اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف سياسية تشذُّ عن الخطاب الرسمي وتتبنى مواقف شخصية

بعد التحركات لإنهاء الاحتلال الأمريكي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بالوقت الذي تضغط فيه القوى الوطنية والشعبية باتجاه إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، بشتى الوسائل والطرق المتاحة، فضلا عن تقديمها الكثير من التضحيات، وقطعت شوطاً كبيراً من أجل تخليص العراق من ملف لم يجلب للبلاد سوى الدمار والخراب، تعمل بعض الأطراف داخل العملية السياسية وخارجها، على اجهاض محاولات الشرفاء من أبناء الوطن، وتسير عكس الاتجاه، حيث تطالب بشكل رسمي ببقاء القوات الأمريكية في العراق، تحت حجج واهية، نتيجة ارتباط مصالحها مع واشنطن.
المقاومة الإسلامية في العراق وطيلة السنوات السابقة رفعت شعار “طرد الامريكان من البلاد”، وقدمت الكثير من الشهداء، من أجل افشال المشروع الغربي في البلاد، ووصلت الى مراحل متقدمة بهذا الملف، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى، إذ أصبحت جميع المصالح الأمريكية تحت نيران المقاومة الإسلامية.
بالإضافة الى ضغط المقاومة الإسلامية، تولدت قناعة حكومية مدعومة من بعض الأطراف السياسية، بوجوب انهاء الوجود الأمريكي، وغلق ملف التحالف الدولي، ولعل أبرزها تصريحات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي أكد فيها، ان حكومته ستعمل على انهاء التحالف الدولي، بعد انتفاء الحاجة منه، بالإضافة الى الدعوات السياسية المطالبة بتفعيل قرار البرلمان لعام 2020، نتيجة تزايد الجرائم والانتهاكات الأمريكية ضد قوات الحشد الشعبي.
وفي مقابل ذلك، تظهر دعوات من هنا وهناك، تطالب ببقاء تلك القوات، وعدم انهاء وجودها بذريعة ان القوات الأمنية لا تزال بحاجة الى الدعم الجوي، وكان آخرها طلب رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، خلال استقباله السفيرة الأمريكية ألينا رومانوسكي بضرورة دعم قوات التحالف الدولي للقوات الأمنية في “مجال التدريب والاستشارة”، وهو موقف مغاير للحكومة العراقية التي تسعى الى جدولة انسحابهم من العراق.
ويقول النائب عن تحالف نبني، معين الكاظمي، أن “بعض الجهات والمكونات تربطها مصالح مع الولايات المتحدة الأمريكية، وستتضرر كثيراً من خروجهم، لذلك هي تضغط باتجاه عدم انهاء وجودهم في البلاد”.
وأضاف الكاظمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الموقف الحكومي واضح في انهاء مهمة التحالف الدولي بالعراق، بالإضافة الى ان الاطار التنسيقي يضغط بنفس الاتجاه”، مؤكداً ان “هناك ضرورة بوضع جدول زمني لخروج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية”.
وطالب، “بعض الجهات السياسية بعدم مجاملة الامريكان على حساب مصلحة الوطن، وان يكون لهم موقف وطني حقيقي”، مبيناً ان “التواجد الأمريكي في العراق لم يجلب له سوى الدمار والخراب”.
وأشار الكاظمي الى أن “العراق يجب ان يعتمد على قواته الأمنية بشكل كامل، وان يُسلح بالأسلحة الحديثة”، منوهاً الى ان “الوجود الأجنبي يعرقل تسليح الجيش العراقي، خاصة على مستوى منظومات الدفاع الجوي”.
ويؤكد مراقبون بأن تباين الآراء الحكومية الرسمية يضعف موقف العراق، أمام البلدان الأخرى، ويعكس صورة سلبية عن البلاد، بالإضافة الى انه يُفشل جميع المساعي السياسية الرامية لطرد القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، وبالتالي فأن القرار العراقي يجب ان يكون موحداً خاصة فيما يتعلق بالجهات الرسمية.
ويربط خبراء في مجال الأمن قدرة القوات الأمنية على حماية البلاد بامتلاكه منظومة دفاع جوي، لكن المشكلة هي ان واشنطن وعلى مدى السنوات الماضية، عملت على عدم امتلاك العراق لهذه المنظومات المتطورة، محاولة منها إبقاء سماء العراق تحت سيطرتها واشرافها.
ويرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، أن “أغلب الكتل السياسية مع انهاء الوجود الأجنبي في العراق، لكن يجب ان تُجهز القوات الأمنية بمنظومة دفاع جوي متطورة، ولاسيما ان المنطقة تشهد تصعيداً بالأحداث”.
ويقول وتوت في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “العراق يمتلك قوات أمنية برية قوية يمكنها مواجهة أي خطر، والتصدي لتنظيم داعش الاجرامي خير دليل على القدرة الهائلة التي تمتلكها القوات الأمنية بمختلف صنوفها”.
ويضيف، انه “لو امتلك العراق رادارات متطورة ومنظومة دفاع جوي كبيرة، يمكنه حينها الدفاع عن أرضه وسمائه، منوهاً الى ان لجنة الأمن والدفاع لديها توجه جاد بهذا الخصوص”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى