اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي بمرمى الملاحقات القانونية والمفوضية تنهي طموحاته الخبيثة

سحب البساط من تحت “الصبي البهلوان”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يتواصل جدل اختيار رئيس جديد للبرلمان بعد إقالة السابق محمد الحلبوسي بتهم التزوير، في ظل التنافس السني على حسم المنصب، بعد أن رمى الإطار التنسيقي صاحب الأكثرية البرلمانية، الكرة بملعب البيت السني لاختيار الافضل وتمثيلهم في المجلس الذي هو من حصة المكون وفقا للأعراف السياسية.
ويسعى قادة الإطار الى تصويب العملية السياسية خاصة بعد الحملة التي قادتها الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني نحو إقصاء رؤوس الفساد وزج بعضهم في السجون، بينما تمت إقالة العديد من أصحاب المناصب المتنفذة ورؤوس الاموال بقرارات حكومية، في ظل ثبوت شبهات فساد حولهم.
وفي العديد من المناسبات أكد قادة الاطار أنهم لن يتدخلوا في اختيار شخصية رئيس المجلس، وسيتم ترك قرار الحسم لزعماء الاحزاب السنية ذات الاغلبية ضمن المكون، إلا أنهم أكدوا أن المرشحين سيخضعون لعملية فلترة ومراجعة لسيرهم الذاتية وعلى ضوء ذلك سيتم التصويت لصالح من يراه الاطار الاصلح للرئاسة.
وفي وقت سابق أكد السياسي العراقي مشعان الجبوري أن “كلا من خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي أوصلا رسالة الى قادة الاطار التنسيقي في التصويت على مرشحيهما لرئاسة البرلمان، بالتزامن مع تسلم الاسماء المرشحة لهذا المنصب من جميع الاحزاب السنية، والتي يتراوح عددها نحو خمسة أسماء”.
وحول هذا الامر يقول القيادي في الاطار التنسيقي عائد الهلالي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ما يتم الحديث عنه حول استهداف شخصية او جهة سياسية معينة فهو غير صحيح، بل على العكس، الكل يعلم أن الاستقرار السياسي الحاصل الان يجب ان يستمر ويكلل بالانتخابات التي قد تشكل دفعة ايجابية للعملية السياسية”.
واضاف الهلالي “هناك جملة متغيرات طرأت على المشهد السياسي والاقتصادي والتنموي، الا ان الكتل مُجمِعة على عدم التحرك بالاتجاه السلبي مما يجري من متغيرات”، لافتا الى أن “منصب رئاسة البرلمان هو من نصيب المكون السني سواء كان من تقدم ام غيره، فهو يعود الى قرار البيت السني، دون ان تحسب اي خطوة بالاتجاه المعاكس على انها استهداف لشخصية معينة، وما طرأ على مسامعنا حول وجود توجه لإبعاد حزب تقدم عن العملية السياسية وإقصائه وهو استهداف للكتل السياسية التي حصلت على مقاعد واصوات كثيرة، فلا صحة لذلك واليوم الجميع يدرك خطورة اي خطوة قد تهدد السلم الاهلي”.
واشار الهلالي الى أن “الكرة في ملعب السنة فيما يخص رئاسة البرلمان، الا ان الاسماء التي تقدم للمنصب يجب ان تحظى بمقبولية وفق ما قاله الإطار التنسيقي، وايضا حاصلة على الإجماع الوطني والمقبولية التامة، مؤكدا انه “في الإطار العام يجب ان تبقى العملية السياسية مستقرة دون تعكير صفو المزاج المستقر حاليا”.
وبعد أن اطاحت المحكمة الاتحادية بالحلبوسي إثر دعوى قضائية اُقيمت ضده من قبل النائب السابق ليث الدليمي، سعى رئيس حزب تقدم على أن لا يخرج المقعد النيابي من تحت عباءته فوجه على إثر ذلك طلبا الى المفوضية العليا للانتخابات في اختيار البديل من حزبه (تقدم) الا ان الاخيرة ردت طلب الرئيس المقال بكتاب رسمي، حيث بينت ان المنصب هو من استحقاق صاحب الاصوات الاعلى في المحافظة وفقا للقوانين الداخلية لها.
يُشار إلى أن مجلس النواب عقد جلسة يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي برئاسة محسن المندلاوي، بهدف انتخاب رئيس البرلمان الجديد لكنه قرر تأجيل الانتخاب لحين تحقيق التوازن السياسي واستناداً الى المادة 12/ ثالثا من النظام الداخلي إضافة الى قرار المحكمة الاتحادية العليا الذي يوجب استمرار مجلس النواب في أداء مهامه بتولي نائب الرئيس رئاسة جلساته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى