اخر الأخبارالمراقب والناس

المخلفات الحربية .. “مصائد موت” دائمة الحضور في المدن العراقية

آخرها مقتل شابين في ديالى

المراقب العراقي/ بغداد…

يبدو أن المخلفات الحربية  ستبقى خطرا دائم الحضور على مسرح الأحداث العراقية حيث إن العديد من الحوادث مازالت مستمرة الى يومنا هذا على الرغم من الجهود الحكومية وبالتعاون مع منظمات دولية متخصصة اذ قدرت الأمم المتحدة عدد المقذوفات غير المنفلقة في العراق بـ 50 مليونا، واخر الحوادث ما حدث أمس السبت حيث قتل شابان، بانفجار قنبلة يدوية في منطقة زهيرات شمال شرقي ديالى فيما أشارت تقارير الشرطة إلى أن الضحيتين كانا يعبثان بـ”الرمانة” بينما كانا يجلسان قرب نهر خريسان.

وقال مصدر في الشرطة:إن” شابين، أحدهما مواليد 1992 والآخر 2006، قتلا بانفجار رمانة يدوية قرب نهر خريسان في منطقة زهيرات بأطراف ناحية أبو صيدا شمال شرقي ديالى.

وأضاف:”بعد وصول القوات الأمنية والتحقيق بالحادث تبين أن الضحيتين قتلا بالانفجار نتيجة العبث القنبلة اليدوية أثناء جلوسهما قرب النهر”.

وتابع :ان”الجثتين تم نقلهما إلى الطب العدلي واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحادث.

وفي وقت سابق كشف قسم معالجة القنابل في مديرية الدفاع المدني بوزارة الداخلية عن اجهزة حديثة ستُستخدم في رفع المخلفات والمقذوفات الحربية.

وقال مدير القسم العميد شهاب احمد عبد، ، إن “ملف الالغام والمخلفات الحربية واسع وكبير ولا يمكن انهاؤه بعام أو عامين”.

وأشار إلى، أن “تقارير الامم المتحدة الاخيرة قدرت عدد المقذوفات الحربية الموجودة في العراق بـ 50 مليونا”، مبينا أن “ملاكات المديرية نفذت خلال العام الماضي 567 واجباً في  المحافظات رفعت خلالها 33 الفا و333 مقذوفاً”.

ونوه عبد بأن “العدد الاكبر من المخلفات تم رفعه من محافظة نينوى بواقع 783 مقذوفا خلال 129 واجبا، و961 مقذوفا من محافظة البصرة خلال 82 واجبا، فضلاً عن محافظة واسط التي رفع منها 1353 مقذوف، ومحافظة الديوانية 1487 مقذوفا”.

وواصل :”أما المجموع الكلي للواجبات التي نفذت من قبل شُعب معالجة القنابل غير المنفلقة في بغداد والمحافظات منذ العام 2005 وحتى الان فبلغ 19 الفا و911 واجبا رُفع من خلالها مليون و295 الفا و941 مقذوفا غير منفلق”.

وأضاف أن “دائرة شؤون الالغام في وزارة الصحة والبيئة اعدت خطة كبيرة تمتد من 2018 ـ 2028 وفق اتفاقية حظر الالغام ضد الافراد، بالتنسيق مع مديرية الدفاع المدني في وزارة الداخلية ومديرية الهندسة العسكرية في وزارة الدفاع ووزارات اخرى لرفع المقذوفات الحربية واعداد ملاكات فنية عن طريق الدورات التطويرية”.

واكد عبد “توفير اجهزة حديثة لرفع المخلفات الحربية تتناسب مع المسح الميداني الخاص بمعالجة ورفع القنابل والحاويات والصواريخ التي تلقى من قبل الطائرات على المناطق السكنية والاراضي الزراعية والمنشآت الحيوية”.

ولفت الى القيام بحصر المناطق الملوثة التي توجد فيها تلك المخلفات ورفعها ومعالجتها في جميع المحافظات، وتوسيع الاراضي المطهرة لاستغلالها من قبل المشاريع النفطية والحيوية.

وسبق ان اعلن الناطق باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي ان “الجهد الهندسي التابع لوزارات الدفاع والداخلية والموارد المائية وهيأة الحشد الشعبي إلى جانب الجهود الدولية يواصل العمل من أجل رفع هذه المخلفات وإبعاد أضرارها عن المواطنين”.

وأوضح ان”هذه الجهود وصلت الى مراحل متقدمة في رفع وإزالة مخلفات العصابات الإرهابية والحروب السابقة من خلال رفع 45 ـ 47 بالمئة من هذه المخلفات والعمل مستمر في الكشف عن المتبقي لتأمين الأراضي المحررة والمناطق الحدودية”.

وافادت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مؤخرا بوجود نحو اربعة ملايين معاق في عموم البلاد بحسب الاحصائية الاخيرة، قسم غير قليل منهم تضرر بفعل مخلفات الحروب والاحداث الامنية التي شهدها البلد خلال المدة الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى