“رحلة الألف ميل” الخدمية في الجنوب تبدأ بـ”خطوة” ذي قار

الآمال معقودة على حكومة السوداني
المراقب العراقي/ يونس العراف…
يأمل سكنة المحافظات الجنوبية، ان تكون زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لمحافظة ذي قار، أمس الاثنين، بداية حقيقية لرحلة الألف ميل الخدمية في الجنوب العراقي الذي عانى الويلات والحروب والاهمال الخدمي عبر مختلف الأزمنة، وصولا الى وقتنا الحالي دون الحصول على ما يستحقه أهالي هذه المناطق من خدمات أقل ما يقال عنها انها حقوق نص عليها الدستور العراقي، لكنها كانت مغيّبة ومتجاوزاً عليها من قبل الطاغية المقبور، ومن ثم الحكومات التي تولّت السلطة خلال المدة التي اعقبت سقوطه والتي تجاوزت العقدين من الزمن.
وكان أهالي الجنوب ولاسيما المتظاهرين قد وصلوا إلى حالة من اليأس بعد الوعود الحكومية المتكررة في تلبية المطالب الخدمية، لذلك ظل المواطن العراقي يعيش أوضاعاً خدمية ومعيشية سيئة طوال عقدين، ولم تجد مطالباتهم أي صدى عند الحكومات المتعاقبة، وبقيت معاناة المواطن العراقي من سوء الخدمات، وانعدام الماء والكهرباء، وانهيار المستوى التعليمي والصحي في مدن جنوب العراق، كونهم أدركوا ان هذه المعاناة لن تحل بين عشية وضحاها .
مواطنون يرون في زيارة السوداني، أملاً جديداً لحل أزماتهم الخدمية، وفي هذا الإطار، قال المواطن خليل عودة في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “زيارة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني لمحافظة ذي قار، يجب ان تكون هي مفتاح الأزمات الخدمية المزمنة لاسيما التعليمية والصحية التي يراها المواطنون صعبة في ظل عدم الثقة بوعود الحكومات السابقة التي لم تتحقق على أرض الواقع في ذي قار”.
وأضاف: “كان من المعتاد أن يتظاهر العراقيون كل صيف، للاحتجاج على انقطاع الماء والكهرباء في هذا الفصل، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية والمياه، ولكن هذا المشهد يتمنى أهالي الجنوب عدم مشاهدته في الشارع العراقي مرة أخرى”.
وتابع: ان “الحكومة الحالية اطلقت العديد من الوعود، ونتمنى ان تتمكن من تنفيذها، كونها حكومة كاملة الصلاحيات، واطلقت على نفسها حكومة خدمات، وهو ما يوجب عليها ان تفي بوعودها في أقرب وقت ممكن، وذلك يتوقف على جديتها في استثمار الموازنة الثلاثية التي صادق عليها مجلس النواب” .
من جانبه، يرى المهندس الزراعي احمد الياسين في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “العديد من اقضية محافظة ذي قار مثل النصر والدواية والغراف والشطرة بحاجة الى الرعاية وتقديم الخدمات الضرورية للحياة مثل المياه والكهرباء والتبليط”.
وأضاف، ان “الكثير من المستشفيات في ذي قار، لم تكتمل وهناك بعض النواب الذين يصرون على تسلمها من المقاولين والشركات المنفذة، كواقع حال، واتمنى ان تنتبه حكومة السوداني الى هذه القضية الحساسة”.
وتابع: ان “الكثير من المتظاهرين الذين قابلوا السوداني، لديهم مطالب خدمية في مناطقهم، ونتمنى ان تكون حاضرة في واقع التنفيذ، كونها مطالب مشروعة نص عليها الدستور، لكن الوعود من قبل الحكومات المتعاقبة، لم تجد لها وجوداً في المستقبل القريب، سيما ونحن شاهدنا العديد من المشاريع قد بدأ العمل بها في عدد من المحافظات، ونريد ان تكون رحلة الألف ميل الخدمية في الجنوب، ان تبدأ بـخطوة ذي قار”.
ولفت الى ان “نواب المحافظة لم يكونوا في الدورات السابقة بمستوى الطموح بنقل معاناة المحافظة الى الحكومة طوال السنوات الماضية، لذلك لم تحصل على ما تستحق من خدمات”.



