ضربات المقاومة الإسلامية تربك حسابات العدو بالمنطقة وتدمر خططه الخبيثة

غيرت معادلة الحرب وارعبت واشنطن
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، باشرت فصائل المقاومة الإسلامية بتوجيه ضرباتها ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، واستهدف قواعد عدة، ممّا تسبب بإرباك حسابات واشنطن في المنطقة وجعلها تعيد النظر بخططها المستقبلية، بالإضافة الى شروعها بسحب موظفيها من سفاراتها ومقراتها وخصوصاً القريبة من دول محور المقاومة، خوفاً من استهدافها بشكل مباشر، مع تصاعد القصف الوحشي على قطاع غزة ومحاولة جيش الاحتلال اقتحام القطاع برياً.
ويبدو ان واشنطن لا تريد توسيع دائرة الصراع وتحاول جاهدة حصر الحرب في غزة، وإبعاد دول المحور من المواجهة المباشرة، تارة بتهديد تلك الدول بتوجيه ضربات عسكرية ضدها، وتارة أخرى عبر ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية، لكي توقف فصائل المقاومة الإسلامية عملياتها ضد مصالحها في الشرق الأوسط.
وعلى مدى الاسبوعين الماضيين، وجهت فصائل المقاومة في العراق، ضربات قوية استهدفت القواعد الأمريكية المنتشرة في البلاد، وتوعدت بتصاعد وتيرة الضربات، تزامناً مع العدوان الصهيوني على قطاع غزة، الأمر الذي اجبر الرئيس الأمريكي على مهاتفة السوداني والطلب منه، الضغط على فصائل المقاومة لإيقاف الاستهداف المستمر، لكن تلك الضغوط لم تنجح، ما دفعه الى طلب تفويض من الكونغرس لضرب دول محور المقاومة، الأمر الذي يفسّره مراقبون انها وسيلة ضغط جديدة، لحماية المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وترى دول محور المقاومة الإسلامية، أن دعوات السلام والهدنة في غزة، كلها دعايات كاذبة، وأن الحرب يجب ان تواجه بالحرب، وأنها تعتمد مبدأ الأرض الواحدة، وتعد غزة إحدى ركائز محور المقاومة، وبالتالي فأن العدوان الصهيوني سيجابه بعدوان ضد جميع المصالح الأمريكية في المنطقة.
النائب عن كتلة “صادقون” النيابية، أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “ضربات المقاومة الإسلامية أقلقت الأمريكان وبدأوا يتخوفون من تصاعد تلك الضربات لتشمل مقرات عدة”.
ويقول الصالحي، أن “فصائل المقاومة في المنطقة غيّرت معادلة الحرب، وجعلت أمريكا تعيد خططها في المنطقة، وسحب الكثير من موظفيها بالإضافة الى تعزيز قواتها في منطقة الخليج”.
وبيّن، أن “المقاومة الإسلامية أمامها الكثير من الخيارات للرد على العدوان الصهيوني”، مشيراً الى ان “الولايات المتحدة الأمريكية لديها مخطط في منطقة الشرق الأوسط وتريد تنفيذه”، منوهاً الى ان “المقاومة جاهزة لإفشال جميع تلك المخططات”.
ويرى مراقبون، أن واشنطن تواجه ضغطاً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط، فهي لا تريد ان تتحول الحرب الى إقليمية، وفي المقابل تتعرّض مصالحها لخطر الضربات الصاروخية ومسيّرات المقاومة، مبينين انه خلال الفترة السابقة تعرضت أغلب قواعدها الى ضربات قوية استدعت بايدن الى طلب تفويض الكونغرس لضرب دول محور المقاومة الإسلامية، بالإضافة الى الدعوة لتعزيز التواجد العسكري في المنطقة.
المحلل الاستراتيجي صباح العكيلي أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية شريك الكيان الصهيوني في قتل أبناء الشعب الفلسطيني”، مؤكداً ان “موقف المقاومة الإسلامية من الأحداث لا يمكن ان يتغير نهائياً”.
وقال العكيلي، أن “المقاومة الإسلامية تعمل على وفق مسارين، الأول سياسياً من خلال الضغط على الحكومة بإخراج القوات الأمريكية من العراق، والثاني توجيه ضربات صاروخية صوب القواعد الأمريكية في المنطقة”.
وأضاف، ان “محور المقاومة لديه خطط بتوجيه ضربات تصاعدية، وهذه رسائل مباشرة الى الولايات المتحدة ان توقف دعمها للكيان الصهيوني، وان تستخدم نفوذها من أجل إيقاف المجازر بحق الشعب الفلسطيني في غزة”.
وبيّن، أن “المقاومة حققت تقدما استراتيجيا كبيرا في المعركة من خلال ارباك الولايات المتحدة، وهو واضح جداً من خلال تصريحات للإعلام، مشيراً الى ان الخوف من ضربات المقاومة افشلت اقتحام غزة برياً”.
وفي وقت سابق، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، استهداف قاعدة “عين الأسد” الأمريكية، بطائرة مُسيّرة وإصابة هدفها إصابة مباشرة، بالإضافة الى استهداف قاعدة الحرير التي تضم جنوداً أمريكيين في أربيل.



