هيغل: إننا نقترب من لحظة تسمح بالتسوية ..المشهد السوري .. من «الأسد فقد شرعيته» الى «مصير الأسد يحدده السوريون» !!

المراقب العراقي – بسام الموسوي
لاتزال نقطة الخلاف الجوهرية حاضرة في جنيف، إذ يصرّ وفد النظام السوري مدعوماً من إيران وروسيا على عدم مناقشة مصير الأسد في السلطة، بينما تؤكد المعارضة السورية المدعومة من أمريكا وتركيا والسعودية ودول الخليج, على أن مشاركتها في جنيف تأتي بهدف تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، لا يكون للأسد مكان فيها وبدا أن المبعوث الأممي “ستافان دي ميستورا” عاجزاً عن إيجاد مخرج من هذه المعضلة، على الرغم من مناشدته موسكو وواشنطن بممارسة الضغوط على الأطراف القريبة منهما, وكشفت مصادر موثوقة، أن وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” أبلغ نظراءه الخليجيين خلال زيارته الأخيرة إلى البحرين، بالابتعاد عن مناقشة ذهاب الرئيس “بشار الأسد” عن السلطة في الوقت الراهن، بحسب المصدر, وأن كيري وخلال لقائه مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يومي 7 و8 من نيسان الجاري، في العاصمة البحرينية المنامة، قال لهم: “في الوقت الحالي لا تتكلموا عن مغادرة الرئيس الأسد للسلطة”, وفي تصريح اخر, قال وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل: “إننا نقترب من لحظة تسمح بنوع من التسوية لكن ذلك لن يحصل من دون الروس والإيرانيين والسعوديين والأتراك، ومن دون اللاعبين الأساسيين في الخارج بما فيهم الولايات المتحدة وروسيا”, وتشير الوقائع إلى تراجع أميركي حيال الموقف من تنحي الرئيس الأسد، فعلى الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية مراراً مقولة أن “الأسد فقد شرعيته” ومطالبته بالرحيل، إلا أن الإدارة الأميركية باتت أكثر ترديداً لعبارة “مصير الأسد يحدده السوريون أنفسهم” ومن ناحية ثانية فإن ما ترتبه روسيا للحل السياسي للملف السوري حسب رؤيتها، يجري بتنسيق وتفاهم كاملين مع المسؤولين الأميركيين، بدءاً بصياغة دستور لسوريا، مروراً بمحاولة تنحية الحديث عن رحيل الرئيس الأسد كبداية للحل السياسي، والاستعاضة بتركيز النقاشات على مكافحة الإرهاب, وقال وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” في مؤتمر صحفي مع نظيريه الصيني “وانغ يي” والهندية “سوشما سواراج” في موسكو، إن هناك مشاورات عمل عادية بين روسيا والولايات المتحدة اللتين تتعاونان في إطار مجموعة دعم سوريا, وإن القوات السورية لا تنتهك نظام الهدنة بل تحارب تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” قرب حلب, وأكد أن الحديث عن إقامة قناة اتصال سرية بين موسكو وواشنطن لبحث إمكانية إبعاد الرئيس السوري “بشار الأسد” عار عن الصحة تماما، مشيرا إلى أن تلك محاولة لتشويه صورة روسيا.




