اراء

بندقية المقاومة وهراء الأنظمة

بقلم: بسام الياسين..

إذا لم تكن مُحصناً بالدراية في طوفان الاقصى، فإن غزة تكشف الخديعة المفضوحة فالأمة محشورة بالزاوية مربوطة بالجدار، لا تقوى على الحركة، ولا على تهريب قارورة لغزة العطشى المحاصرة ضاقت القبور بسكانها، والذاكرة الجمعية فاضت بالاكاذيب المفبركة ولم تزل طاحونة الكلام دائرة.

السيدة / السيدة، سيدتي عروسة الامة غزة اقولها، جاعت وما اكلت بضرعها في قفص حبسوها، رفعوا اسوار الجغرافيا حولها، اتخموا من تخمة اخوتها ـاخوة يوسفـ، فحفرت بالاظافر انفاقها بحثاً عن اللقمة، غزة رغم قصفها واقفة، كمئذنة تسبح باسم الله، وباسقة كنخلة قطوفها متفجرة، تحدت شفرة المقصلة، ومنجل عزرائيل تَكسّر على اعتابها، فيما عداد الموتى، اتعبه التعداد / فاق الارقام القياسية في نكازاكي والفلوجة، والامة الماجدة، ـخير امةـ صامتة كمقبرة

اسئلة تتناسل كالعقارب معلقة على الشفاه المُكممة: اين الاهل، اين الاقارب؟! اين النخب؟ اين اهل الثروة والسلطة واصحاب الشوارب المرفوعة على رؤوس العامة المنهكة المنتهكة؟! اين الاصدقاء الحلفاء، الاشقاء؟! اين نحن، اين انت، اين انا لا احد سوى سراب بقيعة، يحسبها الظمآن ماء؟ اصدق، ما قاله فينا سيدنا، محمد بن عبد المطلب: رغم الكثرة، انتم غثاء بلا قيمة.

غزة ظامئة، بيتها عتمة، زنارها لهب جرحها نازف، دم على دم، دم يقتات دم، دم ينزف دم ولم تزل على رأسها تتنزل الحمم يا عرب، هل عندكم دم؟ هل عندكم، من يُعلق الجرس؟! ان لم تفعلوا ولن تفعلوا غزة لن تغفر، لو غفرت الشجرة لـلمنشار الذي قطعها لن تغفر لو غفر الطفل للانقاض التي دفنته حيا.

ماذا فعلتم بها؟! ماذا فعلتم بنا؟! اسئلة مفتوحة بلا اجوبة ”بن غفير” يصول بالمسرى، ينتهك الاسرى؟! سموتريش يسن فأسه لتقطيع الصخرة، ليبني من احجارها هيكل الصهاينة لذا عليك ان تكون فلسطينياً لتعرف القهر، ان تكون عروبيا مؤمناً، لتذوق المرارة غزة تُذبح امامنا بالصوت والصورة ولا احد يقول ـ اوقفوا المذبحة ـ وكل مطربٍ يُغني على ليلاه المريضة، ويبكي فظائع الإنسانية عار ان تحولوا الملحمة لبضع ارغفة، وانتم تعرفون ان:ـ اسرائيل عصابة لا دولة، والصمت على جرائمها خيانة.

السادة النخب: شدة وكُرب، لا ترفعها الخطب لا غيرها البندقية، المنازلة، حمحمة الخيول الراكضة في ميادين الغضب ،انظر الى وطنك الذي تسميه وطناً، لن ترى الا خارطة ممزقة، انسان كيانه مهدمة، روحه مهشمة، لا يملك جرأة البوح ان يقول للاعور ـاعورـ مفارقة، ان العُورـ، لا يعرفون ماذا تخبئه الايام لهم، ولا ما يغفو تحت الرماد.

غزة، تسبيحة النصر، ترنيمة الظفر، نبع اليقين، قُبلَة الروح، قِبْلة الشهداء، غيمة ماء في اعوام الرمادة، شوكة تذوذ عن حمى العربان ريحانة السماء نشيد الانشاء حين يزأر الرصاص قالت لنا بالفم الملآن لا تيأسوا النصر آت نقول لها:ـ بك انتصرنا للمرة الاولى بعد الف هزيمة منكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى