مجازر مستمرة وصمت دولي عن انتهاكات الاحتلال في غزة

العدوان الصهيوني يوغل بجرائمه
المراقب العراقي/ متابعة..
يشارف العدوان الصهيوني الدخول في يومه الـ 60، وسط صمت عالمي، من الدول التي طالما تنادي بضرورة حماية حقوق الانسان وجعل الشعوب هي من تقرر مصيرها، وعليه ما حصل في فلسطين المحتلة عرَّى هذه الادعاءات الكاذبة وبين حقيقة المواقف الدولية المنحازة.
وحذرت ثلاث مؤسسات حقوقية فلسطينية من تداعيات تصعيد إسرائيل “عمليات التهجير القسري (الترانسفير)” بحق سكان قطاع غزة، وأثارت المخاوف من نكبة جديدة للفلسطينيين.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان ومؤسسة الحق لحقوق الإنسان، في بيان مشترك: إن “إسرائيل” ماضية في خطتها لتهجير سكان قطاع غزة خارج حدوده في خضم الحرب التي تشنها على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تاريخ عملية “طوفان الأقصى”.
وأشار البيان إلى إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الساعات الأخيرة أوامر جديدة لإجبار عشرات آلاف السكان في مناطق متفرقة من قطاع غزة على مغادرة منازلهم.
كما لفت إلى نشر “إسرائيل” خريطة تفاعلية تقسم قطاع غزة إلى مناطق ومربعات، يحمل كل منها رقما معينا، في خطة ترمي لتهجيرهم من مربع إلى آخر عبر تحذيرهم في كل مرة.
ووفق المنظمات الثلاث؛ فقط طالت أوامر التهجير حتى الآن أحياء المحطة، والكتيبة، وحمد، والسطر، وبني سهيلا ومعن في خان يونس التي أعلنتها منطقة “أعمال حربية” وطلبت من سكانها التوجه إلى رفح، بعد أوامر سابقة تخص مناطق خزاعة وبني سهيلا وعبسان والقرارة.
وتضم هذه التجمعات السكنية أكثر من 200 ألف من السكان المدنيين، إضافة إلى عشرات الآلاف من الذين نزحوا إلى هذه المناطق من شمال وادي غزة.
وذكرت أن “اللافت للخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي تضمنت في جنوبها جزءًا من الأراضي المصرية حددها بلون معين وأسماها (المنطقة العازلة بين سيناء وقطاع غزة).
واعتبرت هذه المؤسسات الحقوقية أن نشر الخريطة “يهدف إلى تضليل العالم وأن إسرائيل تقوم بالتحذير قبل القصف، علما بأنه في ظل انقطاع الكهرباء والإنترنت لا يستطيع المدنيون الوصول للخارطة ولا معرفة مكانهم عليها” مشيرة إلى “استمرار إسرائيل فعليا في شن مئات الغارات على كل قطاع غزة بما في ذلك منازل سكنية خارج تلك البلوكات المعلنة دون أي إنذار مسبق”.
كما أصدر جيش الاحتلال -وفق البيان- أوامر مماثلة لسكان جباليا والشجاعية والزيتون والبلدة القديمة في غزة، ونشرت أرقام المربعات المطلوب خروج السكان منها والتوجه إلى مراكز الإيواء المعروفة والمدارس في أحياء الدرج والتفاح وغرب مدينة غزة.
وتسببت هذه الأوامر في حركة نزوح جديدة شملت عشرات الآلاف من السكان المدنيين بعضهم اضطروا للنزوح أكثر من مرة من مكان لآخر، في وقت تنحسر فيه المساحات والأماكن التي يمكن اللجوء إليها.
وبينما تشير التقديرات إلى أن قرابة 1.9 مليون فلسطيني باتوا نازحين فعليا، تواصل إسرائيل تقييد إمدادات الغذاء والماء والكهرباء والوقود والدواء إلى حد كبير.
وأعادت المؤسسات الحقوقية الثلاث التأكيد على أنه “لا يوجد مكان آمن في كل قطاع غزة وأن أوامرالإخلاء الإسرائيلية لدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين قسراً إلى رفح ونقلهم إلى أماكن قريبة من الحدود مع مصر تثير المخاوف بنكبة جديدة للفلسطينيين”.



