تجربة الأديب منذر عبد الحر بالمركز الثقافي في المتنبي

المراقب العراقي/ كريم جبار الناصري..
احتفت مؤسسة الورشة الثقافية بتجربة الشاعر والروائي والصحافي منذر عبد الحر الأدبية، على قاعة جواد سليم في المركز الثقافي بالمتنبي، والذي له تجربته الشعرية والقصصية الإبداعية، الممتدة الى سنوات نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات في العراق والوطن العربي، وعمل في الصحافة منذ تسعينيات القرن الماضي، ومستمر حاليا كمدير تحرير لجريدة الدستور.
وأدار الجلسة الروائي كاظم الشويلي والتي خصص جزءاً منها للحديث عن رواية (غناء سري)، ثم انتقل بالحوار عن تجربته الأدبية، متسائلا عن بداياته الكتابية وأهمية جيل الثمانينيات والكتابة الأدبية التي تستهويه والمفضلة له، فكان الحديث للأديب منذر عبد الحر نوجزه بما يلي: ان “البدايات كانت في الطفولة حيث الشغف بحب الأدب من خلال متابعة والدي الشاعر المميز ومن ثم القراءات والمشاركة في المتوسطة والإعدادية وكنا نتبارى في الشعر وبإشراف أساتذة اللغة العربية”.
وأضاف، ان “حدث اللقاء بالأستاذ الشاعر الكبير كاظم الحجاج واثني على كتاباتي وامتدحني وكذلك اللقاء بالشاعر محمود البريكان الذي شجعني وقدم لي نصائح كبيرة استفدت منها، وفي بغداد بدا الحراك الكتابي، ففي عام 1979 نشرت قصيدة في مجلة لبنانية ومن ثم مع مجموعة من الشباب في الكلية، فكان اللقاء بالشاعر خالد علي مصطفى الذي كتب عن مجموعتي مقدمة لاذعة، فله أسلوب تربوي يشد من عزيمتنا وهناك منتدى الشباب في التسعينيات الذي أسهم في الحركة الشعرية العراقية الإبداعية لشريحة الشباب”.
وعن جيل الثمانينيات، قال: “كان الإبداع والحراك والتألق لكثير من الشعراء والأدباء الذين يحملون هم الوطن والناس والمواقف الحياتية على المستوى الشخصي والمجتمع”.
وعن أفضلية الكتابة، أكد ان “هناك حباً للكتابة والشعر يأتي بلحظة إلهامية لموقف حياتي ونكتبه كما كتبت في قصيدة غورنيكا والرواية استمتع بكتابتها في فسحات ممارسة الكتابة”.
وبعدها تداخل الحضور بتقديم شهاداتهم عن تجربة الضيف ومنهم الأكاديمي د. سعد التميمي، الذي أشار الى:- “أقول كلماتي هذه لتجربة شعرية تختصر لأربعة عقود وتجربة روائية لعقدين ونصف، وصحفية لأربعة عقود أقف عند تاريخ مميز لعام 1992، أقف عند الشعر آنذاك، فكانت قصائد احتجاج، معنى وأسلوباً وفنياً، ومنذر عبد الحر يستعيد تجربته الشعرية وأعتبره من المدافعين عن شعر النثر، ونتاج منذر نتاج ناضج جدا ويبقى حاضراً في المشهد الأدبي العراقي.
أما الناقد إسماعيل إبراهيم عبد كانت له ورقة نقدية عن تجربة رواية (غناء سري) للأديب منذر عبد الحر بعنوان (الشبع البيئي لغنائيات السر وبكائيات المعنى) جاء في بعض محاورها والتي قسمها على وفق قيم فنية وفكرية ومجتمعيا وبالتناول الآتي (أولا: الشبع السردي، ثانيا: النثار السردي. ثالثا: بطانة المروي. رابعا: إيقاع البيئة المصورة. خامسا: دوران الحدث صفر. سادسا: أسرار. سابعا: ذراع جديد. ثامنا أسئلة الغنوة الأخيرة) وتحدث الأستاذ الناقد عن الرواية الجديدة في العراق والتي تضم موضوعات ذات غايات سامية، لعل أهمها بنظرنا تجاوز الأحادية السياسية وشمولية السلطات، وتمثل الاحتجاج على اختلاط المفاهيم بين الحرية والاضطهاد”.
وأضاف: إن “ذلك يستدعي التخلص من (فن وفكر وثقافة) الاتجاه الواحد في السلوك والمعاملات، وما يقاربها من قوانين في الثقافة والفن والاقتصاد، وان نظرة بسيطة الى الوراء، ترينا مقدار الحيف الذي لحق بإنسانيتنا، أعني… يحق لنا اليوم أن نكتب رواية التنبيه للحاكمين – على الأقل، إذ إن ماضينا كان بكائيات متواصلة لا تعبر يحاضرنا الى مستقبلنا”.



