رجيم الفواكه.. نظام محفوف بمخاطر صحية كبيرة

يسبب نقص التغذية ومرض السكري
يسعى الكثيرون إلى اتباع طريقة للتخلص من سموم الجسم بين حين وآخر عندما يرغبون في إنقاص الوزن وفقدان الدهون، وأحد الطرق الذي ربما يلجأ له البعض هو الصيام لمدة 72 ساعة عن طريق تناول الفواكه فقط.
ويمكن أن يبدو الشروع في اتباع نظام غذائي يحتوي على الفاكهة لمدة 3 أيام، والمعروف أيضًا باسم النظام الغذائي للفواكه، طريقة واعدة لتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة وفقًا لما نشره موقع Meditation by nature على منصة إنستغرام، والذي أوضح إمكانية تحقيق النتائج التالية:
بعد أول 12 ساعة يبدأ الجسم بهضم وامتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الفاكهة، والألياف الغذائية بما يقلل الانتفاخ ويخفف من آلام المعدة.
وبعد 24 ساعة يدخل الجسم في حالة من الكيتوزية الغذائية، ما يعني أنه سيبدأ باستخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة.
وفي هذا الصدد قال الدكتور بانكاج فيرما، استشاري أول الطب الباطني، إن تناول الفاكهة فقط لمدة 72 ساعة يمكن أن تكون له آثار إيجابية وسلبية على الجسم، فعلى “الجانب الإيجابي، أن الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف، والتي يمكن أن تساهم في تحسين عملية الهضم، وزيادة مستويات الطاقة، وتعزيز جهاز المناعة”، منوهًا بأن المحتوى المائي العالي في الفاكهة يساعد أيضًا في الترطيب.
من جانب آخر، أكد شيفاني باجوا، وهو خبير تغذية ضرورة التعامل بحذر، لأن الاعتماد فقط على الفاكهة للحصول على القوت يمكن أن يؤدي إلى تحديات صحية مختلفة، إذ يمكن أن يفتقر النظام الغذائي، الذي يتكون حصريًا من الفواكه، إلى العناصر الأساسية مثل البروتين والدهون وبعض الفيتامينات والمعادن.
وأوضح دكتور فيرما أن البروتين ضروري لإصلاح العضلات وصيانتها، في حين أن الدهون ضرورية لمختلف وظائف الجسم، بما يشمل إنتاج الهرمونات، مشيرًا إلى أن الفترات الطويلة بدون هذه العناصر الغذائية يمكن أن تؤدي إلى فقدان العضلات والتعب ونقص محتمل في العناصر الغذائية.
كما يمكن أنْ يسبب النظام الغذائي المعتمد على الفاكهة فقط تقلبات في مستويات السكر في الدم بسبب ارتفاع نسبته الطبيعية في الفواكه. وشرح دكتور فيرما أنه “يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات في الطاقة تتبعها حوادث، مما يمكن أن يؤدي إلى التهيج وصعوبة التركيز”.
وتشمل قائمة المخاطر والآثار السلبية أو العكسية لاتباع نظام غذائي يقتصر على تناول الفواكه فقط ما يلي زيادة الوزن، في حين أن البعض يمكن أن يحقق فقدان الوزن في البداية، إلا أن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه يمكن أن تساهم بزيادة الوزن، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. بل يمكن أن يساهم هذا النظام الحصري للفواكه بزيادة كمية الكربوهيدرات، مما يعيق جهود فقدان الوزن.
مخاوف مرض السكري، يجب على المصابين بدائه أو مقدماته توخي الحذر عند اتباع نظام غذائي يقتصر على الفواكه بسبب محتواه العالي من السكر الطبيعي، مما قد يؤثر سلبًا على مستويات السكر في الدم. كما يمكن أن يشكل مخاطر بالنسبة لأولئك الذين يعانون اضطرابات البنكرياس والكلى.
تسوس الأسنان، إن ارتفاع نسبة السكر في الفواكه، بالإضافة إلى حموضتها، يزيد من خطر تسوس الأسنان. يمكن لبعض الفواكه، مثل البرتقال، أن تؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، مما يؤكد أهمية اعتبارات صحة الأسنان.
نقص غذائي، يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه إلى نقص العناصر الغذائية الحيوية مثل فيتامين B12 والكالسيوم وفيتامين D واليود وأحماض أوميغا-3 الدهنية، بما يمكن أن يؤدي فقر الدم والتعب وخلل في الجهاز المناعي وفي حالة انخفاض الكالسيوم وهشاشة العظام.



