اخر الأخباراوراق المراقب

التغيير العالمي وانبثاق دولة العدل الإلهي

كان العراق محظوظا بقيادة الإمام علي (عليه السلام) له، وكانت سعته الجغرافية في حينها تقارب نصف الكرة الأرضية، ومن المؤمّل أن يظهر الإمام الحجة المنظر (عجل الله فرجه الشريف)، ويحكم العالم كله انطلاقا من العراق، هذا النموذج الذي ينتظره العالم للخلاص من الويلات والحروب والظلم المتفشي بين البشرية كلها.
وتعتبر الكوفة عاصمة أمير المؤمنين، منها أدار دولة المسلمين، وقدم من خلالها النموذج الحكومي الأفضل عبر معايير العدالة التي سادت بين الناس، قويّهم وضعيفهم، غنيّهم وفقيرهم، فلا أحد أفضل من أحد إلا بتقواه وعمله.
وهكذا سوف تكون مسيرة الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، امتدادا مباركا لحكومة الإمام علي (عليه السلام) والتي شكّلت أيضا امتدادا باهرا ونموذجيا لحكومة الرسول (صلى الله عليه وآله)، ولذا فإن المسلمين والبشرية كلها، على موعد مع حكومة العدالة والإنصاف، والقيم العظيم، وهي أيضا حكومة الانتصار للمظلومين والمسحوقين والمتعففين، حيث يسود العدل في أرجاء وأصقاع الأرض كلها، بعد أن عانت البشرية من أسوأ الأنظمة، وأردأ النماذج الحكومية الفاشلة.
أما أسباب الرداءة فهي معروفة و واضحة للجميع، حيث غاص العالم كله في ظل الحداثة وما بعداها والعولمة وما بعدها في نظام مادي متوحش، سيطر على كل شيء وهمّش الجوانب الروحية والمعنوية، وركز على الاستهلاك المادي والاحتكار وكنز الأموال وحصرها بيد شركات معدودة وأفراد لا يتعدون نسبة 1% من البشرية، هؤلاء هم اليوم يتحكمون بالعالم كله عبر النظام الرأسمالي المادي المتنمّر.
لهذا سوف تكون حكومة الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف هي الحل، وهي الخلاص، بعد أن يتم القضاء على الفساد بكل أشكاله، ويسود الإصلاح، والتعايش، وتحل القيم الصحيحة بدلا من القيم غير المنصفة التي نشرها النظام المادي الاستهلاكي المريض في عموم أرجاء العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى