روائي سوري: أمريكا راعية الإرهاب في العالم وأينما تحل ينتشر الخراب

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أكد الروائي السوري زياد كمال حمامي، ان أمريكا راعية الإرهاب في العالم وأينما تحل في أي شبر من العالم، ينتشر الخراب والفوضى، وفيما أشاد بموقف العراق الذي ثبت موقفه بمؤتمر الرياض، وأعلن التضامن مع الفلسطينيين، مشيراً الى ان تركيا تحتقر اللاجئين العرب، لاسيما السوريين والعراقيين وتحرمهم من كل حقوقهم.
وقال حمامي في حوار مع “المراقب العراقي”: ان “أمريكا هي السبب في كل ما حدث ويحدث من مشاكل وحروب في الشرق الاوسط والعالم، فهي راعية الارهاب الاولى في العالم وأينما تحل في أي شبر من العالم، ينتشر الخراب والفوضى، ومن المستحيل ان تقف مع الشعوب المستضعفة، والدليل وقوفها مع الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين الذين يذبحون يوميا في غزة والمناطق الفلسطينية الاخرى”.
وأضاف، انه “عندما كان لاجئا لسنوات في تركيا، شاهد بأم عينه كيف ان هذه الدولة التي تدعي الاسلام، تحتقر اللاجئين العرب لاسيما السوريين والعراقيين وتحرمهم من كل حقوقهم، التي ضمنها لهم القانون الدولي، بل حتى التجار العرب من اصحاب المحال التجارية، لا يسمح لهم حتى كتابة اسماء محالهم باللغة العربية، لافتا الى انه فضل الرحيل من تركيا والاتجاه الى مصر بعد ان وجد العيش في تركيا مستحيلا، لاسيما بعد صدور روايته “قطط اسطنبول” التي تتحدث عن اللاجئين السوريين في اسطنبول”.
وعن موقف الساسة العرب من فلسطين، يرى حمامي، ان موقفهم مخزٍ باستثناء العراق الذي قال كلمته في مؤتمر الرياض، وأعلن التضامن مع الفلسطينيين، كونه يدرك ان فلسطين هي قضية العرب الكبرى، فظهر صوتا قويا وبارزا عن الآخرين الذين فضلوا التخاذل والسكوت على ما يحدث في فلسطين”.
وبسؤاله إلى أي مدى يمكن أن يساهم الالتزام السياسي بفكر أو قضية ما في الناحية الجمالية أو الفنية للعمل الإبداعي؟ يجيب صاحب رواية “نعش واحد وملايين الأموات”، “أستطيع القول إنني ككاتب لم أكن حياديا أو متحيزا لطرف على حساب طرف آخر، بل كنت منذ البداية ملتصقا مع إنسانية الإنسان واحترام عقله وحريته وحقوقه وأفكاره وثوريته التي يؤمن هو بها، وليست ما تسمى الثورية المفروضة عليه جبرا، فالحرية تزهر وترتقي من تلقاء نفسها وبإرادة مستقلة، ولا يمكن لها أن تكتسب بالتلقين والعدوى والتقليد الأعمى، إذ ما من أفكار سياسية مسبقة الصنع تحرضني على الكتابة، ومن هذا المنطلق ها نحن نفك قيودنا قيدا قيدا، وقد بدأنا نكتب في أجواء تشبه الحرية الإبداعية، ولعلنا خلعنا قيود الخوف وحطمنا مقصات الرقيب الصدئة، وإذا كنّا مأسورين بالغربة والنزوح والدمار، وحقائق الحرب وخفاياها، والحنين إلى العودة المؤجلة، وبناء المستقبل الذي ضحينا من أجله دما ودموعا، فإننا ككتاب بدأنا الخطوَ في ثورة الأدب والفن والثقافة”، موضحا “ولهذا، تجد شخصياتي في رواية “الخاتم الأعظـــم”، ومجموعاتي القصصية “سجن العصافير”، و”كلام ما لا يستطيع الكلام”، تعيش أزمات سياسية مضطربة، وتبحث عن الانعتاق والحرية، وتبوح بالذي كان محظورا وممنوعا وغير صالح للنشر ويؤدي إلى التصفية الجسدية والاعتقال السياسي”.
ولفت حمامي إلى أن “الموضوعات السياسية بعد الربيع/ الخريف العربي هي نوع من القَدَر بالنسبة إلى الأدباء العرب، وليس مهما أن يحمل الروائي بطاقة حزبية أو أن ينتمي سياسيا إلى تيار ما، ويكون بوقا لنظام فاسد، أو مقلّدا، وليس مبدعا، تماما كما فعل بعض أشباه الأدباء، إذ ركبوا موجة التسلّق والوصولية من أجل مناصب ومكاسب زائلة”.



