اخر الأخبارالمراقب والناس

مرائب بغداد.. اتاوات من “الهيأة” ورشاوى ليلية لشرطة المرور

السائقون مجبرون على الدفع

المراقب العراقي/ يونس العراف…

برزت في المدة التي اعقبت سقوط النظام الصدامي، ودخول قوات الاحتلال الامريكي الى العراق، العديد من الظواهر السلبية، ومنها ظاهرة المرائب الواقعة خارج الضوابط، بينما تركت المرائب النظامية دون ان يكون لها الحضور ذاته الذي كانت تتمتع به قبل سنوات، وتعد منطقة الباب الشرقي من أكثر المناطق زحاماً وسط العاصمة بغداد، فهي نقطة ربط المواصلات بين جميع مناطق العاصمة، بصوبيها الكرخ والرصافة، فهناك في ساحتي التحرير والطيران في المنطقة مرآبان لسيارات النقل الخاص بنوعيها (كيا 13 راكبا) و(كوستر 28 راكبا) وهو ما يجعلها نقطة بارزة على خارطة المرائب غير النظامية.

قبل سنوات عدة، اتخذت وزارة النقل، مجموعة من الإجراءات في المرآبين، أولها المرآب في ساحة التحرير الذي يغلق أبوابه في الساعة الرابعة عصراً، والآخر مرآب العسكري في ساحة الطيران الذي يغلق أبوابه في الساعة الثانية عشرة ظهراً، وهذا الأمر جعل مرائب بغداد تتحول الى ما يمكن ان نسميه مرائب رصيف، حيث ان هناك حديثا عن وجود اشخاص يدفعون يومياً، مبلغاً قدره نصف مليون دينار كرشوة، لأعضاء الهيأة العامة للنقل الخاص، إدارة المرآب العسكري خصوصاً، لإبقاء القرار القاضي بإغلاقه ظهراً سارياً الى ما نهاية.

كرار سائق سيارة نوع كيا، قال في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “أغلب مرائب بغداد المتخصصة بالنقل الداخلي، تغلق أبوابها في عز النهار، الأمر الذي يدفع لمتلقي الإتاوات بالسيطرة على التنقلات التي تحدث للخطوط من مكان الى آخر”.

وأضاف: ان “مرآب العسكري الموجود في ساحة الطيران وهو أقدم مرائب بغداد، أصبح يغلق أبوابه بوجه المتنقلين ظهراً، ليتحول السائقون الى كراج غير نظامي خلف الكراج الأصلي، والذي ينقل خطوط الشعب، حي أور، الحسينية، بينما تنتقل خطوط مدينة الصدر الى الجهة المقابلة”.

وأوضح، ان “هناك مرائب على أحد الارصفة يعود لشخص متنفذ ويأخذ اتاوات من السائقين تقدر بثلاثة آلاف دينار من سيارات (الكيا) وخمسة آلاف دينار من سيارات (الكوستر)، وهو أضعاف ما تتقاضاه مرائب الدولة، والتي تقدر الضريبة بأجرة راكب واحد بمعدل ألف دينار”.

من جهته، قال الصحفي راضي المترفي في حديث خص به “المراقب العراقي”، ان “جميع مرائب بغداد، أصبحت خالية من خطوط السيارات التي كانت تعمل عليها، والسائقون يهربون من الدخول فيها، فتحول أغلبها الى خرائب والسبب في ذلك هو عدم توفر المكان المناسب الذي يكفي للأعداد الكبيرة من هذه السيارات فأصبحت أرصفة الشوارع المقابلة للمرائب، هي المكان المفضل لهم، لوقوفهم وتحولها إلى مرائب بديلة”.

وأضاف: ان “ظاهرة الاتاوات موجودة في أغلب مرائب بغداد تحت عنوان “جباية الهيأة” وهذا الشيء ظاهر للعيان قرب مرآب العسكري في ساحة الطيران، حيث ينتشر العديد من الشباب المرتدين لملابس خاصة تميزهم، فيأخذون من كل سيارة مبلغا معينا والسائقون يكونون مجبرين على الدفع من أجل ان لا يتم منعهم من المرور قرب المرآب وتسجيلهم كمخالفين”.

وتابع: ان “أرصفة ساحة الطيران في الليل تتحول الى مرائب وهناك تحدث العديد من الاشياء التي تسترعي الانتباه، حيث تعطى رشاوى لشرطة المرور الموجودين في تلك الأرصفة، من أجل السماح لهم بالوقوف في هذه الأماكن كمرائب، فضلا عن وجود أشخاص يقومون بالتنسيق بين المرور والسائقين من أجل استمرار هذا الحال على هذا المنوال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى