صواريخ المقاومة الإسلامية تعبر الحدود الإدارية وتدكُّ عمق الأراضي الصهيونية

رسالة “قوة” عراقية تترجم بـ”إيلات”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أصبحت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، ركناً أساسياً من أركان المحور في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن ان تنطلق عملية للمحور دون ان يكون للفصائل العراقية الدور الأبرز، خاصة بعد الضربات الموجعة التي وجهتها للمصالح الأمريكية في العراق، رداً على العدوان الصهيوني بحق قطاع غزة، والتي اجبرت واشنطن على مطالبة الحكومة العراقية بإيقاف استهداف قواعدها في البلاد، فضلاً عن اشادة الأمين العام لحزب الله اللبناني، السيد حسن نصر الله بموقف المقاومة العراقية من حرب غزة، وتوجيه ضربات أوجعت الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق، أكد نصر الله، أن “قرار المقاومة في العراق مهاجمة القواعد الأمريكية قرار حكيم؛ لأن أمريكا هي التي تدير الحرب في غزة ويجب أن تدفع الثمن”، مبينا، أن “أمريكا هي التي تمنع إدانة الكيان الصهيوني في مجلس الأمن، وتمنع وقف إطلاق النار في غزة، ويجب محاسبتها على جرائمها”.
ويرى مراقبون، ان قوة فصائل المقاومة الإسلامية العراقية، لم تعد محصورة داخل حدود البلاد، بل تطورت كثيراً وأصبح بإمكانها استهداف القواعد والمصالح الأمريكية والصهيونية في أي مكان بالمنطقة، مما يجعل منها، رقماً عسكرياً صعباً وقوة إقليمية قادرة على مواجهة المشاريع الغربية في الشرق الأوسط.
وشددت فصائل المقاومة الإسلامية في وقت سابق، على انها ستستمر في دك معاقل العدو الصهيوني، بعد قصف هدف في أم الرشراش “إيلات” المحتلة، مؤكدة، ان العملية جاءت لنصرة أهل غزة ورداً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ.
ويقول عضو كتلة حقوق النيابية حسين الكرعاوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “المقاومة العراقية موجودة في كل زمان، ولها مواقف وطنية كثيرة، سواءً على المستويين المحلي أو الإقليمي”.
وقال الكرعاوي، أن “تطور الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، سيحدد طبيعة ردود المقاومة في العراق”، متوقعاً ان “تكون الردود خلال الفترة المقبلة، موجعة للكيان الصهيوني وأمريكا”.
وأضاف، أن “المقاومة العراقية حاضرة منذ اليوم الأول لعملية طوفان الأقصى”، وأكدت ان “ضرباتها سوف تتصاعد تدريجياً، وخير دليل الاستهداف المستمر للقواعد الأمريكية في العراق”.
وأشار الى أن “محور المقاومة في المنطقة يدرك جيداً ان كل ما يحدث اليوم تقف خلفه أمريكا، وبالتالي فأن جميع مصالحها ستكون تحت نيران الصواريخ والمُسيّرات، خاصة إذا ما استمرت في دعم الكيان الصهيوني”.
ويبدو ان ضربات المقاومة الإسلامية العابرة للحدود العراقية، ستجعلها واحدة من أبرز القوات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وستشكل ثقلاً كبيراً وتلعب دوراً محورياً يغير المعادلات والأهداف، على غرار حزب الله اللبناني.
من جهته، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “المقاومة الإسلامية في العراق، اثبتت وجودها في المنطقة بشكل فاعل، سواءً اثناء مقارعة الاحتلال الأمريكي، أو في تغيير معادلة الحرب بغزة من خلال ضرباتها الموجعة للكيان الصهيوني”.
وأضاف العلي، أن “المقاومة الإسلامية تعمل بوازع شرعي وإنساني، وبالتالي فهي انتقلت الى مرحلة جديدة إقليمية ودولية، ولن يكون عملها محصوراً داخل الحدود العراقية”.
وبيّن، أن “المقاومة العراقية اليوم تشكل، رقماً صعباً ومهماً في معادلة جبهة المقاومة، وبالتالي فهي تمثل ركناً أساسياً من أركان المحور في منطقة الشرق الأوسط”.
وأشار الى ان “هناك تطوراً نوعياً على جميع المستويات، بالإضافة الى توحيد ضرباتها تحت اسم المقاومة الإسلامية العراقية عند استهداف المصالح الأمريكية، وهذا يدل على وحدة الفصائل العراقية في مواجهة العدو”.
وأوضح العلي، أن “تطور فصائل المقاومة العراقية أشاد به بشكل مباشر، الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله في أكثر من مناسبة، وهو فخر لجميع العراقيين”، منوهاً الى ان “المقاومة العراقية فرضت نفسها كلاعب مهم وفاعل في رسم معادلات المنطقة الإقليمية”.



