اتساع دائرة التأييد للقضية الفلسطينية يربك الحسابات الصهيونية الأمريكية

العالم ينتفض لغزة
المراقب العراقي/ متابعة..
يوماً بعد آخر، تكسب القضية الفلسطينية تعاطفا كبيرا لدى دول العالم أجمع، حيث شهدنا خلال العدوان الصهيوني الارهابي على قطاع غزة، وضرب المدنيين والأطفال والعزل في المستشفيات ومخيمات النزوح، خروج مئات الاحتجاجات الرافضة لما يمارس من ظلم واضطهاد بحق ابناء فلسطين، الذين لم يفعلوا سوى الدفاع عن وطنهم، وأرادوا استعادة أرضهم وحقوقهم المغصوبة من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي.
صرخات التأييد لقيام الدولة الفلسطينية لن تقتصر على الشعوب فقط، بل أصبحت مطلبا ضروريا من قبل بعض دول العالم الخارجي، وآخرها الموقف الاسباني الذي قال وزير خارجيتها انهم ذاهبون نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى ان رفض المجتمع الغربي ذلك، هذا كله أربك حسابات الكيان الصهيوني الذي يريد التوسع والتمدد على حساب الفلسطينيين، وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتاش على المؤامرات والخطط الخبيثة، وتأييدها العلني للعدوان الصهيوني.
والاحتجاجات لم تقتصر على البلدان العربية والاسلامية التي تعد القضية الفلسطينية مصيرية بالنسبة لها، بل خرج الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للشعب الفلسطيني والرافضين للعدوان الصهيوني، حيث شهدت العاصمة الكندية أوتاوا، خروج الآلاف في مسيرة وتظاهرة كبرى داعمة لفلسطين ومطالبة بوقف العدوان على غزة، وتجمّع المتظاهرون أمام مبنى البرلمان، مطالبين بوقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة.
كما أطلق المتظاهرون، هتافات تنادي باستقلال فلسطين ووقف “الإبادة الجماعية” في غزة، وتميّزت المسيرة بأنها الأكثر مشاركة حتى الآن بين الفعاليات الداعمة لفلسطين في كندا.
هذا ولوّحت إسبانيا باتخاذ قرار فردي للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة إذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة، مبينة إن “الهدنة المؤقتة في غزة غير كافية، داعية إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عند معبر رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر، حيث قال، إن بلاده قد “تتخذ قرارها الخاص بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية إذا لم يفعل الاتحاد الأوروبي ذلك”.
وسبق هذا الموقف، تصريح لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قال فيه إن “مدريد تؤيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية في المدى القصير جدا”.
وفيما يخص الهدنة المؤقتة في قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الإسباني، إن “وقف إطلاق النار الحالي ليس كافيا ويتعين تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار”.
ومن جانبها، انتقدت زعيمة حزب بوديموس اليساري الإسباني إيوني بيلارا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز والاتحاد الأوروبي لعدم إظهار رد فعل كافٍ ضد “إسرائيل”.
وقالت بيلارا وهي وزيرة سابقة للحقوق الاجتماعية إنهم كحزب قلقون للغاية بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للقدس المحتلة، حيث التقى برفقة رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو الرئيس “الإسرائيلي” إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأضافت بيلارا في تصريح صحفي، أن “هذه الزيارة قد تساعد في تبرئة نتنياهو مجرم الحرب الذي يجب أن يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
وتتواصل في أرجاء العالم، التظاهرات رفضًا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والمطالبة بوقفه فورًا وإنهاء الإبادة الجماعية الجارية ضد المدنيين.
ومنذ 7 تشرين الاول وعلى مدار 48 يومًا، واصلت قوات الاحتلال عمليات قصف مدمرة أدت لاستشهاد قرابة 15 ألف فلسطيني، أكثر من 6100 طفل إضافة لنحو 7 آلاف مفقود و36 ألف إصابة، وتدمير قرابة 300 ألف وحدة سكنية بين تدمير كلي وجزئي.



