اخر الأخبارالمراقب والناس

فخامة ماركات “بالة” الأثاث تتغلب على الجديد المستورد

المراقب العراقي/ يونس العراف…
قد لايعرف الكثيرون أن كلمة” بالة” تأتي من الكلمة الإنجليزية (Bale) والتي تعني حزمة أو مجموعة كبيرة، وفي هذه الحالة تعني مجموعة كبيرة من الملابس المتنوعة في الأشكال والأحجام ، وهو مصطلح لطالما كان موجودا في القاموس العربي، ويعني الملابس المستعملة والتي يعاد بيعها لأشخاص آخرين ليعيدوا استخدامها لكن هذا المصطلح انتقل الى العديد من السلع ومنها الاثاث حيث إن فخامة ماركات بالة الاثاث أصبحت تتغلب على الجديد المستورد من بعض الدول ولاسيما تركيا.
ويُعد سوق مريدي واحدا من اهم اسواق السلع والأثاث المستعمل في العاصمة بغداد حيث ظل على مدى العقود المنصرمة مقصدا لأصحاب الدخل المحدود والفقراء ويضم عشرات المتاجر والدكاكين، المتخصصة في بيع السلع واللوازم المنزلية والأثاث المستعمل.
وعن مصدر اثاث البالة في بغداد هناك من يقول ان التجار الذين توارثوا العمل في هذا السوق يأتون ببضائعهم من بيوت الأثرياء، عبر عملائهم وسماسرتهم المنتشرين في أرجاء المدينة وضواحيها بينما يقول اخرون ان هناك من تخصص في استيراد نوعيات فاخرة من دول اوروبا ذات ماركات معروفة في سوق الاثاث وتكون في بعض الاحيان اغلى من الجديد المستورد.
الى ذلك قال مخلص عماد وهو مالك متجر للسلع المستعملة: ان سوق مريدي فيه اثاث اجنبي ذو ماركات عالمية وانا أعمل في هذا السوق منذ خمسة عشر عاما، وغالبية زبائننا ليسوا من ذوي الدخل المحدود والفقراء، لكون الاثاث من ماركات عالمية ومصدرها عملاؤنا، الذين يجمعونها من البيوت او نقوم بشرائها من محال تقوم باستيرادها من الخارج”.
وأضاف: “تزداد مبيعاتنا في الغالب أيام الجمعة والعطل حيث يكون الطلب على الاثاث الاجنبي القديم الذي يحمل مواصفات عالية وفي المقابل يكون سعره عاليا ولدينا زبائن يشترون منا ويبيعون ما اشتروه منا الى آخرين وباسعار غالية وهي تجارة بدأت تنتعش تحت مسمى تجارة الاثاث المستعمل”.
وقال المتخصص في الصحافة الاستقصائية عادل فاخر في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “أسواق أثاث البالة عرفت في العديد من المدن العربية، إلا أن أكبرها وُجد في العاصمة بغداد حيث يمكن شراء قطع أثاث مستعملة وحالتها جيدة للغاية مقابل مبلغ بسيط في حال مشابه لكن في المدة الاخيرة انتشرت اسواق جديدة لبيع ماركات عالمية مستعملة بعض الشيء تحمل مواصفات وجودة عالية وشهدت اقبالا كبيرا حتى من الأغنياء لكونها تحمل ماركات فخمة في عالم الاثاث”.
وأضاف ان: فخامة ماركات بالة الاثاث قد اصبحت في المدة الأخيرة تتغلب على الجديد المستورد الذي لايحمل المتانة المعروفة في السابق كون المستورد وعلى الرغم من جماليات صناعته الا ان العمر الافتراضي له ليس طويلا بل ان اغلبه يتهدم بمجرد فتحه مرة ثانية ولن يستطيع النجار اعادته الى وضعه السابق بسبب عدم جودة الخشب المصنوع منه هذا الاثاث الذي يسميه اهلنا في السابق”الطكطوكي” اي النوعية السيئة “.
وأوضح: ان “بالات الاثاث وفرت للناس علامات تجارية كبيرة بأسعار بسيطة ويكون موطن أغلب البالات الموجودة في العراق والأصلي هو البلاد الأوروبية، فهي تمر أولا على معامل فرز في الإمارات، والمصدر الأفضل في العراق حتى الآن هو الأسترالي والبلجيكي والإنجليزي، وتأخذ مسارها من تجار الجملة إلى تجار التجزئة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى