اخر الأخبارطب وعلوم

التنفس الصحيح يعزز الصحة ويقي من أمراض خطيرة

الشهيق من الأنف والزفير من الفم

يقوم معظمنا بعملية الشهيق والزفير طوال اليوم دون التفكير في الأمر، إلا أن طبيبا يدعي أننا جميعا “نتنفس بطريقة خاطئة”.

وخلال حلقة من البودكاست Just One Thing، انضم الدكتور مايكل موسلي إلى البروفيسور جون لوندبيرغ من معهد كارولينسكا في السويد، وناقشا موضوع أن الكثير من الناس يتنفسون بشكل خاطئ، وأن “تغيير الطريقة التي نتنفس بها يمكن أن يحسن صحتنا”.

واقترح الدكتور موسلي خلال البودكاست، القيام بالشهيق من خلال الأنف، والزفير من خلال الفم كلما استطعت.

وادعى أن هذا التغيير البسيط في التنفس يمكن أن يزيد من كمية الأوكسجين، ويقاوم العدوى، ويحافظ على صحة اللثة، ويساعد في مكافحة الالتهابات وربما يعزز الذاكرة، مقارنة بالتنفس عن طريق الفم.

وأوضح أنه كان مشككا في البداية من الفوائد الصحية لطريقة التنفس، إلا أن ” العلم وراء ذلك مدهش وواضح للغاية”. مضيفا: “إن التنفس من خلال الأنف يمكن أن يحسن وظائف الرئة والأوعية الدموية وحتى الوعي المكاني، ويمكن أن يحميك من الأمراض. في حين أن أولئك الذين يعانون  الالتهابات أو الحساسية المزمنة قد يجدون صعوبة في التنفس من أنوفهم. يقول الدكتور موسلي: “إذا لم تكن هناك مشكلة في أنفك، فإن التحول إلى التنفس من الأنف يمكن أن يكون أحد أبسط الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين صحتك ورفاهيتك”.

ويمكن أن يساعد التنفس الصحيح في الحفاظ على صحة فمك، وعندما تقوم باستنشاق الهواء من خلال الفم، فإن فمك يصبح أكثر جفافا. وأوضح الدكتور موسلي أن التنفس المستمر من خلال الفم يمكن أن يقلل في الواقع من كمية اللعاب التي تنتجها.

وهذا لا يتركه جافا فحسب، بل يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل تسوس الأسنان والتهاب اللثة، حيث يلعب اللعاب دورا أساسيا في قتل البكتيريا في فمك.

واستشهد الدكتور موسلي ببحث حديث تم فيه إجراء اختبار للذاكرة على 22 متطوعا أثناء وجودهم في ماسح ضوئي للدماغ.

وأوضح أنه “عندما كانوا يتنفسون من خلال أنوفهم، كان أداؤهم أفضل وكشفت عمليات المسح أن أدمغتهم تعمل بكفاءة أكبر مما كانت عليه عندما كانوا يتنفسون من الفم”.

ويمكن أن يؤدي التنفس من الأنف إلى زيادة مستويات أوكسيد النيتريك، ما يزيد من تدفق الدم عبر الرئتين.

ويقول الدكتور لوندبيرغ الذي اكتشف لأول مرة أن تجاويف الأنف تنتج أكسيد النيتريك: “يتم إنتاج أوكسيد النيتريك في أجسامنا وله وظيفة رئيسية تتمثل في تنظيم القلب والأوعية الدموية، لذلك فهو يوسع الأوعية الدموية، ويجعل تدفق الدم أسهل، كما أنه يخفض ضغط الدم. وفي التركيزات العالية جدا، يُعد أوكسيد النيتريك جزءًا من الجهاز المناعي ويمكن أن يساعد بالفعل في قتل البكتيريا والفيروسات”.

وعادة ما يكون هناك تدفق دم بطيء إلى الجزء العلوي من الرئتين بسبب الجاذبية، ما يجعل هذه المنطقة أكثر عرضة للعدوى. لكن أوكسيد النيتريك الناتج عن التنفس من الأنف يمكن أن يعزز تدفق الدم في الجزء العلوي من الرئة بنسبة تصل إلى 25%. وتابع لوندبيرغ: “إن التدفق الجيد للدم مفيد دائما للجسم لمقاومة العدوى، لذلك فإننا نحمي الرئة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى