اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تراجع “مخيف” بمقبولية حزب البارزاني يدفعه لعرقلة انتخابات الإقليم

بعد فشله في الاقتراع المحلي
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
على الرغم من تحديد موعد اجراءات انتخابات برلمان اقليم كردستان، لمرات عدة، إلا ان عملية الاقتراع لم تتم، بسبب وضع العراقيل أمامها، من قبل حكومة أربيل، التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، خاصة في ظل الفشل الكبير الذي مُني به، عقب اجراء انتخابات مجالس المحافظات، والتي شارك فيها بأكثر من محافظة منها كركوك ونينوى وديالى، حيث لم يحصل سوى على عدد خجول من الأصوات، ما دفعه الى تعديل بعض قواعده السياسية، منها تغيير عدد كبير من قيادات الصف الأول ضمن الحزب.
وجاء هذا التراجع بسبب الفشل الذريع في ادارة شؤون المحافظات الكردية، خاصة وإنها تشهد انتفاضة شعبية حاليا بسبب التدهور الاقتصادي، وتراجع المستوى المعيشي للمواطنين الأكراد، اضافة الى محاولة الحزب الحاكم التفرّد بالقرار والسلطة هناك، واقصاء جميع الأحزاب السياسية في الاقليم، وعرقلة عمل مفوضية الانتخابات، لكي لا تجري عملية الاقتراع.
هذا وذكر مسؤول إعلام المفوضية عماد جميل، إنه لا يمكن إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان نتيجة تأجيل المحكمة الاتحادية لقرارها الخاص بمقاعد المكونات إلى الـ21 من الشهر الجاري.
وحول هذا الأمر، يقول السياسي الكردي المعارض غالب محمد علي خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “مشكلة التأخير مرتبطة بقرار المحكمة الاتحادية التي لم تحسم موقفها بتوزيع مقاعد الكوتا والدوائر الانتخابية وهل تكون واحدة أو مجموعة من الدوائر بالنسبة لمحافظات الإقليم الأربع”.
وأضاف، “اننا كمعارضة لا نعرف ما أسباب تأجيل انتخابات الإقليم، ووفقا لما وردتنا من معلومات خاصة، فأن قرار اجرائها لغاية الآن لم يحسم”.
وأشار الى ان “الأحزاب الحاكمة ستتغير جميع نتائجها في حال اجراء الانتخابات المقبلة، خاصة وإنها كانت تحصل عليها بمساعدة من المفوضية الكردية المتحزبة، أما الآن فأنها ستكون تحت اشراف المفوضية المركزية في بغداد”، مؤكداً ان “الأحزاب الحاكمة لا تريد اجراء الانتخابات، واعتمدت على تأخير القرارات الصادرة من المحكمة الاتحادية”.
في السياق نفسه، قال المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “حكومة اقليم كردستان تخشى النتائج التي ستفرزها انتخابات الإقليم، والتي لن تكون في صالح القوى الحاكمة هناك”.
وأضاف، ان “نتائج الانتخابات المحلية اثبتت تراجع شعبية الحزبين الرئيسيين في كردستان، وهو مؤشر يؤكد، ان الانتخابات سوف لن تكون وفقا لما تريده هذه الأحزاب”.
وأوضح الطويل، ان “الجانب الآخر يتعلق بقضية رواتب موظفي الإقليم الذين ينظمون تظاهرات واسعة رفضاً للوضع هناك، فأنه سينعكس على نتائج الانتخابات البرلمانية في الإقليم، وهو ما تخشاه الأحزاب الحاكمة، من صعود قوى جديدة تسيطر على مجلس النواب في الإقليم”.
وكان مجلس الوزراء الاتحادي قرر في وقت سابق، مناقلة مبلغ (43,769,149,000) مليار دينار ضمن موازنة المفوضية المستقلة للانتخابات من برنامج انتخابات مجالس المحافظات، إلى حساب انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، استنادًا إلى أحكام المادة (5) من قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2023، ومناقلة مبلغ الفرق البالغ (25,460,851,000) مليار دينار من احتياطي الطوارئ المرصود ضمن موازنة إقليم كردستان، وإضافتها إلى موازنة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لسنة 2023 إزاء حساب انتخابات برلمان إقليم كردستان.
وفي وقت سابق، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، قراراً يقضي بعدم دستورية تمديد عمل برلمان كردستان لعام اضافي، بعد ان جدد لنفسه عام 2022، معتبرة ان “كل القرارات الصادرة عنه بعد تلك المدة باطلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى