الحلبوسي يقامر بمقاعده في المحافظات سعياً وراء رئاسة البرلمان

في محاولة لإشعال أزمة سياسية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
الاستقرار الذي تحقق في العراق، بفضل الجهود الحكومية سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، لم يرُقْ للبعض، الذي يسعى جاهدا الى تعكير صفو ذلك الاستقرار من أجل ادامة وجوده في العملية السياسية، وهو المنهج الذي يسير عليه حزب تقدم، ورئيسه محمد الحلبوسي، المقال من رئاسة البرلمان مؤخرا بتهم تتعلق بالتزوير، اذ إن الاخير ما يزال يطارد حلم الرئاسة ويعمل على بقاء المنصب مرهونا بحزبه وعدم ذهابه الى اي طرف سني آخر.
الحلبوسي وفور انتهاء انتخابات مجالس المحافظات واعلان نتائجها، فقد تمكن من كسب بعض المقاعد المحلية، الا انها غير كافية بالنسبة له ويريد ان يضع الكتل السياسية الاخرى في موقف حرج لاغتنام الفرصة والعودة مجددا الى البرلمان من خلال ترشيح أحد اتباعه لمنصب الرئاسة، عبر التنازل عن جميع امتيازاته وتحديدا في بغداد والتي يمتلك فيها نحو 10 مقاعد، وكذلك محافظة ديالى.
ويرى مراقبون أن ذلك قد يخلق ازمة سياسية جديدة على اعتبار ان الكتل السنية الاخرى لا تروق لها هذه التحركات، كون منصب رئاسة البرلمان ليس حكرا على حزب تقدم ولا اي طرف آخر بل هو استحقاق للجميع.
وبعد اقالة الحلبوسي وطرده من رئاسة المجلس، بقرار قضائي، سارعت الكتل السنية الاخرى الى طرح مرشحيها للرئاسة، ومن ابرز الاسماء التي جرى تداولها آنذاك هو مثنى السامرائي، ومحمود المشهداني، اضافة الى سالم مطر العيساوي، الا ان الاطار التنسيقي صاحب الاغلبية النيابية، ابلغ البيت السني بضرورة الاتفاق على مرشح واحد والدخول به تحت قبة البرلمان من اجل التصويت عليه كرئيس جديد للبرلمان.
مصادر مقربة من المفاوضات السياسية، ابلغت صحيفة “المراقب العراقي” بأن “رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، حاول خلال الايام القليلة الماضية ايصال رسائل الى بعض الاطراف ضمن الإطار التنسيقي الذي حاز على الاغلبية في الانتخابات المحلية، وفقا لما اعلنت عنه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بأنه على استعداد للتنازل عن امتيازاته التي قد يحصل عليها وفقا لعدد مقاعده في بغداد”.
وبينت المصادر ان “أطراف الإطار أبلغوا الحلبوسي بأن رئاسة المجلس هي لكل المكون السني ويجب ان يحصل اتفاق بين جميع اطرافه، بعيدا عن التشنجات السياسية والمواقف المنفردة”.
الى ذلك يقول عضو الاطار التنسيقي عائد الهلالي، في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “نتائج الانتخابات افرزت بعض الكتل الكبيرة والتي لديها مقاعد تؤهلها للتفاوض مع الاطراف الاخرى، اضافة الى ان مواقف الكتل الاخرى ليست بذات القوة ولا تستطيع التفاوض او المساومة، بالتالي هي مجبرة على تقديم التنازلات في المحافظات التي حصلت فيها على بعض المقاعد ونقصد هنا كتلة تقدم”.
واضاف ان “تقدم” تحاول التمسك بمنصب رئاسة البرلمان في ظل المنافسة الشديدة داخل البيت السني للحصول على هذا المنصب، لكن على تقدم وباقي الاطراف الاخرى ان تسعى الى التهدئة وان تحافظ عليها”.
واشار الهلالي الى ان “الكتل السياسية تعي جيدا ان المناصب والمحافظات وزعت وفقا للجغرافية السياسية منذ عام 2005 وليومنا هذا والعملية السياسية سائرة بهذا الاتجاه”، مؤكدا أن “الحلبوسي الذي حصل على بعض المقاعد في بغداد فهو يدرك انه غير قادر على مجابهة الكتلة الاكبر التي ستحسم منصب المحافظ”.
يُشار الى أن المفوضية العليا اعلنت مؤخرا نتائج الانتخابات المحلية بنسبة مشاركة 41 بالمئة، والتي اظهرت تفوقا واضحا لتحالف نبني في بعض المحافظات، فيما ذهبت نحو إجراء العد والفرز اليدوي لبعض المحطات التي قدمت حولها شكاوى.



