سلايدر

المالية النيابية تحذر من عدم القدرة على دفع الرواتب ..وزير الدفاع الأمريكي يكمل جهود واشنطن للتدخل بالأزمة السياسية ويستغل الوضع الاقتصادي المتردي للهيمنة على سيادة العراق

ed1fc73d1bdecfa8b744ddab29801c37

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها البلد , التي انعكست بشكل سلبي على ادارة الدولة , نتيجة لانخفاض أسعار النفط الذي يعتمد عليه اقتصاد العراق الريعي , والمخاوف من عدم قدرة وزارة المالية على دفع رواتب الموظفين , مع استمرار حرب الاستنزاف ضد عصابات داعش الاجرامية التي خلفت الكثير من المدن والمناطق المدمرة , تحاول الادارة الامريكية فرض هيمنتها بشكل كامل على سيادة العراق , مستغلة الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد , على الصعيد الأمني والاقتصادي والسياسي كذلك.
اذ تسعى الادارة الامريكية الى فتح الأبواب على مصراعيها أمام الدول الخليجية للدخول الى العراق بذريعة اعمار المناطق المحررة من داعش من جهة , والتعهد للحكومة بمعالجة الملف الاقتصادي , وتوفير الرواتب الشهرية للموظفين التي أعلنت الحكومة مرارا عن أنها غير قادرة على تسديدها في الأشهر القادمة , مقابل فرض شروط واملاءات على الحكومة من جهة أخرى.
حيث أكد وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر, إنه سيطلب من دول الخليج الأسبوع المقبل المساهمة في جهود إعادة بناء مناطق عراقية دمرت في القتال ضد تنظيم داعش.
وأدلى كارتر بهذه التصريحات في مستهل جولة بالمنطقة يلتقي خلالها بزعماء السعودية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة , ليصل على إثرها الى العراق للقاء كبار المسؤولين والتباحث بشأن هذا الموضوع بحسب ما تؤكده مصادر مطلعة.
كما جاءت الزيارة للتدخل بعد المستجدات على الساحة السياسية , التي نتجت بعد اعتصام عدد من النواب داخل البرلمان , دعوا الى اقالة الرئاسات الثلاث من مناصبهم.من جانبه يرى المحلل السياسي سعود الساعدي , بان الادارة الامريكية بعد الاتفاق النووي عمدت على نقل الصراع في دول المنطقة , بين ايران وحلفائها والسعودية وحلفائها عبر تشكيل حلف عربي , تلعب فيه الادارة الامريكية دور المدير والمراقب العام والمشعل لنيران المنطقة عبر دعم السعودية وإيجاد نفوذ لها في العراق بذريعة الاعمار.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان السعودية تحاول استغلال ذلك للتغلغل لإيجاد نفوذ لها في العراق , وجلب شركات للاعمار وإيجاد د قوات سعودية تحت عناوين اسلامية لتمرير الاجندات الامريكية في التقسيم.
مشيراً الى ان حكومة العبادي منذ المجيء بها بمؤامرة امريكية كردستانية , كان الهدف الاساس منها هو تقسيم البلد , وخصخصت مؤسسات الدولة عبر اخضاع العراق بشروط البنك الدولي وصندوق النقد بذريعة مساعدته , ومن ثم تطبيق بما يسمّى “بالقتل والاغتيال الاقتصادي” وإفراغ خزينة الدولة , ليرتمي فيما بعدها العراق في احضان هذه المؤسسات وتفرض عليه شروطاً جديدة ليكون جرماً يدور في فلكها.
وتابع الساعدي , بان جهود أمريكا في العراق تكمن جميعها في هذا الجانب , فهي تعمل على اخضاعه الى المؤسسات التابعة لإرادتها , وكل ما يتم طرحه من قبل الجانب الامريكي يصب في هذا السياق.
وشككت عضو لجنة العلاقات الخارجية اقبال عبد الحسين , بالنوايا الامريكية الداعية الى اعمار المناطق المحررة , نافية ان تكون لديها معلومات حول أسباب زيارة كارتر.
مبينة في حديث خصت به “المراقب العراقي” بان الادارة الامريكية لم تكن جهودها واضحة في محاربة الارهاب , منذ احتلال تلك العصابات للمدن العراقية الى اليوم.
لافتة الى ان العراق يرحب بأي دعم مادي أو معنوي , لكن يرفض ان يكون هذا الدعم بوابة للتدخل العسكري وتعدياً على سيادة العراق وأمنه , لان البلد ليس بحاجة الى أي قوات عسكرية تحت أي مسمى.
منوهة الى ان الوضع السياسي الذي يمر به البلد , هو شأن داخلي ولا يحق لأمريكا ولا اية دولة ان تتدخل فيه , لان النواب يمثلون الشعب ومن حقهم ان ينتفضوا ضد اي خلل يحصل في ادارة الحكومة.
وتابعت عبد الحسين , ان تغيير هيئة الرئاسة لا يأتي ضمن الاستهدافات الشخصية , بقدر ما هو تقويم لمسار العملية السياسية.
ويشهد العراق أزمة اقتصادية حادة تزامنت مع الحرب التي تشنها العصابات الاجرامية المدعومة من دول كبرى على بعض مدن ومحافظات العراق , وهو ما فتح الطريق أمام الجانب الامريكي لفرض هيمنته على العراق , عبر استغلال الظروف الاستثنائية التي يمر بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى