اخر الأخبارالمراقب والناس

شرائح الهواتف غير المسجلة.. طريقة المجرمين الجديدة للتهديد والابتزاز

تُباع في كردستان علانية
المراقب العراقي/ يونس العراف…
على طريقة “من أمن العقاب أساء الأدب”، ظهرت خلال المدة الماضية، ظاهرة سلبية جديدة، وهي بيع شرائح هواتف غير مسجلة في شركات الهواتف النقال، تمارس من خلالها، عمليات التهديد والابتزاز والتشهير، وأمس الاثنين، ألقت قوة من الأمن الوطني القبض على شخصين يتاجران بهذه الشرائح وبحوزتهما 50 شريحة بعد معلومات استخبارية دقيقة.
وذكر الأمن الوطني في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، انه “استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وبعد استحصال الموافقات القضائية اللازمة، تمكنت مفارز جهاز الأمن الوطني في محافظة البصرة، من إلقاء القبض على شخصين يتاجران بشرائح الهاتف غير المسجلة، حيث استطاعت تلك المفارز من تعقب هذين المتهمين والإطاحة بهما بالجرم المشهود، وضبط بحوزتهما (50) شريحة هاتف غير مسجلة، تستخدم بالعادة لأغراض التهديد والابتزاز والتشهير”.
وأضاف البيان: ان “جهازنا تلقى شكاوى عديدة على الخط الساخن المجاني (131) ومنصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن قضايا الابتزاز، ليتمكن بعد تدقيقها ومتابعتها من إلقاء القبض على (83) مبتزاً إلكترونياً ساوموا ضحاياهم للحصول على مبالغ مالية مقابل عدم التشهير بهم”.
وتابع: ان “عمليات إلقاء القبض تمت على وفق أوامر قضائية في محافظات “نينوى (25) متهماً، كربلاء المقدسة والأنبار (10) متهمين في كل محافظة، صلاح الدين (8) متهمين، المثنى (7) متهمين، كركوك وذي قار (5) متهمين في كل محافظة، بغداد (4) متهمين، بابل وواسط (3) متهمين في كل محافظة، البصرة متهمين إثنين، وميسان متهم واحد”.
ان هذه الاحصائية في بيان الأمن الوطني وعلى الرغم من كونها كبيرة، إلا انها تعد جزءاً بسيطاً من الحالات التي لم يتم القاء القبض على مرتكبيها.
وخلال العام الماضي، سجل العراق وفقاً لإحصاء كشفت عنه مديرية الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية، عن 1950 حالة ابتزاز إلكتروني معظم ضحاياه من النساء، من بينهن فتيات في سن المراهقة، وأطفال دون سن 14 عاما، ومن المؤكد ان هذه العمليات تتم من خلال شرائح الهواتف غير المسجلة وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.
الى ذلك، قال الصحفي سيف علي في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “شرائح الهواتف غير المسجلة هي طريقة المجرمين الجديدة، للتهديد والابتزاز، لكون هذه الشرائح ليست مسجلة بأسمائهم ويمكن استخدامها دون الوصول الى المستخدم، وهي حالة إجرامية لا يمكن الوصول الى مرتكبيها، إلا بالتعقب الدقيق بواسطة الاقمار الصناعية أو من خلال التطبيقات الحديثة في الهواتف النقالة”.
وأضاف: ان “شرائح الهواتف غير المسجلة، تباع في كردستان بطريقة “الكوترة” في الشارع، ويستطيع أي شخص شراءها واستخدامها بشكل وقتي، وهي تباع للسياح العرب والأجانب الذين يتخلصون منها برميها لذلك يمكن التقاطها من الشارع، وبيعها الى آخرين، لكن الغريب انه لم يعلن عن القاء القبض على أي شخص من الإقليم يقوم بأعمال الابتزاز والتهديد في مناطق كردستان”.
وتابع: ان “الاجهزة الأمنية مطالبة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، بالقبض على المجرمين الذين يستخدمون التهديد والابتزاز، للحصول على الأموال كونها تتم على وفق أوامر قضائية في جميع محافظات البلاد”.
وأشاد علي، بشجاعة النساء اللواتي يتعرضن للتهديد والابتزاز، ويقمن بإخبار الأجهزة الأمنية عن تعرضهن لهذه الحالات، على الرغم من خطورة ما يمكن ان يتعرضن له من هؤلاء المجرمين الساعين الى كسب الاموال على حساب المواطنين الآمنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى