التطوع.. “طوق نجاة” الشباب للخلاص من مصاطب البطالة

“روابط التقديم” فرصة للحصول على الوظيفة
المراقب العراقي/ يونس العراف…
أصبح مشهد توافد أعداد كبيرة من الشباب الراغبين بالتطوّع كجنود ضمن جهاز مكافحة الإرهاب، على شارع مكاتب الاستنساخ في مناطقهم، متكررا في العديد من المحافظات، إذ يقصدها المتقدمون، لتتولى تسهيل ملء استمارة المعلومات على الرابط الإلكتروني الخاص بالتطوع ضمن القوات الأمنية، فالتطوع أصبح طوق نجاة للشباب، للخلاص من مصاطب البطالة والبعض يعدّه الفرصة الأخيرة للحصول على مصدر عيش.
وقال الشاب محمد عبد الله الراغب بالتطوع في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “مكاتب الاستنساخ منذ الصباح الباكر شهدت، تزاحما كبيرا بين الشباب الراغبين بالتطوع، على جهاز مكافحة الإرهاب، من خلال الرابط الخاص بالجهاز، فهذه فرصة للحصول على وظيفة، أرجو أن تتحقق، تعبتُ من “العمّالة” التي لا توفر لقمة العيش المناسبة، ولا أملك المال الكافي لأتزوج فلعل وعسى ان نحظى بهذه الوظيفة التي لا تأتي فرصة الحصول عليها إلا نادراً”.
واضاف: ان “فرص الخلاص من مصاطب البطالة، قليلة بالنسبة للشباب الذين ليست لديهم مؤهلات دراسية عالية، وحتى من يمتلك هذه المؤهلات، لا يستطيع ذلك بسبب البطالة التي ازدادت أعدادها وعلى مختلف المستويات الدراسية، فيكون التطوع على القوات الأمنية هو أفضل الحلول، هذا ان توفر”.
من جهته، قال الشاب سجاد خالد في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “التطوع على صنوف القوات الأمنية، يحمل الكثير من الخطورة على الحياة، ولكن في بعض الأحيان يكون هذا التطوع طوق نجاة من البطالة ويجب القبول بها ان توفرت، فالكثير من الشباب لم يعد يهمه ما نوع الوظيفة، بقدر ما يهمه وجود هذه الوظيفة على أرض الواقع والدخول فيها والرضا بما سيجري له”.
وأضاف، ان “التطوع من ناحية العقيدة العسكرية، يجب ان يكون لخدمة الوطن والدفاع عنه في كل الظروف، وليس لأجل الراتب والامتيازات والاعتبارات الأخرى التي تجعل العسكري من دون حصانة فكرية ومعنوية يستطيع بها مواجهة التحديات، ولكن مع ذلك تلعب الحاجة، دورا كبيرا في وصول الشباب الى القوات العسكرية، واكتساب تلك العقيدة من خلال التدريب والانضباط في الدوام”.
من جانبه، قال الشاب مؤمل هاشم: ان “طريقة رابط التطوع خلّصت الشباب من حالة كانت موجودة في السابق، إذ ان كثيراً ما تستهدف العصابات الارهابية تجمعات الأشخاص الراغبين في الانخراط ضمن الشرطة أو القوات المسلحة العراقية، وعادةً ما يكون ذلك بتفجير سيارة مفخخة كبيرة خارج مركز للشرطة أو مبنى آخر، يجري فيه تسجيل المتطوعين، كما حدث في سنوات الانحدار الأمني التي كنا نسمع عنها في الأخبار”.



