تحذيرات صحية من انتشار وباء مشابه لفيروس كورونا

تطوير لقاحات لمجابهة متحور “X“
إنَّ المرض X غير موجود بعدُ، لكنه ربما يكون موجودًا يومًا ما. فيتم إطلاق تسمية “المرض X” بواسطة منظمة الصحة العالمية للإشارة إلى بعض الحالات المعدية غير المعروفة حاليًا والتي يمكن أن تكون قادرة على التسبب في وباء أو جائحة في حالة انتشارها عبر بلدان متعددة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية قادة العالم من مخاطر الأوبئة المستقبلية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي عقد في دافوس بسويسرا. يقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: ” إن هذا قد يثير الذعر”، موضحًا أنه “من الأفضل أن توقع شيئًا قد يحدث – لأنه حدث في تاريخنا مرات عديدة – وأن يستعد [العالم] له”.
وكان يُنظر إلى فيروسات كورونا، وهي مجموعة كبيرة من الفيروسات، منذ فترة طويلة على أنها المنافس الرئيسي لإنتاج جائحة جديدة، حتى قبل تفشي مرض كوفيد-19. وذلك لأن فيروس كورونا الجديد لم يكن العامل الممرض الخطير الأول في هذه المجموعة. عام 2002، بل بدأ فيروس كورونا مختلفا في الانتشار بالصين. وتسبب في شكل من أشكال الالتهاب الرئوي يسمى السارس، والذي أدى إلى مقتل حوالي 1 من كل 10 من المصابين.
إن هناك بعض الأخبار الجيدة، حيث ربما تكون جائحة كوفيد-19 قد سهّلت إيقاف أي مرض X في المستقبل، حيث حفز كوفيد-19 على تطوير لقاحات جديدة، بما فيها تلك التي يمكن إعادة توظيفها بسرعة لاستهداف مسببات الأمراض الجديدة. مما أدى على سبيل المثال، إلى ظهور لقاحات تعتمد على الحمض النووي الريبوزي المرسال. تحتوي هذه الصيغة على قطعة قصيرة من المادة الوراثية التي تجعل الخلايا المناعية في الجسم تنتج بروتين “سبايك” لفيروس كورونا – ولكن يمكن تحديثها لجعل الخلايا تنتج بروتينًا مختلفًا، وذلك ببساطة عن طريق إعادة كتابة تسلسل mRNA.
ويقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنَّ البلدان بحاجة إلى أنظمة أفضل للإنذار المبكر من الأمراض الجديدة، ويجب أن تصبح الخدمات الصحية أكثر مرونة في مواجهة الزيادات غير المتوقعة في الطلب، مشيرًا إلى أنه “عندما كانت المستشفيات فوق طاقتها الاستيعابية [بسبب كوفيد]، تم فقد الكثير من المرضى لأنه لم يمكن [توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم]. لم تكن هناك مساحة كافية، ولم يكن هناك ما يكفي من الأوكسجين.



