اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تحمل الخزينة بعيداً عن حيتان الأحزاب وتصطدم بصخور الشمال

جدل الموازنة يعود مجدداً
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
مع بداية عام جديد، تدخل الموازنة الثلاثية بشقها الثاني، جدل التغييرات في أبواب الصرف، تبعاً لحاجة المحافظات، وحجم المشاريع الضخمة التي تواصل الحكومة اطلاقها، تماشياً مع الوفرة المالية في خزينة الدولة، إزاء استمرار تصاعد أسعار النفط فوق السقف المحدد الذي أقره البرلمان خلال العام الماضي.
إلا ان الأبرز في تلك المخاضات التي بدأت تلوح أزماتها في الأفق، لتوزيع جديد عادل للخدمات، ومستحقات تعيينات جديدة، تدخل أربيل مجددا في سلسلة الابتزاز السنوي، في محاولة لاقتضام أكبر قدر ممكن من المال، الذي تتعامل معه وفقا لمبدأ “المال السائب” الذي تلعب في سبيل الحصول عليه على حبال افتعال المشاكل.
ويقول عضو اللجنة المالية جمال كوجر، أن “البرلمان منح الحكومة، الصلاحية في الاستمرار بصرف موازنة 2023 لحين الانتهاء منها، والبدء بموازنة 2024 من دون توقف”، متوقعاً، أن “لا تغيّر الحكومة شيئاً في موازنة 2024 وبما أنها لم تصرف الموازنة السابقة بالشكل المطلوب، فهي لن تحتاج إلى قروض في الموازنة الجديدة”.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي واثق الجابري، ان “موازنة العام الجاري ستسير على وفق معدلات الهدوء، بعيداً عن تدخلات الأحزاب التي كانت تثار خلال الأعوام السابقة”.
ويبين الجابري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الموازنة الثلاثية حددت في أبوابها، مخرجات كاملة لهذه السنوات، وستحتاج الى إضافات متوقعة، تبعا للحاجة الملحة التي تحتاجها البلاد، إلا ان الحكومة ستمضي فيها بعيدا عن منطق الأزمات الذي كان يسود أجواء السياسة في السابق”.
ويعتقد خبراء في مجال المال والأعمال، ان يسير ركب المال في العام الجاري من دون كثير من التغييرات، لإبعاد شبح تدخلات الأحزاب التي يسيل لعابها على أموال ضخمة، يحاولون سحبها للوزارات المخصصة لهم، فضلا عن أطماع العائلة البارزانية للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الحصة السنوية، وفقا لسلوك كان متبعاً في السنوات السابقة، هدرت فيها ثروات العراقيين، إزاء حجم الفساد الذي ابتلع مليارات الدولارات.
ويؤكد مصدر سياسي مقرب من رئيس الوزراء، ان ثمة تحولات ستشهدها البلاد، في مجال تنفيذ بنود الموازنة، لمنع التلاعب بالأبواب لصالح جهات فاسدة، كثيراً ما استغلت الكتلة النقدية الضخمة التي تتسرب سنويا عبر مشاريع واستثمارات وأبواب وهمية لا وجود لها على أرض الواقع.
ويشير المصدر لـ”المراقب العراقي”، الى ان “الفائض من العام الماضي، من الممكن ان يغطي النقص الحاصل الذي يتحدث عنه البعض في العام 2024 وهذا ما يدفع باتجاه تقليل الأضرار التي كانت تحدث في العقدين الماضيين”.
ويترقّب العراقيون مخرجات العام المقبل في تفاصيل تخص التعيينات الجديدة وملف آلاف العقود في مؤسسات الدولة، فضلا عن زيادة مرتقبة في رواتب الحماية الاجتماعية التي لا تزال ضمن سقف منخفض، تقول المعلومات انه سيزداد بشكل مقبول، تبعا لعوامل التضخم الذي يشهده السوق منذ نحو عامين.
وتعد الموازنة الثلاثية هي الأضخم في تأريخ البلاد، نتيجة تراكم المشاريع المتلكئة في بغداد والمحافظات، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل ونسب الفقر، ما دفع باتجاه زيادة ملحوظة لإنهاء الأزمات التي توالت خلال سنوات أمضى العراقيون فيها، حالة من التقشف بسبب الحرب على عصابات داعش، وانخفاض أسعار النفط عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى