بدء عمليات تحرير الكرمة والحكومة مطالبة بتهيئة متطلبات تحرير الفلوجة دون الخضوع للأوامر الأمريكية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلنت قيادة عمليات بغداد، امس الأربعاء عن ان قواتها أحرزت تقدماً شمالي قضاء الكرمة القريب من مدينة الفلوجة. وقالت خلية الاعلام الحربي في بيان ان “قطعات قيادة عمليات بغداد وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي تحرز تقدما ضمن الخطة المرسومة لها في محوري اللواء ٥٢ في البحيرات واللواء ٥٣ في الروفة شمالي الكرمة”.
بدوره أكد مستشار المحافظ لشؤون العشائر سفيان العيثاوي وجود أوامر باقتحام الكرمة تمهيداً لاقتحام الفلوجة وتحريرها، لافتاً الى ان تنظيم داعش الاجرامي سيبث شائعات عن مدى قوته ووحشية عناصره، داعيا السياسيين الى التهدئة لأن الصدام السياسي سيؤثر على سير المعركة. وقال العيثاوي لـ(المراقب العراقي): “اجتمع القائد العام للقوات المسلحة بالقيادات الامنية ومن ضمنها قائد عمليات بغداد والأجهزة الأمنية الأخرى وهناك أوامر بالتحرك لاقتحام الفلوجة وليس الكرمة فقط”، لافتاً الى ان “جميع المؤشرات تؤكد قرب انهاء وجود تنظيم داعش الارهابي في الفلوجة”. وأضاف: “بعد انتهاء العمليات العسكرية والانتصارات الكبيرة التي تحققت في العمليات الماضية هناك اوامر وإشارات واضحة من الحكومة المركزية لتنفيذ عمليات كبرى لتحرير الفلوجة وانهاء معاناة الأهالي، اذ لا يمكن تقديم اية مساعدة في ظل سيطرة تنظيم داعش الارهابي على المدينة”…موضحاً ان “تحرير الكرمة خطوة مهمة لابعاد الخطر عن العاصمة بغداد”، مشيراً الى ان “اي شبر يتحرر من سيطرة داعش هو انتصار للعراق”. وتابع العيثاوي: “موقع الكرمة إستراتيجي ويستخدمه داعش للمناورة والانتقال من مناطق الى اخرى”، مبيناً انه “اذا تم انهاء وجود داعش في الكرمة فستكون هناك استعدادات أخرى لاقتحام الفلوجة نظراً لقربها من العاصمة بغداد تستطيع ان تنقل مجاميعها الارهابية من منطقة الى أخرى، وكذلك فإن الكرمة مهمة لتحرك القوات الأمنية فيمكن تأمين الطرق لتعزيز وجود ونقل القطعات الأمنية وتسديد ضربات قوية ومهمة ضد التنظيم داخل الفلوجة”. وذكر أن “تنظيم داعش الارهابي سيحاول ان يثير الشائعات بوجود انتحاريين وشائعة وحشية عناصره إلا ان هذه الحيلة لن تنطلي على احد فقوتهم هي نفسها في الرمادي وكبيسة”، متوقعاً ان “تكون المعركة اعتيادية في حالة وجود هدوء سياسي لان الوضع السياسي المنسجم يؤثر ايجاباً على العمليات العسكرية”. ودعا العيثاوي السياسيين الى “التهدئة السياسية لاستمرار العمليات العسكرية وان يكونوا على قدر المسؤولية وان يخفّفوا من الصدامات السياسية”.
من جانبه قال قائد حشد الكرمة العشائري العقيد جمعة فزع الجميلي، أن طيران الجيش العراقي منع وصول أي تعزيزات عسكرية لداعش الاجرامي إلى منطقة العمليات بالكرمة انطلاقا من الفلوجة. وأوضح: العمليات العسكرية تستهدف الوصول إلى نهر “علي السليمان” الذي يفصل الفلوجة عن الكرمة عبر منطقة “ذراع دجلة” من الجهة الشمالية, مشيراً إلى ان مقاومة داعش في المنطقة تقتصر على وجود قناصة يتم التعامل معهم بواسطة قصف الطيران.




