اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مخلب الإرهاب الأمريكي يعبث بأمن “ديالى” ويترك جرحاً غائراً

في محاولة لتعكير صفو الاستقرار
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
أذاقت فصائل المقاومة الإسلامية، الاحتلال الأمريكي، مرارة الهزيمة من خلال رشقات صاروخية مستمرة على قواعدهم في العراق، بالتزامن مع العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والدعم الذي تقدمه واشنطن، لتغذية الصراع الذي راح ضحيته آلاف الشهداء والجرحى من الأطفال والمدنيين في فلسطين، وبعد ان غرزت المقاومة العراقية سيوفها بقلب الولايات المتحدة، حاولت واشنطن تهدئة الأوضاع بالطرق الدبلوماسية، خوفاً من تأجج الوضع في الشرق الأوسط بأكمله، وعلى إثرها أجرى وزير الخارجية بلينكن، زيارة سريعة الى العراق والمنطقة، إلا انه عاد بخفي حنين، دون ان يلقى آذاناً صاغية من المقاومة.
وتحاول واشنطن بعد فشل الوساطات السياسية مع قادة العراق في تهدئة الوضع، اللعب على الوتر الطائفي وزعزعة أمن بعض المحافظات، لإشغال الرأي العام بالحوادث الارهابية وتفعيل الملف الأمني من جديد، وبدا ذلك واضحا بعد العملية الارهابية التي جرت في محافظة ديالى بمنطقة العمراني، والتي راح ضحيتها نحو 11 شهيداً اضافة الى جرحى آخرين.
ويرى مصدر أمني خلال حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “واشنطن اختارت ديالى لتصديرها على انها منطقة رخوة أمنيا، وان عصابات داعش الاجرامية ما تزال مصدر خطر على الأهالي هناك، وعليه لا بد من استمرار عمليات مكافحة الارهاب والتي تقودها واشنطن من خلال ما يسمّى بالتحالف الدولي”.
واشار المصدر الى ان “واشنطن وقعت بين كماشتي الضغوط الدولية والكف عن دعم الحروب التي تحصل في فلسطين، وأوكرانيا وايقاف الدعم والتأييد المطلق لهذه العمليات الارهابية، وأيضا ضغط المقاومة العراقية وباقي دول المحور، والذي بات يهدد جميع مصالح واشنطن في آخر معاقل واشنطن بالشرق الأوسط”.
ولفت المصدر الى ان “أمريكا تراوغ، بقضية التهدئة العالمية نتيجة للتوتر الحاصل على مستوى المنطقة والعالم، وتريد ان تجد لها مخرجاً بعد اتساع دائرة الرفض لسياستها، من خلال اختلاق الأزمات الطائفية واعادة تفعيل بدعة داعش التي هزمها العراقيين بالتضحيات الكبيرة”.
الى ذلك، قال المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الحوادث سواءً كانت قبلية أم ارهابية هي تؤثر على الوضع العام والبلاد بشكل خاص، كوننا مقبلين على انتخابات، وما يزال الارهاب على أرض العراق ضمن الخلايا النائمة، ومن الضروري على القوات الأمنية ان تكون يقظة وتتجاوز الكثير من المسائل، لان أية حادثة تفسر الان بأنها من طرف معين، وقد تنتج عنها امتدادات امنية لا تناسب الوضع الحالي المستقر الذي ينعم به العراق”.
وأضاف، ان “المجتمع في ديالى متداخل قبليا وطائفيا، وأي حادث يحصل هناك ينتج عنه نوع من الضبابية والخلل الأمني، وعليه نأمل اتخاذ الحيطة والحذر، كما ان على اللجان التحقيقية التي زارت ديالى، ان تُحسن التعاطي مع مثل هكذا ملفات حتى لا نعود بخفي حنين وابقاء الأمور مبهمة”.
وأشار الهاشمي الى ان “ملفات الأمن في ديالى متداخلة وهذا قد يساعد الخصم من الارهابيين أو الولايات المتحدة الامريكية في استغلال الخروقات الامنية خاصة وإننا نشهد عمليات طوفان الاقصى واشغال العراقيين ربما عن الأهداف الأمريكية بالمنطقة”.
وتابع الهاشمي: “لا يمكن ان نبرّئ أمريكا من أي عمل سلبي يحصل في العراق وما دامت القوات الأمريكية موجودة، وقلقة من ضربات المقاومة، وتعلم ان دعمها للكيان الصهيوني يزعج العراقيين، لذلك تعمل على خلق الأزمات داخل البلاد، لتشجع الارهاب وتحث على المشاكل القبلية، وتريد اشغالنا بعيداً عن الأهداف التي هي ذاهبة لها خاصة في مجال دعمها لحرب الابادة التي تقوم بها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني”.
يذكر ان واشنطن دائما ما تعمل على خلق الأزمات والمشاكل أينما حلّت، وكما معروف عنها فهي تعتاش على المشاكل وتعمل على تمويلها لغرض ادامتها، لكي تجد لنفسها مدخلاً في فرض ارادتها وأجندتها، ضمن السياسات التوسعية الخبيثة التي تنتهجها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى