الفقراء.. الزبائن الدائمون في سوق البالة

شهد سوق بيع الملابس المستعملة “البالة” في محافظة كربلاء،خلال الايام الماضية حالة من الانتعاش ، مع دخول فصل الشتاء وبداية العام الدراسي كونها رخيصة الثمن ومناسبة للجميع.
وتعد “البالة” بمثابة المنقذ للعائلات الفقيرة التي لا تستطيع شراء ملابس جديدة، خصوصاً إذا كان عدد أفراد الأسرة كبيراً، أو من لديه طلاب في المدارس، لذلك يلجأون إليها لشراء ملابس تتماشى وأوضاعهم المالية وتقيهم من البرد.
وتقول فاطمة (29 عاماً) من محافظة كربلاء، إن “أسعار ملابس (البالة) لا تشكل عبئاً على الفقراء وذوي الدخل المحدود مقارنة مع نظيرتها الجديدة، التي ارتفعت لأسباب يعزوها أصحاب المحال إلى صعود الدولار”.
وتضيف فاطمة وهي أم لثلاثة أطفال أن “الوضع المادي الصعب يجبرنا على شراء ملابس (البالة)، خاصة من لديه تلاميذ في المدارس مثل وضعي، إضافة إلى أن موسم الشتاء يتطلب شراء ملابس كثيرة لمواجهة البرد”.
من جهته، يشير صاحب محل لبيع ملابس “البالة” في محافظة كربلاء، محمد جبار (40 عاماً)، إلى أن “إقبال الزبائن في تحسّن منذ بدء فصل الشتاء”، متوقعاً “تصاعد نشاط الحركة تدريجياً خلال الفترة المقبلة عند اشتداد البرودة التي تتطلب ارتداء ملابس أكثر”.
ويوضح جبار ، أن “ملابس (البالة) تناسب جميع الطبقات الاجتماعية، وهي ذات مناشئ أوروبية وخليجية، وهناك زبائن من ميسوري الحال يقصدون البالات لمتانتها، وبحثاً عن قطع ملابس معينة لعلامات تجارية مرموقة”.



