تافكة أحمد .. انتصرت لوحدة العراق .. فهل ننتصر لها ؟
محمود الهاشمي
التقيتها بالامس في قناة اسيا ، بعد ان اجرت القناة معها حوارا بشأن موقفها المميز بالاعتصام تحت قبة البرلمان طلبا للاصلاح .في كردستان الخروج على اليات العمل السياسي لديهم قضية تصل الى الموت ، فكيف استطاعت هذه المرأة ان تتحدى كل ماكنات الرعب هناك وان تنتصر للوطن والحق والعدالة ، فيما هي تدرك اكثر من غيرها ، ان اعداء العراق لها بالمرصاد وان اقل عقوبة لها ان تحرم الدخول الى منزلها في الاقليم ما دامت اسرة ال مسعود تحكم الاقليم . سألتها:- هل حقا منعوك الدخول الى الاقليم ؟ قالت انا لم اذهب الى هناك حتى الان واواصل اعتصامي مع اخوتي النواب تحت قبة البرلمان ، لكن العشرات من الاهل والاقارب والسياسيين شددوا على ضرورة عدم الذهاب فقد تكون النتائج وخيمة !! تافكة تعرف اكثر من غيرها وهي المرأة السياسية التي عاشت تفاصيل الحياة هناك ، ان القتل والرعب يطول من يخرج عن طاعة قادة السياسة والعسكر ووووالخ. سألتها :- سيدتي هل تشعرين بالخطر؟ التفتت الى شاب ببدلة انيقة الى جوارها وردت( لا املك حمايات ولا سيارات ولا جسكارات سوى ولدي هذا الذي يرافقني اينما اذهب والله هو الذي يحمي ) شعرت -تماما- ان المرأة قد وضعت جميع الاحتمالات امامها وانها اذا ما اتجهت الى الاقليم فستواجه خطرا بدء من البيشمركة المرابطين على الحدود وحتى الاسايش ووو..لكنها كانت واثقة من نفسها وتردد جملة لاكثر من مرة ( لن اتخلى عن وحدة العراق وترابه من شماله الى جنوبه وان اغلب الشعب الكردي يقف معي ) !! لاشك ان طردها من حركة التغيير بقرار حزبي وعدّها لاتمثل الحركة في البرلمان ، وتهديد مسعود لها بعدم الدخول الى الاقليم هي عملية تجريد وتبرئة اولية كي تبدو بلا غطاء سياسي ثم بدأت الحملة الاعلامية عليها باغلب وسائل الاعلام الكوردية بوصفها (بالعقوق السياسي) والخروج عن الاجماع والتبذير بحقوق الشعب الكوردي .وتعال واشهد صور الكاريكتير عنها وباي حال اخرجوها وكم من المقالات كتبت عنها . تافكة مصرة على موقفها وهي تعتقد ان مسعود لايحق له ان يتخذ اي اجراء فالرجل مقال ولا سلطة له على احد وانها ستمضي في اعتصامها ليس دفاعا عن جهة دون اخرى بل دفاع عن الاقليم الذي ترسخ فيه الفساد ايضا ، وان الشعب الكوردي اسير الارادات السياسية الحاكمة التي تحولت الى اقطاعيات سياسية ، وان الشعب الكوردي يقف معها في رفض المحاصصة بكل اشكالها لانها وراء تخلف البلد وضعفه . تافكة الان ليست محاصرة من مسعود واعوانه بل من سياسيينا العرب ايضا الذين يقفون ضد المعتصمين ويرون فيهم خصوما لانهم سيحرمونهم من امتيازاتهم ووووالخ …وهؤلاء (الضد) سيعمدون الى ازعاجها بكل الطرق وبحث من النواب الاكراد لتبدو وحيدة غريبة . !! وحتى لو حل الاشكال ، وذهبوا الى حلول وسطية هذا اليوم او بعده ..ستبقى تافكة مطلوبة لاولئك الذين رأوا فيها ، متمردة على (دولة كردستان ) فهل لنا ان ننتصر لها كما انتصرت هي لوحدة العراق ؟ هل تنطلق منا البيانات لتحمل مسعود وغيره في الحفاظ على حياتها وحياة اسرتها ؟ وان المساس بها يعني التجاوز على سيادة الانسان العراقي وحريته في التعبير عن رايه ؟ ام سنتركها لقمة سائغة سهلة بيد الحاقدين ..وعندها ستعض اصابعها ندما على اصطفافها مع ناس لم يقفوا معها ولم ينتصروا لها كما انتصرت للحق ولوحدة العراق …اقول لاخوتي الاعلاميين ان الواجب يدعونا جميعا ان ننتصر للحق والحقيقة وان الوطن فوق كل العناوين والاسماء ..واشد ما اخشاه ان نخذل اصدقاءنا



