اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موظفون متواطئون يمنعون معاقبة مستأجري ساحات وقـوف السيارات

الأجرة وصلت الى (5000) آلاف دينار
المراقب العراقي/ يونس العراف…
تعد مسألة وقوف السيارات في العاصمة بغداد، واحدة من المشاكل التي يجب التوصّل الى حل لها، حتى لا تتحول الى معضلة مستعصية أمام مالكي السيارات، وهم يراجعون دوائر الدولة أو الأسواق أو المراكز الطبية، إذ لم تكن هناك اجراءات حازمة ومنظمة لعمل ساحات ومرائب وقوف ومبيت السيارات، التي باتت تدار من قبل أناس يعملون على زيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه، حتى وصلت الى خمسة آلاف دينار، على الرغم من كون التسعيرة الرسمية لأغلبها هي ألف دينار فقط.
ومن المعروف، ان أغلب هذه الساحات تابعة الى أمانة بغداد التي سبق ان وجّهت دوائرها البلدية بتنفيذ حملات مستمرة، لإغلاق ساحات وقوف السيارات غير المرخصة التي لا تلتزم بتعليماتها، مضيفة ان “التوجيه تضمن أيضاً تدقيق عمل الساحات المرخصة المؤجرة من قبل أمانة بغداد، وإلزام أصحابها بالأسعار المحددة، وضمان عدم استيفاء أية مبالغ إضافية، على أجرة وقوف مركبات المواطنين في هذه الساحات”.
التذمر من هذه الحالة، دفع المواطن كاظم ناصر الى القول في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “هناك مرآبا لوقوف السيارات يسمّى (كراج الكوثر) مقابل مديرية التسجيل العقاري العامة والغريب فيه هو تسعيرة الكراج الجديدة التي وصلت الى (5000) خمسة آلاف دينار. وحين سأل صاحب الكراج، لماذا لم تذكر أجرة الوقوف في الوصل؟ رد عليه: “هذا ليس من شأنك” وسأله مرة أخرى، ذاكراً له، أن تعليمات أمانة بغداد، تقول، ان أجرة وقوف السيارة هي (1000) ألف دينار فقط، فردَّ بعصبية، وقال: إذا لم يعجبك أخرج سيارتك، اثناء ذلك أذعن للأمر، وأخرج من جيبه خمسة آلاف دينار، وسلمها لصاحب الساحة التي يقال عنها أنها رسمية”.
أما المواطن خالد علي، فقد تساءل في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: لماذا لا يتم تحديد أجرة وقوف السيارة في الساحة على وفق المدة الزمنية، وتزداد طردياً مع مدة وقوف السيارة، أي تكون حسب الساعات كل ساعة بمبلغ معين، لا يقل عن ألف دينار، ولا يزيد على ألفين؟”.
واضاف: انه “من المؤسف حقاً ان تستوفي ساحات وقوف السيارات التي تقع في محيط أمانة العاصمة، مبلغ خمسة آلاف دينار من كل مواطن يركن سيارته في الساحة، علما ان أغلب هذه الساحات تعود ملكيتها لأمانة العاصمة”.
من جهته، قال المواطن هشام لفتة في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “أمانة بغداد وعلى اعتبارها هي المسؤولة عن تنظيم عمل الساحات، هددت قبل مدة انها ستقوم بإلغاء عقود كل مَن يخالف التسعيرة المقررة لوقف السيارة والمحددة من قبلها بألف دينار فقط، لكن ذلك لم يحدث، وبقي الحال على ما هو عليه من دون تغيير يذكر”.
من جانبه، كشف مصدر من داخل أمانة بغداد عن وجود موظفين متواطئين مع مستأجري ساحات وقوف السيارات.
وقال في حديث خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “أمانة بغداد تقوم بالعديد من أعمال التفتيش، لكن هناك بعض الموظفين ممن لهم علاقة بمستأجري ساحات وقوف السيارات، يقومون بإخبارهم عبر الهاتف، بخروج لجان التفتيش وتنبيههم بضرورة العمل بالأسعار الرسمية، الى حين مغادرة اللجان، وقد حدث هذا الأمر في العديد من المرات”.
وتابع: ان “بعض المستأجرين لهم سطوة في أمانة بغداد بحكم مدة الايجار الطويلة بينهم وبين الأمانة، فلا تتم معاقبتهم من قبلها”.
وأشار الى ان “الأمانة تقوم بالتهديد والوعيد في البيانات الصحفية فقط، دون اتخاذ أي اجراء بشأن المستأجرين المخالفين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى