سلايدر

الكتل الراعية للمحاصصة ترحب .. النواب المعتصمون يتهمون الأحرار بالرضوخ للصفقات السياسية وخذلان مطلب الإصلاح وبيان مفاجئ للسيد الصدر يصيب المتظاهرين بالإحباط

law_maker_sit_in_the_iraqi_parliament_1_12042016

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انسحبت كتلة الأحرار النيابية من الاعتصام في مجلس النواب بعد بيان السيد الصدر الأخير الذي جمّد فيه عمل كتلة الأحرار في البرلمان لحين عقد جلسة للتصويت على وزراء التكنوقراط , وهو ما شكل احراجاً في مواقف النواب المعتصمين المطالبين بإقالة الرئاسات الثلاث , الذين مضى على اعتصامهم أكثر من اسبوع في مبنى مجلس النواب .
اذ جاء قرار كتل الأحرار مفاجئاً ليعلن نواب جميع الكتلة انسحابهم الرسمي من اعتصام مجلس النواب, وهو ما شكل احباط للنواب المعتصمين , في حين يرى النواب المعتصمون استمرارهم بمطالبهم الرامية الى القضاء على المحاصصة السياسية , لافتين الى ان انسحاب كتلة الأحرار لن يؤثر على وقفتهم في البرلمان , مؤكدين بأنهم يراعون حجم الضغوط التي تعرّضت لها كتلة الأحرار للانسحاب من اعتصام مجلس النواب.
داعين الى ضرورة ان يبتعد النواب عن ضغوط الكتل ورؤسائها لتحقيق اصلاح حقيقي وجذري يطول جميع مفاصل الدولة.
ويرى النائب عن دولة القانون محمد الصيهود بان النواب منذ ان اعلنوا اعتصامهم في مجلس النواب , كانت لهم مطالب اساسية تتعلق بإنهاء المحاصصة السياسية , التي تسببت بانهيار البلد ووقوعه في خضم الازمات.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان النواب المعتصمين لا يتأثرون بأي متغيرات ولا يساومون على المصلحة العامة , منوهاً الى ان الاعتصام مستمر لحين تحقيق الاصلاح المنشود.
موضحاً بان الاجراء الاول الذي اتخذناه هو اقالة هيئة رئاسة البرلمان , ونعمل على اقالة الرئاسات الاخرى للقضاء على المحاصصة , وتطبيق الاصلاحات الجذرية.منبهاً الى ان الاعتصام في البرلمان هو الطريقة الصحيحة للإصلاح الحقيقي, لا ما تقوم به الكتل من طرق أخرى.
وتابع الصهيود , بان الكثير من الوطنيين من النواب يتفقون معنا بنفس الهدف , معبراً عن أسفه لوقوعهم تحت تأثيرات قادة الكتل السياسية ورؤسائها المتعلقة بمصالحهم الشخصية التي حالت دون انضمام الكثير من النواب معهم.
متوقعاً ان يتحرر بعض النواب من الحواجز التي وضعها رؤساء الكتل وينضموا الى النواب المعتصمين لتحقيق الاصلاح الجذري.
من جانبه أكد المتحدث باسم النواب المعتصمين هيثم الجبوري, ضرورة ثبات المعتصمين بالاستمرار في اعتصامهم وموقفهم الاصلاحي الشامل لاجتثاث كل سلبيات السنوات السابقة دون تراجع.
مبيناً بان “قرار السيد مقتدى الصدر بتجميد كتلة الاحرار لا يعني خروجهم عن موقفهم المبدئي المطابق للحملة وإنما هو خطوة سياسية ذكية تحصر المحاصصين في زاوية ضيقة وإبطال كل اعذارهم وإجبارهم للركون الى مطالب الجماهير ومغادرة مصالحهم الشخصية والحزبية المقيتة بعد نفاد المهلة التي اعطاها لهم”.
وأضاف: نقدر الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها السيد الصدر من الزعامات إلا اننا نرجوه ان يأخذ قراراً حاسماً يقضي بتثبيت وحدة الصف والموقف بين المعتصمين ومن ضمنهم كتلة الأحرار الذين يتآزرون مع الجماهير المتظاهرة والمعتصمة في بغداد والمحافظات لاسيما هناك تزايد يومي بعدد النواب المنضمين لنا بشكل كبير جدا.
وأكد, ان الاعتصام باقٍ وللنهاية لحين الوصول الى حكومة مستقلة بعيدة عن أي حزب أو قومية وإنما حكومة كفاءات تنهض بالعراق.وكان عدد من النواب قد أعلنوا عن اعتصامهم في البرلمان منذ الثلاثاء (12 نيسان 2016)، احتجاجاً على تجاوز رئاسة مجلس النواب , الكابينة الوزارية الاولى المكونة من التكنوقراط , وقبول هيئة الرئاسة بالكابينة الثانية التي قدمتها الكتل السياسية , متجاوزة رأي أعضاء مجلس النواب , وهو ما جوبه برفض واسع من قبل نواب من كتل عدة ليعلن فيما بعد اعتصام مفتوح لحين تحقيق الاصلاح الحقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى