سلايدر

تدخل أمريكي سافر لمنع التغيير السياسي ..التهديد بإيقاف القروض الدولية للعراق لا يؤثر على الوضع الاقتصادي

jkiii

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تعد التهديدات الاخيرة لصندوق النقد الدولي بشأن حجب القروض المقدمة للعراق استجابة للضغوط الامريكية التي تمارس ضد ما يجري من حراك داخل مجلس النواب ، غير فعالة ولا تؤثر على الاقتصاد العراقي كون القروض المقدمة من صندوق النقد لا تتجاوز المليار وخمسمائة مليون دولار , والعراق قادر على تعويضها خاصة بعد التحسّن الطفيف في اسعار النفط كما مخطط في موازنة العام الحالي , فيما يرى مختصون في الشأن الاقتصادي بان الضغوط الامريكية على صندوق النقد الدولي لمنعه من اقراض العراق يأتي من باب التدخل في الشأن الداخلي العراقي من أجل حماية الرئاسات الثلاث وهو أمر مرفوض , كما ان حجم القروض لا تشكل شيئا مجديا من احداث برنامج اقتصادي ناجح وإعادة تأهيل البنى التحتية للاقتصاد العراقي , خاصة بعد فرضه شروطا قاسية ضد العراق من أجل تقليل الدعم للمواطن العراقي.
المحلل الاقتصادي مناف الصائغ يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): يعد تصريح صندوق النقد الدولي تدخلا في الشأن العراقي وهو أمر مرفوض وفيه موقف من السذاجة , لأنه على صندوق النقد ان يكون داعما للعراق في حربه ضد الارهاب , كما ان قروض صندوق النقد لا تؤثر على نشاط الاقتصاد العراقي لان حجم ما تم اقتراضه لا يتجاوز المليار ومائتي مليون دولار فضلا على قرض اخر يقدر بـ(300 مليون دولار) والعراق قادر على تعويض هذه المبالغ بسبب التحسن الطفيف في اسعار النفط وهو ما يقارب 40 دولارا كما تم تثبيته في قانون الموازنة. وتابع الصائغ: إذا كان التغيير الذي من المتوقع احداثه صحيحا فستقابله برامج اقتصادية جديدة…من الممكن ان تكون فعالة على ارض الواقع وليس كما كانت البرامج والمشاريع في الحكومات السابقة غير مطبقة لأغلب فقراته ، فالبعض ينفذ والبعض الاخر لم ينفذ , وخلاصة القول ان قروض صندوق النقد ليست لها أي تأثير على الوضع الاقتصادي العراقي.
من جانبه يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن لم نحصل على قروض كبيرة من صندوق النقد الدولي إلا قليلا ومنها القرض البالغ (330 مليون دولار) وهناك نية لتقديم قروض مالية من (6 الى 20) مليار دولار وهي قروض لم ترَ النور , إلا ان هناك حقيقة هو اننا نستطيع تجاوز هذه الازمة والقروض التي لم نرها على ارض الواقع خاصة وان شروط النقد الدولي قاسية جدا , وبالإمكان ان نستعين بالقروض الداخلية وكذلك من خلال اصدار عملة جديدة ولاسيما ان العملة العراقية هي قوية. وتابع المشهداني: نحن قد نحتاج الى بعض القروض الخارجية من أجل تمويل صفقات الاسلحة خاصة وان العراق يخوض حربا ضد الارهاب استنزفت الكثير من الاموال , كما ان الفوائد المفروضة على قروض صندوق النقد الدولي تبلغ (6%) وهذا الامر يعني اننا سنتكبل بديون من الصعوبة تسديدها كما كانت في زمن النظام المباد , وأضاف: الفشل الاقتصادي الحالي بسبب البرامج الاقتصادية للحكومات المتعاقبة منذ 2003 هي السبب الحقيقي لما يعانيه العراق اقتصاديا اليوم .
الى ذلك أجرى وفد حكومي عراقي في العاصمة الامريكية واشنطن مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عملية الاصلاح المالي والاقتصادي في العراق. وذكر بيان لوزارة المالية، ان الوفد مثل العراق في الاجتماعات السنوية الربيعية لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن ، وأضاف: الوفد العراقي اجرى مباحثات فنية مكثفة مع فريق صندوق النقد الدولي بشأن البرامج القائمة لتعزيز عملية الإصلاح المالي والاقتصادي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى