العراقيون يعاقبون الأردن بورقة النفط بعد موقف متخاذل من أحداث غزة

عمان تدفن رأسها بالتراب
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
يحاول العراقيون عبر أكثر من موقف، معاقبة الأردن التي تعتمد بجزء ليس بالقليل من موازنتها على العراق الذي يضخ لها النفط بالأسعار المخفضة، خصوصا بعد موقفها المرتبك من الأحداث الأخيرة في غزة، التي تواجه أعتى هجمة لا تزال تحصد أرواح المدنيين بوحشية قل نظيرها في العالم.
وأوردت تسريبات حصلت عليها “المراقب العراقي”، ان جهات سياسية من الخط الأول تضغط على الحكومة لاتخاذ موقف من الدول التي أعلنت السلام مع دويلة الشر، وتأخذ موقف الحياد من الحرب التي تحصد مئات الأبرياء يوميا، بمساعدة أمريكا ودول أوروبية.
ويشكل النفط العراقي والتبادل التجاري، أبرز أوراق الضغط على الدول التي تتخذ موقف المتفرج، تبعاً لمصالحها مع الصهاينة، ومنها الأردن ودول الخليج، فيما يشكل موقف العراق الرافض لسياسات التهويد، الأبرز على مستوى المنطقة، تجاريه فيها الجمهورية الإسلامية في إيران، وسوريا ولبنان بموقف ثابت ومماثل.
وقريباً من سلسلة الغضب العراقي إزاء المشاهد الدموية والمجازر في فلسطين، أقدم متظاهرون عراقيون يرابطون على الحدود العراقية الأردنية لإيصال الرفض الشعبي الداخلي، على اغلاق منفذ طريبيل أمام حركة الصهاريج التي تنقل النفط العراقي الى الأردن، ومنعوا عبور آخر فوج من كميات شهر تشرين الأول، لتعود إلى منطقة الرطبة في الانبار التي تبعد نحو 161 كيلومتراً عن المعبر.
وبرغم ان الجانب الأردني يحاول التغطية ومحاصرة الأزمة بقوله، انه أعاد الصهاريج لحفظ سلامة سائقيها، إلا ان الحقائق تؤكد ان استمرار تماهي عمان مع دويلة الشر، سيقودها الى خسارة ما تجنيه من العراق سنويا، بحسب اتفاق رسمي يقضي بتزويد الأردن بنحو 450 ألف برميل شهريا، وبما معدله 15 ألف برميل يومياً.
وتزامناً مع اشتداد الأزمة في غزة بعد يوم على فشل هجوم بري حاول فيه العدو التسلل نحو القطاع، تعود الى الواجهة ورقة النفط الضاغطة التي من الممكن ان تمارسها الدول العربية والإسلامية المنتجة للبترول، من خلال إيقاف التصدير كمبادرة أولى باتجاه لي ذراع أمريكا التي تدفع باتجاه اشعال المنطقة.
ويقول خبراء اقتصاد، ان “العراق الذي يعد ركيزة في تحريك موقف الشعوب، يستطيع ان يبادر بموقف أولي لتحريك جبهة الرفض بعد كسره طوق الصمت بكلمة مدوية القاها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في القاهرة”، مشيرين الى “ضرورة تحشيد الرأي العام في المنطقة وايصال رسائل شديدة اللهجة الى الدول المحايدة ومقاطعتها اقتصاديا وفي صدارتها الأردن”.
ويرى الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، ان الضغط العراقي على المستويين الشعبي والسياسي، من الممكن ان يؤثر على سير الأحداث، مشيراً الى ان منع دخول النفط الى الأردن هي ورقة أولى يحاول فيها المتظاهرون على الحدود، تذكير عمان بدورها الذي يجب ان تلعبه بدلا من الصمت.
ويبيّن المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العراق مصدر مهم للأردن ودول أخرى، تعتمد في اقتصادها على ما تدره التجارة والنفط”، لافتا الى ان الخطوة التي أقدم عليها المتظاهرون يحاولون فيها أيضا فتح منفذ نحو الحدود مع فلسطين، لإيصال رسالة اسناد كانت قد غابت عن المشهد، بسبب سلوك الدول التي ارتضت التطبيع مع العدو”.
وتأتي تلك التطورات في أوقات أعلنت فيها المقاومة الإسلامية في العراق عن ضربها قواعد تابعة للاحتلال الأمريكي في سوريا والعراق، فيما تؤشر المعلومات ان مزيداً من التصعيد سيواجه الجيش الأمريكي إذا ما استمرت واشنطن بدعمها للصهاينة في هذه الحرب الإجرامية.



