اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مجلس النواب يبدأ فصله الجديد بقوانين مُعطّلة والشارع يترقب تمريرها

غياب التوافق “يشلُّ” البرلمان
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تترقب الأوساط السياسية، عودة جلسات مجلس النواب الى الانعقاد من جديد، بعد انقضاء العطلة التشريعية، وتحديد موعد اجتماع البرلمان، من قبل رئيس المجلس بالإنابة محسن المندلاوي، اليوم الثلاثاء، في ظل وجود الكثير من القوانين التي أكل عليها الدهر وشرب، بالخصوص قانون النفط والغاز الذي من شأنه تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان، اضافة الى قانون المحكمة الاتحادية، هذه المواضيع التي مضى على تأجيلها أكثر من 10 سنوات، برغم اللجان والوفود التي شكلت لتسهيل اقرارها إلا ان جميع المساعي باءت بالفشل.
وكما هو معروف عن النظام السياسي في العراق، فأنه بُني على المحاصصة أو التوافق، الذي بدونه لا يمكن تمرير أية فقرة، وهو ما لاحظناه بشكل واضح في قوانين الموازنة وغيرها، بالإضافة الى قوانين جرائم المعلوماتية وسلّم الرواتب، التي لم يحصل عليها التوافق من أجل تمريرها، ما جعلها تركن على رفوف الانتظار، لأكثر من دورة برلمانية.
ويتشكل البرلمان العراقي من مجموعة من الكتل السياسية، التي تمثل غالبية الأحزاب الحاكمة حاليا، وعليه فأن أي مشروع قانون يراد التصويت عليه، يجب ان يحصل على مباركة أكثر الأطراف النيابية، وهو ما تسبب بتعطيل العديد من القوانين، التي طال انتظارها لسنوات طوال، خاصة التي يتعلق بعضها بالوضع المعيشي للمواطنين ومنها سلّم الرواتب.
في السياق، قال عضو مجلس النواب عارف الحمامي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “اللجان البرلمانية ستطرح القوانين التي وصلت الى مرحلة الجهوزية على المجلس من أجل التصويت عليها”.
وأشار الحمامي الى وجود “الكثير من القوانين المهمة التي طال انتظارها وتحتاج الى تشريع وتصويت برلماني عليها، لما لها من أهمية بالنسبة للمواطن أو الدولة العراقية بشكل عام”.
الى ذلك، يقول المحلل السياسي علي البيدر خلال حديث لصحيفة “المراقب العراقي”، ان “الدورة الحالية لمجلس النواب، يمكن تسميتها بدورة الأزمات، كونها ابتدأت بأزمة اعلان النتائج واستمرت لما بعدها الى تشكيل الحكومة وغياب الرئيس”.
وأضاف، ان “المزاج التشريعي اليوم غائب عن المؤسسة الرقابية، ودورها في هذا المجال سيكون ضعيفاً أو محدوداً بسبب الأزمات السياسية”.
وأشار الى ان “النواب لا يكترثون بما يلقى عليهم من أدوار، لذلك نجد الرغبة بتشريع القوانين ضعيفة جدا، عكس الرغبة في الحصول على الامتيازات والمكاسب والتواجد قرب السلطة أو في ظلها، وكل هذه تدفع البرلمان لأداء ضعيف من الناحية التشريعية خاصة وان المرحلة الحالية هي الأكثر استقرارا، والتي يفترض ان تكون الأكثر نتاجاً على مستوى تشريع القوانين”.
وكان مجلس الوزراء قد خوّل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، صلاحية سحب مشاريع القوانين من البرلمان، والذي وجه بدوره بسحب 9 قوانين من بينها معالجة التجاوزات السكنية، ومجلس الإعمار، وتعديل قانون الشركات، والتعديل الأول لقانون شركة النفط الوطنية العراقية، والتعديل الثاني لقانون الطرق العامة، وقانون الخدمة المدنية الاتحادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى