اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإمارات تشرب “كوب 28” نخب دماء شهداء “غزة”

المناخ يتلوث بـ”فيروس” الصهاينة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى التي تبنتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني وما رافقها من عدوان همجي ضد المدنيين في قطاع غزة، وموقف العراق الرسمي والشعبي والمقاوم ثابت مع الشعب الفلسطيني وقدم كافة أشكال الدعم، ولم يكن له موقف سلبي منذ إعلان العملية العسكرية ضد الكيان الصهيوني، إلا أن مشاركة العراق في مؤتمر المناخ المنعقد في دبي قد تمثل “مثلبة” على الموقف الحكومي الرسمي بسبب الموافقة على الحضور والاستمرار في المشاركة رغم وجود وفد صهيوني مشارك فيه.
وأثار المؤتمر الذي ترعاه دولة الامارات جدلاً واسعاً بسبب دعوتها الكيان الصهيوني، خاصة أن المنطقة تشهد حرباً كونية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل راح ضحيتها آلاف المدنيين الفلسطينيين أكثرهم من الأطفال والنساء، ومشاركة الكيان في المؤتمر تعد دعماً للجرائم الصهيونية المرتكبة.
وعلى خلفية المشاركة الصهيونية في المؤتمر قرر الوفد الإيراني الانسحاب منه احتجاجا على وجود ممثلين لإسرائيل، وأعرب وزير الخارجية الإيراني لنظيره الإماراتي خلال مكالمة هاتفية عن أسفه لـ”حضور مسؤولين من نظام الاحتلال” مؤتمر كوب28 في ظل “جرائم الحرب والإبادة” التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد المدنيين في فلسطين.
الموقف العراقي لم يكن منسجماً مع الموقف الشعبي والحكومي وأتى خلافاً للتوقعات، وكان من المؤمل أن ينسحب بشكل مباشر احتجاجاً على المجازر الصهيونية ضد مواطني غزة، خاصة أن الكيان استأنف عمليات الإبادة الجماعية بعد انتهاء الهدنة الإنسانية، وبالتالي فأن الحكومة العراقية يجب أن تبرر موقفها الأخير أمام الرأي العام بحسب ما يرى مراقبون.
ويؤكد المراقبون أن رئيس الجمهورية والوفد المرافق له أضعف موقف العراق تجاه القضية الفلسطينية، وجعله مشتتاً، وبالتالي فأن مثل تلك المواقف تضعف مكانة البلاد خارجياً، مشيرين الى أن الموقف الأخير يمثل وجهة نظر الأكراد من القضية الفلسطينية”.
الأمين العام لتجمع أجيال العراق محمد الصيهود أكد لـ”المراقب العراقي” أن “موقف العراق من القضية الفلسطينية ودعمها واضح، وجميع البلدان تعلم موقفه، وقد تجلى بكلمة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مؤتمر القاهرة للسلام حيثُ عُدت من أقوى الكلمات التي لم يتحدث بها أحد”.
وقال الصيهود إن “الحكومة العراقية قادت حراكا كبيرا من أجل وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الى غزة، ونددت بالهجوم الصهيوني الوحشي ضد أبناء غزة، منوهاً بأن موقف العراق لا يمكن تغييره نهائياً”.
وأضاف أن “العراق دائماً يرفض دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيراً الى أن حضور الوفد الصهيوني الى مؤتمر المناخ العربي يُعد نقطة سوداء في تأريخ دول الامارات، وكان بالأحرى عدم المشاركة في مثل هكذا مؤتمرات”.
وبين أن “مؤتمر المناخ مهم ويتعلق بالعالم كله، وعُقد الكثيرُ من مؤتمرات المناخ خلال هذه السنة، لكن دولة الامارات أخطأت بدعوة الكيان الصهيوني، وكان يفترض بها أن لا تضع نفسها بهذا الموقف غير المشرف”.
وغادر رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، برفقة وفد حكومي، من بينهم وزير الخارجية، وممثلون عن إقليم كردستان، الى العاصمة الاماراتية، لحضور مؤتمر المناخ، الذي سبب ضجة إعلامية بسبب دعوة شخصيات إسرائيلية الى المؤتمر، بينما وجهت أصابع الاتهام نحو الامارات التي تدعم دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني.
من جهته أكد النائب عن دولة القانون عارف الحمامي في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “العراق أثبت موقفه منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، وقال كلمته بصوت مرتفع، وبالتالي فأن المشاركة في مؤتمر المناخ لا تعتبر تغييرا بالموقف الرسمي، مبيناً أن مشاركة العراق في مؤتمر المناخ مهمة”
وقال الحمامي “أعتقد أن الوفد العراقي لم يكن يعلم أن هناك وفدا صهيونيا سيشارك في المؤتمر، وإلا سيكون له موقف مغاير، خاصة مع استمرار العمليات الإرهابية ضد الشعب الفلسطيني”.
وأشار الى أن “جميع فئات الشعب العراقي دعمت القضية الفلسطينية، وعُبِّرَ عنها بالتظاهرات الشعبية والمواقف الرسمية والدينية، مشيراً الى أن العراق من أولى الدول التي رفضت التطبيع”.
وتوالت ردود الأفعال السياسية والشعبية المندد بمشاركة العراق في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) المنعقد في دبي، بسبب وجود وفد تابع للكيان الصهيوني، مطالبة الحكومة بأن توضح أسباب عدم انسحاب الوفد العراقي، خاصة في ظل استمرار العدوان ضد الشعبي الفلسطيني.
ودائماً ما تُتهم دولة الامارات بمحاولة تعميم فكرة التطبيع بين جميع البلدان العربية، وتعتبر أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاقَ التطبيع للعلاقات مع الكيان الصهيوني، وتلتها البحرين، ثم السودان وأخيرا المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى