اخر الأخبارالمراقب والناسسلايدر

التكتك تنشر “التشويه البصري” بشوارع العاصمة عبر “جواز” الترقيم

فوضى كبيرة وأزمة مستدامة
المراقب العراقي/ يونس العراف…
لم يكن أصحاب عربات التكتك، قادرين على الدخول الى مناطق وسط العاصمة بغداد خلال المدة الماضية، لكن مع صدور قرار الترقيم، أصبح سائقو التكتك ينشرون “التشويه البصري” بشوارع العاصمة، نتيجة كثرتهم حتى تحولت الطرقات الى لون أصفر بعد تجاوز أعدادها المليون وهو رقم كبير جدا على بغداد، علما ان المرحلة السابقة شهدت تسجيل خروقات ومخالفات لأصحابها على الطرق الرئيسة، فضلا عن الشوارع الفرعية، ما استدعى وقفة شاملة ضد تلك الظاهرة، والغريب ان مديرية المرور تقول ان عدد رجالها لا يكفي لفض الزخم المروري، ما يعني عدم امكانية تفريغ عناصر اضافية لمتابعة هذه الحالة .
أول المتضررين من التكتك هم سائقو سيارات الأجرة الذين غالبا ما ينشرون شكواهم من تأثير “التكتك” على عملهم إلى جانب تسببه بالعديد من حوادث السير، بسبب عدم التزام سائقيه ومعظمهم صغار السن بالقواعد المرورية.
وفي إطار تعليقه على هذه الظاهرة، قال الباحث الاجتماعي باسم هاشم في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن “سائقي (التكتك) في شوارع بغداد يتسببون بفوضى كبيرة، فهم يسيرون عكس اتجاه السير في وسط بغداد وبالأخص في مناطق الشورجة والنهضة والصدرية، وتعد هذه المناطق أهمية وأكبر المراكز التجارية في بغداد، وعلى مستوى العراق ككل، وشوارعها الأشد زحاماً منذ ساعات الصباح الأولى ولغاية وقت العصر”.
وأضاف: ان “مسألة عدم التزام سائقي “التكتك” بقواعد السير والمرور هي الشكوى الأبرز التي يجمع عليها سائقو سيارات الأجرة والمواطنون ورجال المرور والقوات الأمنية، ولاسيما بعد ان منحهم قرار الترقيم فرصة التجول في الأماكن الراقية التي لم تكن تستطيع المرور فيها أو بقربها قبل هذا القرار الذي تسبب بمشاكل جديدة هي الزحام في مناطق لم تكن بهذا الشكل”.
وأشار الى ان “قرار الترقيم جاء استجابة لسائقي التكتك الذين كانوا يطالبون الحكومة بتنظيم عملهم ومعاملتهم كالسيارات والدراجات النارية، وعدم منعهم من السير في بعض شوارع بغداد، لكن التشويه الاكبر هو وجودها، حيث أصبحت خلال السنوات الاخيرة من مظاهر الشارع الجديدة”.
وأوضح، أن “انتشار هذا النوع من النقل غير الآمن والرخيص، سبّب مشاكل أمنية، وكذلك مرورية، عدا عن كونه تشويها حضارياً”، مبينا، أن “عدد تلك العربات التي تسحبها دراجات نارية بات كبيرا جدا، وغير مُسيطر عليه”.
وقبل مدة، كشفت مديرية المرور العامة، عن احصائية صادمة بشأن أعداد الدراجات النارية المعروفة بـ”التكتك”، مؤكدة انها عمدت على تحجيم حركتها لعدم احداث اضطراب في الشوارع.
وقال العقيد في مديرية المرور العامة نصير شهاب، ان “عدد الدرجات النارية المعروفة شعبياً بـ(التكتك) تجاوز المليون دراجة، وهو رقم كبير جدا على بغداد”.
وأضاف شهاب، ان “المرحلة السابقة شهدت تسجيل خروقات ومخالفات لأصحاب التكتك على الطرق الرئيسة، فضلا عن الشوارع الفرعية، ما استدعى وقفة شاملة ضد تلك الظاهرة”.
وأوضح، ان “عدد رجال المرور لا يكفي لفض الزخم المروري، ما يعني عدم امكانية تفريغ عناصر اضافية لمتابعة التكتك، لذلك تمت تحديد حركتها وتقيدها في المناطق الشعبية، وبأوقات معينة، بشرط التسجيل لدى مديرية المرور العامة”.
يذكر ان مجلس الوزراء قرّر في شهر أيار الماضي، منع استيراد الدراجات النارية (التكتك والستوتة) منعاً نهائياً، والقرار يعد الأول من نوعه في ما يتعلق بحظر استيراد أو تصنيع إحدى وسائل النقل الشائعة، ويؤكد العقيد في الشرطة، محمد الموسوي، أنه “تأخر كثيراً وكان يجب اتخاذه منذ سنوات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى