ترتيلة وائل الدحدوح

مرتضى التميمي
يبكي الحمامُ وفي يديهِ ينوحُ
ويضيعُ منه على المدى التلويحُ
يا صاحب الصبرِ العجيبِ تلعثمت
كلُ الحروفِ وخانها التصريحُ
ماذا تبقّى كي نقول إزاء ما
أعطيت؟ كل كلامنا مجروحُ
لغة الدماءِ من البقايا أسكتت
قلبَ اللغات ونحوُها مسفوحُ
ثُقبتْ سفينةُ صبرنا فأجَرتها
ماذا يكون أمامَ جودك نوحُ
فلقد وهبت الله دون ترددٍ
كل الأحبةِ والفؤادُ قريحُ
علمتَنا معنى البصيرةِ سيدي
(معلّلللش) تجبرنا فتلك الروحُ
روحُ التوكلِ للإلهِ برغم ما
نبكي على أشلائكم وننوحُ
فلأنتَ مثل الأنبياءِ بصبرهم
وعلى مصابك لن تفيد شروحُ
سماعةٌ كانت عصاكَ ضربتها
ففلقتهم فيها وأنت جريحُ
ورفعت أزمنةً وراءك وأرتوى
منك الصليبُ وأنت فيه مسيحُ
يا سيد العظماء في بلداننا
لا لن تهزكَ في العواصفِ ريحُ
فغداً لكم عند القيامة موعدٌ
للثأرِ والوعد العظيم صريحُ
ولنا بكم فخرٌ نؤرّخُ حقبةً
أبطالها القسّامُ والدحدوحُ.



