لا يمكنك تقديم المال للإرهابيين ثم تقول: لا علاقة لي بأعمالهم واشنطن تتهم الرياض بهجمات 11 أيلول … والسعودية تهدد ببيع أصولها التي تقدر بمليارات الدولارات

المراقب العراقي – بسام الموسوي
على الرغم من اقتراب انتهاء ولايته الرئاسية التي لم تعد تنذر بالمفاجآت ، قرر الرئيس الامريكي “اوباما” مؤخراً قلب الرأي العام والكشف عن وثيقة متكونة من ٢٨ صفحة بشأن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في العام ٢٠٠١ . الوثائق كشفت عن وجود شبكة تتخذ من السعودية مقراً لها ، ساعدت على تهيئة ظروف ومناخ للمنفذين لتلك العملية الارهابية , الوثيقة ايضاً تبدو على انها تحقيق مشترك اجراه الحزبان الامريكيان، من خلال لقائهما بمئات الشهود… وجمعا تقريراً في أكثر من ٨٠٠ صفحة يبين تعاون السعودية مع الشركة في تنفيذ الاعتداءات الارهابية ، واكتفت الصحيفة بحجب الفصل الأخير من الوثيقة لأسباب تتعلق بالأمن القومي. التقرير الذي كان مخفياً لمدة ١٣ سنة، قال عنه السيناتور الامريكي “كيرستن كلبراند” الذي شارك بوصفه رئيساً للجنة التحقيق في الكونغرس، ان أسر المشتبه بهم كان وفق قرار الرئيس الامريكي “باراك اوباما” الذي يعتزم زيارة الشرق الاوسط في ٢١ نيسان الحالي , وقال السيناتور الامريكي “بوب غراهام” الذي افصح عن معلومات سرية داخل الثماني والعشرين صفحة وتحدث عن شبكة أشخاص يعتقد أنهم دعموا المختطفين أثناء إقامتهم في الولايات المتحدة، قائلاً: “لا يصدق بأن 19 شخصاً أغلبهم لا يتكلمون اللغة الإنكليزية قط ولم يذهبوا إلى الولايات المتحدة من قبل ولم يحصلوا على تعليم ثانوي استطاعوا تنفيذ مهمة معقدة كهذه من دون بعض الدعم من داخل الولايات المتحدة”. وأضاف, بأن الجماعة الارهابية تلقت دعما جوهريا, وأشار إلى أن الدعم لم يأتِ من جهة محددة، بل شاركت به الحكومة السعودية إلى جانب ممولين وجمعيات تعمل تحت الغطاء الخيري, ويعتقد “غراهام” أن الدور السعودي تم التعتيم عليه من أجل حماية العلاقة الحساسة مع تلك المملكة التي “يعشش الحاكمون والملوكيون والثروات بعمق في مؤسساتها”، ورداً على اظهار هذه الوثيقة هددت السعودية ببيع أصولها، التي تقدر بمليارات الدولارات في أمريكا، حال تمرير قانون في الكونغرس يسمح بمقاضاة “الرياض”, التهديد السعودي صدر عن وزير خارجيتها المدعو “عادل الجبير” أثناء زيارته لواشنطن في آذار الماضي، وأكد فيه أن السعودية ستضطر لبيع أوراق مالية وأصول بقيمة نحو 750 مليار دولار في حال ظهور خطر بتجميدها من قبل المحاكم الأمريكية , يقول “عبد علي المعموري” أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين , باتت السعودية تشكل عبأً كبيرا على الولايات المتحدة الامريكية , وأضاف المعموري في حديثه لـ”المراقب العراقي” بأن السلطة الحاكمة في السعودية لا تريد ان تفهم بأن السياسة الامريكية أبان حرب الخليج الأولى والثانية تغيرت الان تماماً , وان الولايات المتحدة تبحث الان وبالدرجة الاولى عن تأمين مصالحها , وأن ما قام به الرئيس الامريكي عبارة عن وسيلة للضغط على السلطة في السعودية للدخول في الحظيرة الامريكية بعد ان حاولت الرياض الخروج منها لعدم ملائمتها لسياستها البدوية , وبالنسبة للتقارب الاسرائيلي السعودي , يقول المعموري في حديثه لـ”المراقب العراقي”, بأن “واشنطن” قد تختلف مع “الرياض” او “انقرة” أو حتى مع “تل ابيب” ألا ان هدف محاصرة ايران ومحاولة الانقضاض عليها تبقى القاسم المشترك بين جميع هذه العواصم, والتقارب الذي حصل بين “الرياض” و “تل ابيب” لم يكن على حساب التحالف السعودي الامريكي , وإنما كان على أساس خلق تحالف “سني” بمواصفات خليجية يهدف الى محاصرة ما بات يعرف أمريكيا بـ”محور الشر”, وبالنسبة للوثائق التي كشفها البيت الابيض مؤخراً , ما هي إلا وثيقة متكونة من ٢٨ صفحة تم إخفاؤها منذ 13 عاما وذلك حينما كانت الرياض حليفة الولايات المتحدة وألان المصلحة الامريكية ذاتها كانت سببا في اظهار هذه الوثائق, وفي هذا السياق وبعد نشر هذه الوثائق, أعربت أسر ضحايا هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عن احتجاجها على تهديد الرياض ببيع أصولها، التي تقدر بمليارات الدولارات في أمريكا، حال تمرير قانون في الكونغرس يسمح بمقاضاة السلطات السعودية على هذه الهجمات.




