المؤامرة الجديدة

بقلم/ أياد السماوي ..
بعد موجة الغضب العارم والرفض التي أعقبت جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب التي تقدّم بها البعثي الصدامي شعلان الكريم، بدأت المؤامرات تحاك على قدم وساق، من أجل دفع المحكمة الاتحادية العليا، لإلغاء الجلسة وإعادة الترشيح من جديد، لاختيار الرئيس الجديد.. وبحسب معلومات وصلت إلينا، فأن رئيس حزب تقدم (البعث) محمد الحلبوسي، قد أجرى عدّة لقاءات مع أطراف في الإطار التنسيقي، من أجل دفعهم للتأثير على المحكمة الاتحادية العليا، لإلغاء الجلسة السابقة، وفتح باب الترشيح من جديد مع سحب ترشيح الصدامي شعلان الكريم، لامتصاص نقمة الشعب العراقي على هذا الترشيح.
المشكلة في هذه الأطراف التي مازالت تعمل من أجل تأهيل المخلوع محمد الحلبوسي من خلال حزب تقدم، أنّها لا تدرك أنّ حزب تقدم هو نفسه حزب البعث بثوبه الجديد، ومازالت ترى أنّ المشكلة هي في شخص شعلان الكريم الذي أشعل الغضب الشعبي، من دون أن تعلم، أنّ كلّ عضو في تقدم، لا يقلّ سوءاً عن شعلان الكريم، بل أنهم جميعا يشتركون بحب البعث وقائده المقبور صدام.. وهذه الأطراف تتوّهم أنّ المحكمة الاتحادية هي أداة وألعوبة بيدها تسيّرها كما ترغب وكما تشاء.. لكنّ الذي يعرف قضاة هذه المحكمة، يعلم أنّ هذه المحكمة لا أحد يستطيع التأثير عليها غير الدستور والقانون، وقضاتها رجال عاهدوا الله والشعب العراقي بالحفاظ على الدولة العراقية ونظامها الديمقراطي الجديد، رجال لا تأخذهم في الحق والعدل لومة لائم.. فلا تراهنوا أيها المتورطون بالصفقات مع الحلبوسي وحزبه، بالتأثير على المحكمة وقراراتها.. وهذه المؤامرة الجديدة ستسقط بعون الله كما سقطت مؤامرة شعلان الكريم، فلا وألف لا لإلغاء جلسة مجلس النواب، ولا وألف لا لإعادة الترشيح من جديد.



