اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الجوع يفتك بسكان غزة والمجتمع الدولي يغض بصره عن الابادات البشرية

80 يوماً من الجرائم الوحشية

المراقب العراقي/ متابعة..

يوماً بعد آخر، تزداد أوضاع أهالي قطاع غزة سوءاً، في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني، منذ نحو الـ80 يوما، ومنع دخول أي مساعدات سواء الغذاء أو الدواء وغيرهما من الحاجات الأساسية للعيش، وهو ما فاقم الوضع نحو الأسوأ، خاصة في ظل القصف العنيف الذي يشنه جيش الاحتلال مستهدفا المجمعات السكنية والمستشفيات اضافة الى الأماكن المخصصة للنازحين.

وتجاوزت احصائية الشهداء في فلسطين أكثر من 20 ألف شهيد، اضافة الى اضعاف ذلك من الجرحى والمصابين، غالبيتهم من النساء والأطفال في ظل غياب الدواء لمعالجتهم ونفاد الوقود من المراكز الصحية، التي أعلنت خروجها عن العمل بشكل تام.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الناس في غزة يبيعون ممتلكاتهم للحصول على الغذاء، في وقت أكدت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن أكثر من 80% من الأطفال في القطاع “يعانون من فقر غذائي حاد”.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تدوينة له في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، إن هناك “جوعا ومجاعة” في غزة.

ولفت إلى أن الناس يواجهون الجوع ويبيعون أمتعتهم مقابل الغذاء، مضيفا: “الآباء والأمهات يجوعون حتى يتمكن أطفالهم من تناول الطعام، وهذا الوضع كارثي على صحة الناس في قطاع غزة”.

وشدد غيبريسوس على أن “الصراع المستمر منذ فترة طويلة، حال دون الوصول إلى الغذاء المطلوب، وغيره من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة”.

من جهتها، أفادت يونيسيف في بيان، أن تقديراتها تشير إلى أنه في الأسابيع المقبلة سوف يعاني ما لا يقل عن 10 آلاف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الذي سيهدد حياتهم. وأضافت، أن أكثر من 80% من الأطفال في غزة يعانون فقرا غذائيا حادا.

وذكرت، أن “هذه النتائج تشير إلى أن جميع الأطفال دون الخامسة في قطاع غزة -وعددهم 335 ألف طفل- معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد والوفاة التي كان يمكن الوقاية منها لولا استمرار تزايد خطر المجاعة”.

وفي حين، عدّت يونيسيف، أن هذا “الخطر غير مقبول” وأنه يأتي في وقت تشهد فيه المنظومات الغذائية والصحية في قطاع غزة انهيارا كاملا، أكد غيبريسوس، دعوة منظمة الصحة العالمية وشركائها إلى تحسين عاجل للأمن الغذائي من خلال تسريع تدفق المساعدات إلى غزة لوقف المجاعة، واستعادة الخدمات مثل الصحة والمياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة العامة.

وحذرت العديد من وكالات الأمم المتحدة من خطر المجاعة الذي يخيم على غزة، نتيجة الأوضاع المأساوية التي تواجه سكانه، في ظل استمرار إسرائيل للشهر الثالث بشن حربها على القطاع وعرقلتها دخول المساعدات الإنسانية الدولية.

هذا وقالت جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إن الوضع في قطاع غزة تقشعر له الأبدان وربع السكان يتضورون جوعا.

وأضافت توما في مقابلة أجرتها معها هيأة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “لإعطاء فكرة عما يحدث في غزة الآن، فإن الوضع يقشعر له الأبدان”.

وقالت: “لقد وصلنا إلى النقطة التي يقال فيها إن ربع السكان يتضورون جوعا نتيجة مباشرة للحصار، وعدم توفر الإمدادات الأساسية بما في ذلك الغذاء”.

وتابعت: “عندما كنت هناك مؤخرا، رأيت سكان غزة مرعوبين ومرهقين ويعيشون في خوف وقصف مستمر دون توقف”.

واختتمت حديثها بالقول، إن “ما نحتاجه الآن، وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وزيادة المساعدات إلى القطاع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى