اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحلبوسي وزوجته يوظفان أموال الدولة في الدعاية الانتخابية

“المراقب” ترصد مخالفات 3 محافظين و وزيرين
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد أيام من انطلاق الدعاية الانتخابية في العراق، بالتزامن مع قرب موعد اجرائها في الشهر المقبل، سلّطت صحيفة “المراقب العراقي” الضوء على أبرز المخالفات التي رافقت العملية الدعائية، خاصة في محافظة الانبار، بعد ان رصدت الصحيفة، مقطع فيديو يمثل انتهاكاً صارخاً يظهر قيام أحد الكوادر التعليمية في المحافظة بتلقين طلبته من الأطفال، شعار حزب “تقدم” الذي يرأسه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
بالإضافة الى ذلك، قيام وزير الدفاع ثابت العباسي الذي ينتمي الى حزب خميس الخنجر، بالمشاركة في الحملة الدعائية لأبنه المرشح لانتخابات مجالس المحافظات، عن نينوى، حيث عقد قبل أيام العديد من المؤتمرات والندوات في المحافظة بحضور ابنه، ترافقه فيها 50 عجلة عسكرية، وهو ما ينافي التوجيهات الرسمية التي اصدرتها الحكومة بعدم استخدام موارد الدولة في الدعاية الانتخابية.
وحصلت “المراقب العراقي” على معلومات تخص استغلال بعض المحافظين ومنهم محافظو صلاح الدين ونينوى والانبار، لأموال ومخصصات محافظاتهم، لغرض الدعاية الانتخابية، من خلال بعض المشاريع الخدمية التي يراد منها كسب جمهور انتخابي، اضافة الى نصب أكثر من 20 شاشة ضوئية، تظهر صورهم مع قوائمهم الانتخابية ومرشحيهم الخاصين.
وتندرج هذه الحالات ضمن ما يُعرف بتسييس مؤسسات الدولة، سواءً الامنية والعسكرية والتربوية وغيرها، وهو ما يعد مخالفة قانونية قبل ان يكون مخالفاً لشروط الانتخابات، وهو ما حذّر منه مراقبون، عبر فرض الارادات والهيمنة خاصة في الانبار التي تم كشف العديد من ملفات الفساد فيها خلال الفترة المنقضية والتي كان أبطالها جميعهم من حزب الحلبوسي ومقربين منه.
وعن عمليات الاستغلال الحاصلة، يقول النائب السابق مختار الموسوي في حديث لصحيفة “المراقب العراقي”، ان “كلاً من صلاح الدين ونينوى، تم فيهما استغلال المال الحكومي وتوظيفه في الدعايات الانتخابية من خلال، شاشات العرض أو السيارات والهدايا وغيرها”.
وبيّن، ان “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يتجول هو وزوجته في مناطق مرشحيهم، ليقوموا بتوزيع هدايا عجلات مختلفة الأنواع وبأسعار مرتفعة جداً”، منوها الى ان “شفافية الانتخابات غائبة وما يجري أغلبه عمليات تزوير خاصة في المحافظات الغربية”.
وأضاف، ان “وزيري الدفاع والتربية نراهما منهمكين في الدعاية الانتخابية تاركين مناصبهما الرسمية، كما انهما استغلا بأبشع الصور موارد وزاراتهما وعملا على توظيفها ضمن حملاتهما، كما ان ابناء بعض المسؤولين أيضا قد دخلوا السباق الانتخابي، لذا فان اموال المحافظات كلها تحت تصرفهم”، مشيرا الى ان “وزير الدفاع لديه موازنة ضخمة سلمت له”.
في السياق نفسه، قال المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “موضوع استغلال موارد الدولة رافق جميع الحكومات وتكرر لمرات عديدة، وهو مؤشر سلبي يدل على ضعف المفوضية باعتبارها هي المسؤولة عن محاسبة ومكافحة هذه الخروقات”.
وأضاف، ان “تلك الخروقات دليل على وجود حالة من الهيمنة على دوائر وممتلكات الدولة والاستقواء بجماعات وأحزاب معينة وهي تخل بعدالة الانتخابات والدعاية الرسمية وعلى الجهات المعنية وضع حد لها، وهذا لا يقتصر على استخدام العجلات فقط بل وزارات بأكملها يتم تسخيرها كنوع من الكسب السياسي، سواءً بالتوظيف أو صرف مستحقات معينة”.
وانطلقت الأربعاء الماضي، الحملات الانتخابية للمرشحين لانتخابات مجالس المحافظات المقرّر إجراؤها في الثامن عشر من كانون الاول المقبل، على أن تستمر طيلة خمسة وأربعين يوما، لتتوقّف قبل أربع وعشرين ساعة من بدء التصويت الخاص الذي سيجري في الثامن عشر من الشهر المذكور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى