخوة في سباتٍ عميق بل إنّ بعض المتصدّين للعمل السياسي لا يملك حتّى الثقة بنفسه فكيف يثق بالآخرين، ولقد كرّرنا ذلك، كلّما أُتيحت لنا الفرصة للحديث عن مشاكل البلد، مع من نعتقد أنّه يملك تأثيراً أو بعضه في صناعة القرار، سواءً من التنفيذيّين أم التشريعيّين، لكن لم يرجع من كلامنا إلّا الصدى، أمّا الإخوة فكانوا في سباتٍ عميق”.
الصافي مضى الى القول في نفس الكلمة: “لاشكّ أنّكم تتألّمون عندما نرى بلدنا هذا البلد العريق والعملاق ونرى شعبنا الأبيّ المعطاء الكريم نراه بهذه الحالة من اللااستقرار، ولا ندري إلى أين ينتهي بنا المطاف وقد أدار المتصدّون ظهورهم، لكلّ نصيحة وتوجيه؟، وأصبحوا وأضحوا وأمسوا، يستجدون الحلول عند غير أهلها من هنا وهناك، تاركين العين الصافية عند عليٍّ، وهم بذلك يبتعدون عن الحلّ أميالاً”.
المرجعية الدينية توقفت منذ عدة أشهر، عن التحدث بالشأن السياسي في خطب الجمعة، بعد أن “بُح صوتها” من كثرة تكرار النصيحة، وقد أوفت بعهدها تماما؛ لكنها تحدث اليوم في مناسبة أخرى، بالشأن السياسي؛ فهل ننتظر في قادم الأيام مناسبات أخرى متباعدة، لنسمع فيها رأي المرجعية بما يطحن بلدنا؛ بشكل صريح ومباشر؟!..لا أعتقد ذلك، لأننا نعرف أن تكليفها غير ذلك، كما أخبرنا أئمتنا المعصومون عليهم السلام!
نقرأ المقطع الأول، الذي تناول فيه ممثل المرجعية الدينة السيد الصافي، أولئك الذين وصفهم بانهم في سبات عميق، والذين لم يرجع من كلام المرجعية معهم إلا الصدى، وبالتأكيد هم ليسوا من ساسة القوقاز أو النيبال أو الهند، ولا نتحتاج الى جهد جهيد كي نعرفهم، لأننا وبحد أدنى من إعمال العقل، سنعرف بسهولة الذين لا يثقون بأنفسهم، والذين ذكرهم السيد الصافي، ونعرف أين يعملون، وماذا يتبوأون من مناصب، ولا يذهب تفكيرنا أبعد من مبنى رئاسة الوزراء..!
في المقطع الثاني، الذي تحدث فيه السيد الصافي، عن الذين أداروا ظهورهم لكل نصيحة وتوجيه، ولكنهم يستجدون الحلول من غير أهلها، باحثين عنها هنا وهناك، وسنعرف بلا عناء، أن على الأقل؛ من الذين أداروا ظهورهم الى النصيحة، هم القابعين في مبنى رئاسة الوزراء، الذين بعثوا برسلهم الى جورجيا وغيرها، بحثا عن حلول، تاركين “العين الصافية عند علي” خلف ظهورهم..
أما إستجداء النصيحة من هنا وهناك، فهي إشارة علمها عند الذي” لا يملك حتّى الثقة بنفسه “، وعند لجنة خبراء الإصلاح السرية، التي أوكل اليها إصلاح حالنا، فكانت النتيجة مثلما ترون، من سيىء الى أسوأ!
كلام قبل السلام: بيسر سنعرف أن مكمن النصيحة؛ “العين الصافية عند علي”..وهي المرجعية بلا أدنى شك، ولكن القوم أستنصحوا “بايدن” فهنيئا لهم بما نُصحوا!
سلام…

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى