“أطباء مُستورَدون” لزيادة الوفيات تحت عناوين عمليات التجميل

دخلوا العراق بصورة غير رسميّة
المراقب العراقي / يونس العراف…
على الرغم من كونهم قد دخلوا العراق بصورة غير رسميَّة الا أنهم يعملون في مجال عمليات التجميل بصفات طبيب أو صيدلاني أو معالج مما يشكل خطراً على زبائن تلك العيادات التي تُجري عمليات تجميل نهارا جهارا دون وجود رقابة حقيقية من الجهات المختصة في الوقت الذي كانت عيادات التجميل تسجل حالات وفاة لسيدات وتسببت برفع دعاوى قانونية ومشاكل عشائرية، كذلك بإغلاق عدد من تلك العيادات.
وأدت كثرة وجود مراكز التجميل في العراق الى حدوث وفيات عديدة، وآخر ضحاياها كانت سيدة توفيت أثناء خضوعها لعملية “نحت الخصر”، مما سبب لها مضاعفات صحية جمة أودت بحياتها داخل صالات أحد المراكز غير المرخصة في العاصمة بغداد، حيث ازدادت مراكز التجميل في العراق خلال السنوات الخمس الأخيرة، بسبب إقبال النساء والرجال عليها.
الى ذلك قال الباحث موسى القريشي في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن “عيادات التجميل كانت خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي قليلة من حيث العدد، إذ كانت عمليات التجميل ذاتها آنذاك تعد نوعا من الترف الاجتماعي ، أما الآن فقد تبدل الوضع وانتشرت عمليات التجميل بكثرة في العراق مثلها مثل باقي البلدان العربية، الأمر الذي جعل من مراكز التجميل مشروعا استثماريا مضمونَ الربح فتضاعفت أعدادها لكن مع تزايد اعدادها زاد خطرها على المواطن”.
وأضاف:أن “عيادات التجميل ومع مرور الوقت لم يعد نشاطها يقتصر على علاج التشوهات وآثار الحروق بل تزايد الإقبال عليها لأغراض كمالية وليست اساسية، وأصبحت العمليات المتعلقة بتحسين المظهر العام مثل شفط الدهون وشد الجلد من الجسم هي الأكثر طلباً في العراق وأدى انتشارها الى ان تكون موجودة في جميع المحافظات والاقضية وحتى الاحياء الشعبية بعد ان كانت مقتصرة على الاحياء الراقية والمترفة من العاصمة” .
وتابع: ان” الغريب هو استقدام عاملين أجانب دخلوا العراق بصورة غير رسمية للعمل في هذه الاختصاصات وهو ما يزيد من خطر هذه الظاهرة التي بدأت تنمو بشكل كبير وهو ما يستدعي التدخل من قبل الجهات الرقابية التي تكون مخولة بغلق كل عيادة فيها عاملون من غير الجنسية العراقية حتى يمكن السيطرة على ملف هذه العيادات بشكل كامل دون صعوبة “.
وأوضح : أن” الشكاوى التي تصاعدت خلال المدة الاخيرة سببها الرئيس هو وجود كادر في هذه العيادات ليسوا مؤهلين للقيام بعمليات التجميل التي تتطلب تخصصا دقيقا وان يكون حاصلا على الشهادة التي من خلالها يحق له ممارسة المهنة على اعلى المستويات لتعلق الامر بحياة الناس وليس أطباء مُستورَدين لزيادة الوفيات تحت مسمى عمليات التجميل “.
وكانت نقابة الصيادلة قد حذّرت من وجود عيادات تجميل يُديرها أجانب دخلوا العراق بصورة غير رسميَّة.
وقال نقيب الصيادلة مصطفى الهيتي، إنَّ” عيادات التجميل عكفت مؤخراً على استقدام أشخاص أجانب دخلوا العراق بصورة غير رسمية للعمل في مجال التجميل، مما يشكل خطراً على زبائن تلك العيادات”.
وأوضح الهيتي أنَّ” العيادات تضم مئات العاملين فيها بصفة طبيب أو صيدلاني أو معالج، إلا أنَّ عملهم يتطلب موافقة النقابة ومعادلة الشهادة، محذراً من حصول عمليات مؤذية للزبائن، وتهرُّبِ الملاكات بشكل كامل دون تحمل أدنى مسؤولية عن ذلك”.



