“طوفان الأقصى” تزيح الستار عن القدرات العسكرية للمقاومة الإسلامية في العراق

ضربات واهداف مركزة داخل وخارج الحدود
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
كشفت عملية طوفان الأقصى التي قادتها المقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني، تطوراً كبيراً في قدرات المقاومة الإسلامية في العراق على الصُعد كافة، فقد أظهرت الحرب في غزة، امكانيات عسكرية كبيرة عبرت الحدود العراقية، عبر قصف القواعد الأمريكية في سوريا واستهداف الكيان الصهيوني أكثر من مرة، من خلال صواريخ عابرة اصابت أهدافها بشكل مباشر.
التنسيق العالي بين المقاومة الاسلامية والضربات المباشرة والمؤثرة شكلت، عامل ضغط قوياً ضد الولايات المتحدة الأمريكية وقلبت المعادلة، واجبرت واشنطن على اللجوء الى الحكومة العراقية ومطالبتها بوقف عمليات المقاومة، بالإضافة الى سحب عدد كبير من موظفيها من القواعد العسكرية المنتشرة في البلاد، خوفاً من اتساع دائرة الاستهداف.
البيت الأبيض حاول بشتى الطرق، إيقاف استهداف المصالح الأمريكية من قبل المقاومة الاسلامية في المنطقة، مستخدماً أسلوب التهديد، إلا انها لم تعطِ لتلك التهديدات أهمية بل زادت الضربات بشكل تصاعدي وبشكل مكثف، مؤكدة ان العمليات لن تتوقف حتى يعلن الكيان الصهيوني إيقاف عملياته الوحشية ضد المنديين في غزة.
وبحسب مراقبين، فأن قادة الغرب ينظرون اليوم المقاومة الإسلامية في العراق بأنها قوة إقليمية قادرة على تغيير بوصلة الأحداث، وأن الحرب الدائرة في غزة بينت وبشكل واضح، القدرات العليا التي تتمتع بها المقاومة في العراق ، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة العسكرية والضربات الدقيقة التي لم تكن في حسابات الغرب.
المحلل الاستراتيجي د. علي الطويل أكد، أن “قدرة المقاومة الإسلامية في العراق أصبحت كبيرة جداً، ووجهت ضربات موجعة للكيان الصهيوني، وهذا يدل على ان المقاومة طورت أسلحتها كثيراً، ويمكنها ان تضرب أهدافاً بعيدة، وبالتالي فأن جميع المصالح الأمريكية في المنطقة باتت تحت نيران المقاومة الإسلامية”.
وقال الطويل في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “المخابرات الامريكية بل وجميع المخابرات الغربية، لم تحسب ان تكون المقاومة العراقية بهذه القوة والضربات الدقيقة، وشكلت عنصر مفاجأة لأمريكا والكيان”.
وأضاف، أن “جميع أذرع محور المقاومة عندما تهدأ، فهذا يعني انها لم تختفِ، وانما تخطط وتطور من امكانياتها وخططها الاستراتيجية في المستقبل، وهذا واضح من ضربات المقاومة في حرب غزة التي تدل على حصول تقدم صناعي كبير في كل مكان”.
وبيّن، أن “التنسيق العالي بين فصائل المقاومة في العراق كان مفاجئاً للعدو على جميع المستويات، فجميع الضربات كانت بتوقيتات محسوبة ولا توجد عشوائية”، مبيناً ان “قوة محور المقاومة في المنطقة عبرت كل التوقعات”.
وفي وقت سابق، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، أن “هجمات المقاومة العراقية ضد مواقع القوات الأمريكية في المنطقة، لن تتوقف قبل توقف الحرب في القطاع”، مبيناً ان “الأمريكيين أرسلوا تهديدات للضغط على المقاومة في العراق، من أجل إيقاف عملياتها، مشيداً بشجاعة الفصائل العراقية بتوجيه الضربات للمصالح الأمريكية”.
من جانبه، يقول الخبير العسكري عقيل الطائي لـ”المراقب العراقي”، أن “المقاومة العراقية أصبحت من قوات النخبة في المنطقة وعند دخولها الحرب لا يوجد أمامها غير النصر أو الشهادة”، مبيناً ان “الحرب في غزة شرسة وبحاجة الى تضامن”.
وأكد الطائي، ان “المقاومة العراقية اثبتت انها قادرة على خوض حرب كونية من خلال امتلاكها أسلحة متطورة وصواريخ باليستية متوسطة وبعيدة المدى، وهي ركيزة أساسية من محور المقاومة في المنطقة”.
وأضاف، أن “واشنطن تخشى من توسع دائرة الحرب، لأن المقاومة في المنطقة ستشكل قوة كبيرة، وعلى وجه الخصوص العراقية منها، لأن لديها خبرة كبيرة اكتسبتها خلال المعارك الضارية ضد تنظيم داعش الاجرامي”.
وبيّن الطائي، أن “المقاومة العراقية لعبت دوراً سانداً للمقاومة في غزة، من خلال الضغط على الجانب الأمريكي، عبر قصف قواعدهم في البلاد”، مؤكداً ان “وحدة الهدف والقرار والتنسيق العالي بين الفصائل فاجأ الأعداء”.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق ، عن استهداف أم الرشاش في ايلات المحتلة، مؤكدة استمرارها في دك معاقل الكيان الصهيوني، رداً على المجازر المرتكبة في قطاع غزة.



