أمريكا تعيق مبادرات الهدنة في فلسطين وتغذي العدوان الصهيوني على غزة

واشنطن تسبح بحمام الدم
المراقب العراقي/ متابعة..
في ظل الاحتجاجات التي تجتاح العالم رفضا لما يجري من عدوان ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قبل الكيان الصهيوني، تسعى دول عالمية لإحلال السلام وايقاف الحرب الدائرة التي راح ضحيتها نحو 20 الف شهيد من فلسطين، وأضعاف هذا العدد من الجرحى، الا ان الولايات المتحدة الامريكية تقف حجر عثرة امام الجهود الساعية الى عقد هدنة ووقف اطلاق النار في غزة، بل تعمل على تغذية الصراع من خلال الدعم الذي تقدمه للكيان الصهيوني، بالمال والسلاح.
واستخدمت الولايات المتحدة في وقت سابق حق النقض (الفيتو) لمنع مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى هدنة إنسانية للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، الذي تفرض عليه “إسرائيل” حصارا وتمنع عنه الماء والكهرباء والمواد الطبية.
وصوّت 12 عضوا من أصل 15 لصالح مشروع القرار الذي قدمته البرازيل، التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، في حين امتنعت دولتان عن التصويت.
ويحثّ مشروع القرار، الذي تأجل عرضه للتصويت مرتين، الكيان الصهيوني، على إلغاء أمره للمدنيين وموظفي الأمم المتحدة في قطاع غزة بالانتقال إلى جنوب القطاع وتبنى مشروع القرار ما ذهبت إليه الأمم المتحدة، التي وصفت إجلاء ما يربو على مليون نسمة من شمالي غزة ذات الكثافة السكانية العالية بالأمر المستحيل.
كما يتضمن تنديدا بجميع أعمال العنف والأعمال القتالية والإرهابية ضد المدنيين، ويدعو للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع “الرهائن” الذين أسرتهم المقاومة الفلسطينية خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويأتي منع واشنطن مشروع القرار بعد المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد نحو 20 الف شهيد، في ظروف تصاعدت فيها التحذيرات على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي من كارثة إنسانية في غزة، التي يعيش سكانها ظروفا إنسانية صعبة، جراء الحصار “الإسرائيلي” المفروض على القطاع منذ نحو شهرين متتالين، والذي تمنع “إسرائيل” بموجبه دخول المساعدات الإنسانية والدواء والطعام إلى القطاع.
ودخلت مستشفيات غزة في حالة انهيار فعلي بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، في ظل القصف المكثف المستمر على القطاع.
وخلّف القصف المتواصل على غزة حتى الآن الاف الشهداء والمصابين غالبيتهم من النساء والاطفال، في حين وجهت المقاومة الفلسطينية ضربات صاروخية جديدة إلى تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة ضمن عمليتها طوفان الأقصى.
هذا ودعت المقاومة الإسلامية في فلسطين لمواصلة الحراك الجماهيري العربي والعالمي، رفضا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقالت، في بيان صحفي، إننا “ندعو جماهير أمتنا العربية والإسلامية والأحرار في كل العالم، إلى مواصلة حراكهم الجماهيري المتضامن مع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، والرافض والمندد بجرائم ومجازر الاحتلال النازي، والداعي لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال”.
وانتقدت روسيا الولايات المتحدة بعد أن استخدمت حق النقض (الفيتو)، ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واتهم دبلوماسي روسي واشنطن بـ”التواطؤ في المذبحة الوحشية التي ترتكبها إسرائيل”، وذلك في بيان أمام المجلس بعد التصويت.
وقال النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي: “لقد حكم زملاؤنا الأمريكيون بالإعدام، على الآلاف- إن لم يكن عشرات الآلاف- من المدنيين في فلسطين، بمن فيهم النساء والأطفال، إلى جانب موظفي الأمم المتحدة الذين يحاولون مساعدتهم”.
وأضاف الدبلوماسي الروسي: “يمكن للمرء أن يقول العديد من الكلمات الجميلة، ولكن الفارغة، عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام والأمن وبعض القواعد والنظام، ولكن اليوم، تعلمنا القيمة الحقيقية لهذه الكلمات، حيث فضل عضوان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، البقاء متواطئين في العدوان الإسرائيلي الوحشي”، في إشارة واضحة، إلى الولايات المتحدة بسبب “الفيتو”، وإلى المملكة المتحدة، التي امتنعت عن التصويت.



