اخر الأخبارالمراقب والناس

غياب “العدادات الذكية ” يبقي المولدات ويؤجل حلول معضلة الكهرباء

المراقب العراقي/ يونس العراف…

كثيرا ما أعلنت وزارة الكهرباء أن لديها خطة من شأنها وضع حلول لمعضلة تذبذب الطاقة الكهربائية في البلاد والتخلص من المولدات الاهلية في وقت واحد  ومنها ما اعلنته في نيسان 2021 من خطة لنصب العدادات الذكية في المنازل من اجل التخلص من المولدات الاهلية التي تعد واحدة من اكثر الملوثات لاجواء البلاد خلال العقود الأخيرة، والادهى انها قررت شمول مناطق “الزراعي” والعشوائيات  لكن الى الان لم نشاهد من هذه الخطة اي شيء على ارض الواقع على الرغم من مرور اكثر من سنتين ونصف على ذلك الاعلان “

الوزارة قالت في حينها إن نصب العدادات الذكية سيشمل حتى مناطق العشوائيات والزراعية،في بغداد والمحافظات حيث اكدت انه سيتم نصب المقاييس ابتداء من المستهلك ثم الى المحولة الواحدة داخل الزقاق ثم يتم نصب الميترات على الـ 33 والـ 11 والتي من شأنها قراءة الطاقة المجهزة والمستهلكة ، وهو ما أسعد المواطن العادي الطامح الى تحديد استهلاك الكهرباء من قبل الجميع حتى يحصل المواطنون على نسب متساوية من الطاقة .

في حالة وجود العدادات يكون المواطن مجبرا على تقليل نسبة الاستهلاك داخل المنزل خوفا من تسجيل العدادات مبالغ كبيرة قد تثقل ميزانية العائلة وهو تفكير موجود لدى العراقيين منذ قديم الزمان لكن في المقابل إنْ غابت الرقابة من قبل الحكومة يكون العديد من ضعاف النفوس في حالة من التبذير  بصرف الكهرباء لعدم وجود فواتير عالية  أما في حال نصب نظام إلكتروني دقيق لمراقبة تحديد الاحمال فضلا عن مراقبة موظفي الجباية يمنع ذلك حالات الابتزاز او حالات سرقة مردودات الجباية.

من جهته اكد الصحفي الاقتصادي عبد الحسن الشمري في تصريح خص به “المراقب العراقي”:ان”خطة نصب العدادات الذكية التي اعلنتها وزارة الكهرباء ستسهم بزيادة ساعات التجهيز للمواطنين في مناطق العشوائيات والمقسمة زراعياً والتي تعد سببا رئيسيا لضعف الشبكة الكهربائية وزيادة الأحمال كونها مناطق تستهلك الطاقة، بدون مردودات جباية، وبدون تنظيم احمال فضلا عن كون الوزارة غير مسؤولة عن تقديم وصيانة الكهرباء لهذه المناطق “.

وأضاف:ان غياب العدادات الذكية سيبقي المولدات واصحابها في أماكنهم  ويؤجل ظهور حلول معضلة الكهرباء بينما حضورها سيجبر أصحاب المولدات على الالتزام بالمقررات وضبط آلية تشغيلها ضمن الضوابط والمقررات التي تفرضها الحكومات المحلية عليهم “.

واوضح أن “هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم وتحسين عمل منظومة الكهرباء  في البلد التي لم نجد لها حلا واقعيا طوال اكثر من عقدين وفي حال تشغيلها ستكون هناك خدمات كهربائية أفضل للمواطنين”.

وبين ان” تنفيذ خطة العدادات الذكية في المنازل سيعزز نجاح مساعي الحكومات الى وضع آلية جديدة لعمل المولدات الخاصة وساعات التجهيز وتسعيرة الأمبيرية  لاسيما بعد ان تمت مباشرة أصحاب المولدات بربط العدادات لمعرفة ساعات التشغيل وقياس معدلات تجهيز الكهرباء للمواطنين في عدد من المناطق فضلاعن كون هذه الخطوة تهدف بشكل غير مباشر إلى تنظيم وتحسين عمل المولدات الخاصة كونها ستسهم بتوفير خدمات كهربائية أفضل للمواطنين وبهذا تقلل من الاعتماد على المولدات الأهلية “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى