اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن ترفع الراية البيضاء أمام ضربات المقاومة الإسلامية وترضخ إلى التهدئة

وساطة عراقية لإنهاء المعارك في غزة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تسعى الولايات المتحدة الامريكية بشتى الطرق الى إنهاء التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وعدم فتح جبهات جديدة للحرب، بعد فشلها بحصر المعركة داخل قطاع غزة فقط، ودخول فصائل المقاومة الإسلامية على خط المعركة وتوجيه ضربات قوية ضد مصالحها، مما اضطرها للبحث عن مخرج للأزمة، التي تسببت بكسر هيمنتها العسكرية في المنطقة وأثبتت أنها أضعف مما يُروج لهُ إعلامياً، بالإضافة الى فشل مساعي الاجتياح البري لغزة، الأمر الذي دفعها باتجاه تهدئة الأوضاع وإيجاد وسيط لنقل رسائلها الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتواصل مع المقاومة الفلسطينية.
زيارة السوداني الى طهران وبحسب مصادر حكومية مطلعة حملت رسائل أمريكية الى إيران تطالب بوقف ضربات فصائل المقاومة الإسلامية للقواعد الامريكية في العراق وبقية دول المنطقة مقابل العمل على قرار الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن “السوداني سيزور بعض الدول المنطقة في مسعى لإنهاء حالة التوتر في الشرق الاوسط، على خلفية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، مبينة أن الولايات المتحدة اختارت العراق بسبب تمتعه بعلاقة جيدة مع أغلب البلدان في المنطقة”.
يُشار الى أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اختتم زيارته الى إيران وعاد إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية التقى فيها بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وقائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، وستكون له جولة تشمل دولا خليجية عدة تصب في ذات الموضوع”.
دخول محور المقاومة الإسلامية على خط المعركة بشكل مباشر، وتكثيف عمليات استهداف المصالح الامريكية والصهيونية، غيَّرَ معادلة المعركة وأرغم الولايات المتحدة الامريكية على اللجوء الى لغة الحوار والتهدئة، وهو ما يعكس قدرة المقاومة الكبيرة في الشرق الأوسط، وإمكانيتها في إفشال جميع المخططات الغربية”.
ويقول عضو ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العراق سيلعب دور الوسيط بمشاركة بعض الدول التي لديها ثقل في المنطقة، مشيراً الى أن الطبقة السياسية تدفع باتجاه التهدئة”.
وأضاف جعفر أن “وزير الخارجية الأمريكي طالب السوداني بالتهدئة وعدم التصعيد، وإيقاف استهداف القواعد العسكرية الامريكية.
وبين أن “واشنطن لديها رسائل أرادت إيصالها الى الجمهورية الإسلامية، أبرزها عدم التصعيد باتجاه الحرب الإقليمية والعمل على إيجاد حلول داخل فلسطين تُرضي جميع الأطراف”.
وفي وقت سابق وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى العاصمة بغداد في زيارة غير معلنة، واجتمع مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لبحث تطورات وتداعيات حرب غزة وتأثيرها على المنطقة.
من جانبه يقول المحلل السياسي د. علي الطويل في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن “العراق اليوم يلعب دوراً محورياً في المنطقة وهو غير جديد، وكان موقفه واضحاً من العدوان الصهيوني على قطاع غزة”.
وأضاف الطويل أن “زيارة السوداني الى طهران هي من أجل توحيد الخطاب ضد الكيان الصهيوني ونصرة أهل غزة، مشيراً الى أنه سيزور عواصم عربية خلال الأيام القليلة المقبلة، من أجل الضغط لوقف نزيف الدم في فلسطين”.
وأوضح أن “وضع الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة مرتبك وهي تريد أن توقف الحرب بأي شكل من الاشكال، ومتخوفة جداً من امتدادها الى جبهات عدة تعمق جراحها وخسارتها في الشرق الأوسط”.
وأشار الطويل الى أن “الوضع العالمي لأمريكا ذاهب نحو الانهيار، وبالتالي فأنها تريد أن يكون العراق وسيطا بينها وبين محور المقاومة الإسلامية في المنطقة لوقف الهجمات ضد مصالحها تمهيداً لوقف الحرب”.
وكثفت الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة من ضغطها على الحكومة العراقية من أجل إيقاف فصائل المقاومة الإسلامية من استهداف مقراتها وقواعدها، وسط تخوفها من توسع دائرة الاستهداف لتشمل جميع المصالح المدنية والعسكرية، مما دفع وزير خارجيتها أنتوني بلينكن إلى زيارة سرية وسريعة للعراق حملت الكثير من الرسائل لمحور المقاومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى